تحديات القوة الدولية لاستقرار غزة
تواجه الولايات المتحدة تحديات في تشكيل قوة دولية لاستقرار غزة بسبب خلافات مع إسرائيل حول مشاركة تركيا. بينما تتطلع أنقرة للمساهمة، تظل مشاركة الإمارات غير مؤكدة. تعرف على التفاصيل حول هذه الديناميات المعقدة.

الخلافات بين إسرائيل وتركيا وتأثيرها على القوة في غزة
قال شخصان مطلعان على القضية إن الولايات المتحدة تكافح من أجل إنشاء قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة، كما نص مجلس الأمن الدولي، بسبب الخلافات مع إسرائيل حول مشاركة تركيا.
وكان مجلس الأمن قد وافق الشهر الماضي على قرار إنشاء القوة، وحصل على دعم رسمي من تركيا وقطر ومصر والإمارات والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن.
ومع ذلك، لم يتم إحراز تقدم يذكر منذ ذلك الحين، حسبما قالت المصادر.
مشاركة تركيا في القوة الدولية: التحديات والفرص
وقد صرح مسؤولون أتراك مرارًا وتكرارًا أن أنقرة مستعدة للمساهمة في القوة، لكن إسرائيل أشارت باستمرار إلى أنها لن تتسامح مع وجود قوات تركية في قطاع غزة.
وعلى الرغم من معارضة إسرائيل، ذكر الموقع الشهر الماضي أن الحكومة التركية وضعت اللمسات الأخيرة على خطط لنشر وحدة لا تقل عن 2000 جندي في غزة.
وستتألف القوة من أفراد من أفرع متعددة من الجيش ممن لديهم خبرة سابقة في حفظ السلام ومناطق النزاع.
إلا أن مشاركة تركيا في القوة تبدو الآن غير مؤكدة بشكل متزايد.
ردود الفعل من الدول العربية والإسلامية
وقال أحد الأشخاص المطلعين على المفاوضات: "بدون مشاركة تركيا، فإن دولاً مثل السعودية وأذربيجان وباكستان وإندونيسيا لا تميل إلى نشر قواتها".
أما الإمارات العربية المتحدة، من ناحية أخرى، فقد أعلنت الشهر الماضي أنها لن تنضم إلى القوة "في الوقت الراهن"، مشيرة إلى عدم وجود إطار عمل واضح.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان قرار مجلس الأمن قد أقنع أبو ظبي بإعادة النظر في موقفها.
وكان تقرير إسرائيلي قد أشار إلى أن الإمارات رفضت الانضمام إلى قوة غزة بسبب مخاوف من النفوذ القطري والتركي، ملمحًا إلى أن مشاركتهم قد تقوي الجماعات المرتبطة بالإخوان المسلمين وحماس.
وقال مصدر مطلع على موقف أبو ظبي لـ i24NEWS: "هناك عناصر تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين تقوم بدور مركزي في خطة إعادة إعمار غزة".
الإمارات وموقفها من قوة غزة: أسباب الرفض
ومن المتوقع أن تركز الإمارات بدلاً من ذلك على المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار ودعم إنشاء حكومة محلية فعالة.
الغضب الإسرائيلي وتأثيره على المفاوضات
قال شخص آخر مطلع على القضية إن أنقرة لا تزال تتوقع أن تقنع الولايات المتحدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقبول مشاركة تركيا.
وقال المصدر: "لا تزال واشنطن مصرة على نشر القوات التركية".
الموقف الأمريكي ودوره في الأزمة
وأضاف المصدر أن قرار تركيا المفاجئ بإصدار مذكرة اعتقال لنتنياهو الشهر الماضي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية لم يساعد المفاوضات.
وقال: "من الواضح أن الإسرائيليين غاضبون من ذلك في منتصف المحادثات".
وقال أحد الأشخاص المطلعين على التخطيط الأمريكي، إن الهدف هو أن تتكون القوة من ثلاثة ألوية، وربما يصل عدد أفرادها إلى 15,000 جندي.
وقال مصدر آخر إن قوة تحقيق الاستقرار الدولية قد تضم ما يصل إلى 20 ألف جندي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي قوله إن الهدف هو نشر القوة في "أوائل عام 2026"، على الرغم من أن المناقشات حول الدول التي ستشارك في القوة لا تزال "عملية مائعة".
وقال مسؤول أمريكي آخر هذا الأسبوع إنه من المتوقع أن تبدأ العمليات في وقت مبكر من شهر يناير.
التوترات بين تركيا وإسرائيل: أسبابها وتداعياتها
في نوفمبر، منعت إسرائيل أيضًا دخول العشرات من أفراد البحث والإنقاذ الأتراك إلى قطاع غزة. وكان الفريق قد أُرسل للمساعدة في استعادة رفات الجنود الإسرائيليين.
وتصاعدت التوترات بين تركيا وإسرائيل بسبب الإجراءات التي اتخذتها أنقرة ضد حكومة نتنياهو في محكمة العدل الدولية والحظر التجاري المفروض على تركيا منذ ربيع عام 2024.
وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حرب إسرائيل على غزة بأنها إبادة جماعية وحث المجتمع الدولي مرارًا وتكرارًا على محاسبة القادة الإسرائيليين.
كما أن البلدين على خلاف في سوريا.
ويقال إن حكومة نتنياهو تريد الاحتفاظ بالسيطرة على بعض الأراضي في جنوب البلاد كمنطقة عازلة وتعارض نشر أي رادارات أو أنظمة متطورة تركية جنوب قاعدة T4 الجوية بالقرب من حمص.
أخبار ذات صلة

الحاخام الذي أصبح وجهاً لإبادة غزة يُكرّم في عيد استقلال إسرائيل

غارات إسرائيلية على قوات الأمن بغزة عقب هجوم عناصر مسلحة

إسرائيل وعجزها عن هزيمة حزب الله
