وورلد برس عربي logo

تطورات حاسمة في الصراع بين الإمارات والسعودية باليمن

تتزايد التوترات في اليمن مع انسحاب القوات السعودية وإعادة انتشارها، بينما يسعى المجلس الانتقالي الجنوبي للسيطرة على حضرموت. اكتشف تفاصيل الصراع بين الإمارات والسعودية وتأثيره على مستقبل الجنوب.

القوات المدعومة من السعودية تغير مواقعها وسط ضغط المجلس الانتقالي في اليمن
أعضاء من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يراقبون وصولهم إلى منطقة جبلية حيث يطلقون عملية عسكرية في محافظة أبين الجنوبية، اليمن، في 15 ديسمبر 2025 (رويترز)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

الوضع العسكري في اليمن وتأثير المجلس الانتقالي

بعد أسابيع من التوترات المتصاعدة في المناطق الشرقية لليمن، والتي أججها المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يطالب بالسيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة، بدا أن القوات المدعومة من السعودية تنسحب من قواعدها العسكرية المعتادة وتعيد انتشارها في أماكن أخرى.

إعادة انتشار القوات المدعومة من السعودية

فقد انتقلت قوات الدرع الوطني، وهي فصيل عسكري موالٍ للحكومة، من قواعدها العسكرية المعتادة في محافظات عدن ولحج وأبين والضالع الجنوبية إلى المنطقة الواقعة بين الوديعة والعبر شرقاً.

وقد وضعتهم هذه الخطوة غرب حضرموت مباشرة، وهي المنطقة التي ترفض القوات المسلحة الجنوبية، الجناح المسلح لجماعة المجلس الانتقالي الانفصالية المدعومة من الإمارات، إخلاءها حتى الآن رغم ضغوطات مجلس القيادة الرئاسية، السلطة اليمنية المعترف بها دولياً.

وفي تسجيل صوتي على تطبيق الواتساب وزعه رئيس قوات الأمن القومي، بشير سيف، هنأ الأفراد على عملية إعادة الانتشار. ومن اللافت أن التسجيل لم يأتِ على ذكر رئيس المجلس التشريعي رشاد العليمي واكتفى بالتعبير عن تقديره لوزارة الدفاع السعودية.

تفاهمات بين المجلس الانتقالي والسعودية

تشير التقارير المحلية إلى أنه في أعقاب اجتماع بين المجلس الانتقالي الجنوبي وممثلين عسكريين سعوديين، توصل الجانبان إلى تفاهم يتم بموجبه تسليم السيطرة على حضرموت إلى قوات النخبة الحضرمية المتحالفة مع المجلس الانتقالي الجنوبي، مع التزام الجماعة الانفصالية بسحب فصائلها.

وفي الوقت نفسه، سيحتفظ المجلس الانتقالي الجنوبي بالسلطة الكاملة على عدن وسقطرى، في حين يمكن اعتبار إعادة انتشار قوات النخبة الوطنية في مناطق حضرموت والمهرة القريبة من الحدود السعودية جزءاً من هذا الاتفاق.

المواجهة بين الإمارات والسعودية في اليمن

في الأسبوع الماضي، وصف المجلس الانتقالي الجنوبي استيلاءه على حضرموت بأنه إجراء ضروري ضد الفساد والتهريب والإرهاب والجماعات المتطرفة، بما في ذلك تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. وقال التنظيم أنه يهدف إلى إعادة الاستقرار والنظام إلى المحافظة التي يعتبرها مهملة منذ فترة طويلة.

أهداف المجلس الانتقالي الجنوبي

ويتمثل الهدف السياسي المعلن للمجلس الانتقالي الجنوبي في الانفصال وإعادة تأسيس دولة جنوب اليمن المستقلة، كما كانت قائمة قبل الوحدة عام 1990.

وتحظى الجماعة الانفصالية بدعم وتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يرتبط العديد من قادتها السياسيين وقادتها العسكريين بعلاقات مع أبو ظبي.

