تحديات فلسطينية تتطلب وحدة وطنية فورية
حذّر منتدى العمل الوطني الشعبي الفلسطيني من أن القرارات الأخيرة للسلطة تهدد الوحدة الوطنية وتعمق الانقسام في وقت تتعرض فيه غزة والضفة لتحديات وجودية. دعوات لإعادة بناء منظمة التحرير ومقاطعة الانتخابات الحالية.

حذّرت هيئة شعبية فلسطينية من أن القرارات السياسية والإدارية الأخيرة التي اتخذتها السلطة الفلسطينية تهدد بتعميق الانقسامات الداخلية في لحظة "تحديات وجودية" للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة والشتات.
وقال منتدى العمل الوطني الشعبي الفلسطيني في بيان له في 23 كانون الأول/ديسمبر إنه يرصد "حرب إبادة جماعية وتدمير وتجويع" مستمرة في غزة، إلى جانب تكثيف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين في الضفة الغربية.
وأشارت المجموعة على وجه الخصوص إلى خطط إسرائيل الأخيرة لبناء 19 مستوطنة جديدة وتهجير مخيمات اللاجئين الشمالية كجزء مما وصفته باستراتيجية أوسع لتفكيك وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ومحو قضية اللاجئين.
وقال المنتدى: "في مواجهة هذه التحديات الوجودية التي تتطلب وحدة وطنية حقيقية ترتكز على مواجهة جرائم الاحتلال ومشاريعه التصفوية، تواصل القيادة الرسمية تحت الضغط الإسرائيلي والخارجي إصدار المراسيم والإجراءات والقرارات التي تتناقض بشكل صارخ مع الإرادة الشعبية وتفتقد لأي إجماع وطني أو شعبي وتزيد من تعميق الانقسام داخل الساحة الفلسطينية".
وأضاف المنتدى أنه يشعر بالقلق إزاء توقف السلطة الفلسطينية عن دفع مخصصات أسر "الشهداء والجرحى والأسرى" في وقت سابق من هذا العام. وقال المنتدى إن هذه المدفوعات ليست تدابير رفاه تقديرية بل "واجب وطني وأخلاقي وشعبي" متجذر في القانون الفلسطيني والالتزام الجماعي.
كما أدان المنتدى نقل المسؤولية إلى هيئة رعاية اجتماعية تابعة للحكومة، وهي مؤسسة تمكين، باعتباره "إنكارًا صارخًا" للحقوق، لا سيما بعد أن أفادت التقارير بأن القائمين عليها صوّروا العائلات على أنها مجرد "حالات اجتماعية" وليست أصحاب استحقاقات وطنية.
كما حذر المنتدى من أن المرسوم بقانون الجديد الذي ينظم الانتخابات المحلية يستبعد فعليًا شرائح واسعة من المجتمع الفلسطيني من المشاركة السياسية.
وقال المنتدى إن الأحكام التي تلزم المرشحين بإعلان مواقف تتماشى مع التزامات القيادة، بما في ذلك الاعتراف بإسرائيل والالتزام باتفاقيات أوسلو، ترقى إلى "اعتداء على حرية الرأي والمعتقد" وحرمان من الحق في الترشح للمناصب المحلية.
ووجهت انتقادات أخرى إلى خطط تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد من خلال التعيينات وليس الانتخابات، وإلى ما وصفه المنتدى بأنه رضوخ لمطالب خارجية بتجريد المناهج الدراسية من محتواها الوطني. وحذر المنتدى من أن مثل هذه التغييرات من شأنها أن تقوض الرواية التاريخية والهوية والذاكرة الجماعية الفلسطينية.
وقال البيان: "إننا نعيش أخطر المراحل، وإننا في أمس الحاجة إلى الوحدة والتماسك وتوحيد الجهود لمواجهة المؤامرات التي تستهدف حقوقنا الوطنية".
وتعهد المنتدى بالعمل على إسقاط هذه السياسات، وأصدر سلسلة من الدعوات من بينها إعادة المبالغ المالية للأسر المتضررة، وإلغاء مؤسسة تمكين، ومقاطعة الانتخابات المحلية التي تجرى في ظل الظروف الحالية، والدفاع عن المناهج التعليمية الوطنية.
كما جددت المطالبة بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية من خلال انتخابات يشارك فيها فلسطينيو الداخل والخارج.
وختم البيان: "يتعهد ملتقى العمل الوطني الشعبي الفلسطيني بمواصلة العمل إلى جانب كل الملتزمين بصون حقوقهم الوطنية لتبقى راية النضال مرفوعة حتى إنهاء الاحتلال وتحرير أرضنا وإحقاق حقوقنا كاملة غير منقوصة".
أخبار ذات صلة

رئيس الاتحاد الدولي للسيارات: سلامة السائقين والفرق أولويتنا في فعاليات الشرق الأوسط

الأكراد بين الأمل والحذر: حل قوات سوريا الديمقراطية والالتحاق بالجيش النظامي

الحكومة البريطانية تدين تصريحات بن غفير "المشينة" حول قتل الفلسطينيين
