كشف أسرار منصة التجسس الإسرائيلية Canary Mission
يكشف تحقيق جديد عن أنظمة التجسس التي تستخدمها Canary Mission لاستهداف النشطاء المؤيدين لفلسطين في الولايات المتحدة. تعرف على كيفية تأثير هذه المنصة على السياسة الأمريكية وطرقها في قمع المعارضة.

كشف شبكة سرية من المواقع المرتبطة بشركة Canary Mission
كشف تحقيق جديد أجراه موقع دروب سايت نيوز عن العديد من المواقع الإلكترونية السرية وأنظمة إدارة المحتوى التي تستخدمها Canary Mission، وهي منصة التجسس المجهولة المثيرة للجدل التي تتخذ من إسرائيل مقرًا لها وتستخدمها إدارة ترامب لاستهداف النشطاء المؤيدين لفلسطين لترحيلهم واعتقالهم.
وتشمل البيانات التي جمعها مهندسو البرمجيات على مدار ثلاثة أشهر في عام 2025 وثائق التخطيط الاستراتيجي، والاتصالات الداخلية حول الاجتماعات والخطط الفصلية، وأسماء العاملين، والموردين المتعاقدين وتقييمات النفوذ.
أهمية التقرير في فهم أنشطة Canary Mission
ويوفر التقرير، الذي نُشر يوم الثلاثاء، نظرة ثاقبة على الأعمال الداخلية للشركة الغامضة، ويكشف أن أحد هذه المواقع غير المدرجة في القائمة، وهو موقع BlackNest، سلط الضوء على ترحيل أو فصل الطلاب والأساتذة المؤيدين لفلسطين كدليل على "تأثير" الشركة.
وصنّف موقع "BlackNest" تأثير شركة "Canary Mission " على خطاب وسياسة الولايات المتحدة في قمع المعارضة لإسرائيل إلى عدة فئات، بما في ذلك "تغيير السلوك"، وفقدان الوظائف، ورفض دخول الولايات المتحدة، والاعتقالات، و"الترحيل/ الإبعاد القسري"، بحسب ما ذكره موقع "دروب".
البيانات التي تم جمعها حول تأثير Canary Mission
وقد تم تحديث الموقع الإلكتروني يوميًا برسوم بيانية تعرض "الأخبار والمقالات والتأثيرات"، وتجمع الإشارات الإعلامية إلى "Canary Mission" لإظهار تأثيرها على السياسة الأمريكية.
وشمل ذلك على سبيل المثال [تقرير NBC أن وزارة الأمن الداخلي شهدت في إحدى المحاكمات أن "معظم" أسماء الطلاب المتظاهرين المؤيدين لفلسطين المستهدفين بالترحيل جاءت من منظمة Canary Mission .
استهداف النشطاء المؤيدين لفلسطين من قبل Canary Mission
يحتوي موقع Canary Mission على قاعدة بيانات واسعة النطاق للطلاب والأساتذة والمنظمات الذين عبروا عن مشاعر معادية لإسرائيل أو معادية للسامية.
وتتمثل مهمتها المعلنة في "توثيق الأفراد والمنظمات التي تروج لكراهية الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل واليهود في الجامعات الأمريكية الشمالية وخارجها".
المنظمات المستهدفة من قبل Canary Mission
وتشمل المنظمات المدرجة في القائمة حركة الشباب الفلسطيني (PYM)، ومنظمة طلاب من أجل العدالة في فلسطين (SJP)، ومنظمة صوت اليهود من أجل السلام (JVP).
ووفقًا لتحقيق موقع دروب سايت، فإن أكثر من 30 من القائمين على هذه المجموعة يستخدمون حسابات مزيفة على فيسبوك وغيرها من حسابات التواصل الاجتماعي لتحميل معلومات شخصية وتعقب وتسجيل أنشطة الأفراد المؤيدين لفلسطين.
وفي أحد الأمثلة، تشيد صفحة "لمحة عامة عن الفريق" على موقع BlackNest بجهود العاملين في المجموعة: ويُنسب إلى "شيري" الفضل في "تحديد هوية ناشط" من مقطع فيديو منتشر على الإنترنت، في حين يتم الإشادة بـ "نورا" لاستكمالها "ملفات تعريف ستانفورد للاعتقالات".
كما اطلع موقع "دروب سايت" على وثيقة تخطيط استراتيجي من 21 صفحة تحدد مجالات تركيز المجموعة وقيمها الأساسية وأهدافها وخططها المستقبلية.
استراتيجيات Canary Mission وأهدافها المستقبلية
وتشير الوثيقة إلى أن "برنامج التعرف على الوجوه مقترنًا بالبحث عن الأشخاص ذوي الأهمية".
وتضمنت أهداف Canary Mission المدرجة لعام 2025 تمييز علامتها التجارية عن المنافسين، ومشاركة البيانات مع الجهات المانحة، وإعطاء الأولوية لخطط توسيع نطاق العمليات وإنتاج 150 ملفاً شخصياً جديداً أسبوعياً.
يسرد قسم "الهدف" في الوثيقة نقاطًا مثل "عدم الكشف عن الهوية كأداة لتخويف العدو" و"النهج التصاعدي من الأسفل إلى الأعلى: استخدام الأفراد للإطاحة بالمنظمات".
وجد التحقيق أيضًا أن المشغلين حاولوا إنشاء امتداد وموقع إلكتروني على جوجل كروم يسمى "متحف معاداة السامية على الإنترنت" (MOA)، والذي تضمن رمزًا للحفاظ على سرية المخبرين، ولكن يبدو أن المشروع قد تم التخلي عنه إلى حد كبير.
ويبدو أن شركة إسرائيلية تُدعى شيفينج، ومقرها في مكتب WeWork في القدس ويملكها الفرنسي الإسرائيلي فيليب كوهين، قد أنشأت على ما يبدو شيفرة وبرمجيات يستخدمها موقعا Canary وموقع MOA.
المال المظلم وتمويل Canary Mission
سعى موقع دروب سايت السابق تحقيق الذي نُشر في أكتوبر إلى كشف بعض الأموال المظلمة التي تمول موقع Canary Mission.
شاهد ايضاً: إسرائيل وعجزها عن هزيمة حزب الله
من الصعب الحصول على معلومات عن التبرعات بسبب الجهود المكثفة التي تبذلها Canary Mission لإخفاء أثرها الرقمي والمالي.
التحديات في كشف تمويل Canary Mission
ذكرت سلسلة من التحقيقات التي نشرتها مجلة The Forward في عام 2018 أن جمعية خيرية يهودية أمريكية كشفت في إيداعاتها الضريبية أن تبرعًا بقيمة 100,000 دولار أمريكي تم تخصيصه لصالح "Canary Mission for Megamot Shalom"، وهي جمعية خيرية تعمل في إسرائيل لم يكن لها أي أثر على الإنترنت في السابق.
تحقيقات حول مصادر التمويل
ووفقًا للتحقيق، من المرجح أن "Canary Mission" تدار من قبل "ميغاموت شالوم"، التي يملكها الإسرائيلي المولود في بريطانيا جوناثان باش. ويشير التقرير إلى أن الأموال يتم تحويلها من خلال منظمة أمريكية غير ربحية إلى منظمة إسرائيلية غير ربحية.
شاهد ايضاً: جندي إسرائيلي يحطّم تمثال المسيح في لبنان
ومع ذلك، لا يُعرف الكثير عن الأفراد الذين يمولون أو يديرون هذا الموقع الغامض المثير للجدل، الذي بذل جهودًا كبيرة للحفاظ على سرية أنشطته وهوية المتورطين فيه.
أخبار ذات صلة

المستوطنون الإسرائيليون يتوغّلون في سوريا ولبنان ويدعون لإقامة مستوطنات جديدة

إسرائيل تعيد بناء مستوطنة بالضفة الغربية، ووزير يطالب باحتلال غزة

الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تُطفئ أضواء أزمة السودان