التوترات بين السعودية والإمارات

وقد أدى توغل المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات الشرقية، والذي أثار اشتباكات مع الجماعات القبلية الحضرمية المحلية الرافضة لشرعيته خاصة حول السيطرة على شركة بترومسيلة التي تعد أكبر حقول النفط في المنطقة وشركة الإنتاج إلى مواجهة خفية ولكن ملحوظة بين السعودية والإمارات.

فقد دعمت السعودية تاريخياً القبائل الحضرمية ودعمت المجلس التشريعي المعترف به دولياً بقيادة عليمي.

وقد برز التوتر الذي أعقب ذلك بين الدولتين الخليجيتين من خلال التدقيق والانتقادات الحادة غير المعتادة من وسائل الإعلام السعودية الرئيسية والمعلقين البارزين وهو تباين علني نادر في السياسة، انعكس أيضًا في اختلاف نهجهما تجاه الأطراف المتحاربة في الصراع في السودان ودعمهما لها.

إغلاق المجال الجوي وتأثيره على القوات السعودية

في أعقاب الهجوم العسكري الأولي للمجلس الانتقالي الجنوبي، أغلقت السعودية مؤقتًا المجال الجوي اليمني، وهي خطوة يشير بعض المحللين إلى أنها سهلت انسحاب قواتها من القواعد في المناطق التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، بما في ذلك القصر الرئاسي في عدن، وكذلك من ملحقها في قاعدة بدر العسكرية داخل مطار عدن الدولي ومن جزيرة ميون في مضيق باب المندب.

إنشاء هياكل إدارية جديدة في عدن

وفي الوقت نفسه، يعمل المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن على إنشاء هياكله الإدارية والدينية الخاصة به إلى جانب المجلس التشريعي الفلسطيني، وكان آخرها إنشاء هيئة الإفتاء الجنوبية، وهي هيئة دينية قانونية.

وتشير هذه الخطوة إلى جهود المجلس لبسط نفوذه على الشرعية الدينية بالإضافة إلى الأمن والإدارة.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجلان إسرائيليان يقفان في منطقة ريفية بالضفة الغربية المحتلة وسط تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ومخططات بناء مستوطنات جديدة.

إسرائيل تخصّص أكثر من 400 مليون دولار لتمويل 34 مستوطنة بالضفة الغربية

تتصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية مع إعلان إسرائيل تمويل 34 مستوطنة جديدة بقيمة 1.3 مليار شيكل، في خطوة تعزز التوسع الاستيطاني وتثير جدلاً دولياً واسعاً. اكتشف التفاصيل الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
قبّة الصخرة في المسجد الأقصى تظهر من خلال بوابة مظللة، مع تزايد الإجراءات الإسرائيلية والتدريبات العسكرية في الموقع.

إغلاق إسرائيلي مؤقت لبوابة الأقصى لتدريبات عسكرية

تتصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى مع إغلاق أبوابه وتقييد دخول المصلين، ما يهدد الوضع الراهن وحرمة المكان. اكتشف تفاصيل التصعيد وكن على اطلاع دائم.
الشرق الأوسط
Loading...
علي الزيدي رئيس وزراء العراق مع الرئيس الأمريكي ترامب في البيت الأبيض خلال لقاء يؤكد دعم واشنطن لجهود مكافحة النفوذ الإيراني في العراق.

الرئيس الأمريكي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في واشنطن لبحث التعاون الإقليمي

علي الزيدي يصنع تحولاً تاريخياً في العراق برئاسة الوزراء، متحدياً النفوذ الإيراني ومطلقاً حملة مكافحة الفساد. اكتشف كيف يسعى لإعادة بناء العراق واستقراره. تابع التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
دخان يتصاعد فوق مبانٍ في صنعاء بعد ضربات جوية سعودية على مطار صنعاء، مع تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية.

الحوثيون يؤكدون قصف مطار صنعاء

تصعيد جديد ينهي الهدنة بين الحوثيين والسعودية بعد ضربات جوية على مطار صنعاء، ما يهدد استقرار المنطقة ويعقد جهود السلام في اليمن. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيراته على الصراع الإقليمي واستعد لتتبع آخر التطورات الحاسمة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية