صندوق الثروة النرويجي ينسحب من كاتربيلر والبنوك الإسرائيلية
انسحب صندوق الثروة السيادية النرويجي من شركة كاتربيلر وخمسة بنوك إسرائيلية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في غزة. قرار يعكس تصاعد الضغوط على الشركات المتورطة في الصراع، ويؤكد التزام الصندوق بمبادئ حقوق الإنسان.

صندوق الثروة النرويجي وسحب الاستثمارات من كاتربيلر
قال صندوق الثروة السيادية النرويجي، وهو الأكبر في العالم، يوم الاثنين إنه تخلى عن شركة كاتربيلر الأمريكية لصناعة معدات البناء وخمسة بنوك إسرائيلية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في غزة.
أسباب سحب الاستثمارات من كاتربيلر
وقال المجلس التنفيذي للصندوق الذي تبلغ قيمته 1.9 تريليون دولار في بيان علني إنه قرر سحب استثماراته من الكيانات الستة بعد نصيحة من مجلس الأخلاقيات التابع له، والذي قال إنها "تساهم جميعها في انتهاكات خطيرة لحقوق الأفراد في حالات الحرب والصراع".
استخدام الجرافات في انتهاكات حقوق الإنسان
وأضاف مجلس الأخلاقيات أن "الجرافات التي تصنعها شركة كاتربيلر تُستخدم من قبل السلطات الإسرائيلية في التدمير غير القانوني واسع النطاق للممتلكات الفلسطينية".
وقال البيان: "لا شك في أن منتجات كاتربيلر تستخدم في ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق ومنهجية للقانون الإنساني الدولي"، مضيفاً أن الشركة لم تنفذ أي تدابير لمنع استخدامها لهذه الأغراض، وأن المجلس يرى "خطراً غير مقبول أن تساهم كاتربيلر في انتهاكات خطيرة لحقوق الأفراد في حالات الحرب أو النزاع".
تأثير سحب الاستثمارات على كاتربيلر
في تقييمه، قال مجلس الأخلاقيات إن الجيش الإسرائيلي استخدم الجرافات التي تصنعها كاتربيلر لعقود، مع توقف قصير فقط بين عامي 2024 و 2025. وقد تم توريد هذه الآلات إلى إسرائيل من خلال برنامج المبيعات العسكرية الخارجية للولايات المتحدة ثم تم تعديلها من قبل أطراف أخرى "لأغراض عسكرية".
انسحاب صندوق الثروة من البنوك الإسرائيلية
يمتلك الصندوق حصة 1.2% من أسهم كاتربيلر بقيمة 2.4 مليار دولار في 31 ديسمبر. إنها ضربة للشركة، التي أعلنت عن انخفاض أرباحها بنسبة 21 في المئة في أرباح الربع الثاني من العام، حيث تتعامل مع تكاليف التصنيع غير المواتية الناتجة عن ارتفاع الرسوم الجمركية.
وفي العام الماضي، قام أكبر صندوق تقاعد خاص في النرويج بتصفية حصته في كاتربيلر بسبب تورطها في انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وباع صندوق KLP ومقره أوسلو أسهمه وسنداته في الشركة بقيمة 69 مليون دولار في يونيو من العام الماضي.
تفاصيل الانسحاب من البنوك
وقال الصندوق أيضاً إنه انسحب من خمسة بنوك إسرائيلية تمول بناء المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة. وشملت هذه الشركات بنك إسرائيل الدولي الأول، وبنك فيبي القابضة، وبنك لئومي، وبنك مزراحي تفاحوت، وبنك هبوعليم.
وبلغت قيمة الحصص في البنوك الإسرائيلية الخمسة مجتمعة 661 مليون دولار حتى 30 يونيو، وفقًا لبيانات الصندوق.
تأثيرات سحب الاستثمارات على الشركات الإسرائيلية
ويغذي صندوق الثروة النرويجي عائدات النفط الهائلة في البلاد، حيث تبلغ قيمته 1.9 تريليون دولار ويستثمر في أكثر من 8600 شركة في جميع أنحاء العالم.
ويعني سحب الصندوق استثماراته من البنوك أنه قد خفض الآن حيازاته في الشركات الإسرائيلية إلى النصف في غضون أسابيع قليلة.
الضغوط السياسية والنشاطات الشعبية
وكان الصندوق قد أعلن في وقت سابق من هذا الشهر عن سحب استثماراته من 11 شركة إسرائيلية في أعقاب تقرير نشرته صحيفة أفتنبوستن النرويجية الرائدة في النرويج، والذي قال إنه استثمر في شركة إسرائيلية لصناعة المحركات النفاثة التي كانت تزود الطائرات الإسرائيلية المقاتلة بقطع غيار لقتل الناس في غزة، مما أدى إلى احتجاج شعبي واسع النطاق.
ونتيجة لذلك، طلب رئيس الوزراء يوناس غار ستور من وزير المالية والأمين العام السابق لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ مراجعة الأمر. ازدادت ضغوط النشطاء المؤيدين للفلسطينيين على الصندوق منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023.
موقف الحكومة النرويجية من الانسحابات
أمضت الحكومة التي يقودها حزب العمال شهوراً في مقاومة الضغوط، حيث رفض البرلمان النرويجي في يونيو اقتراحاً بسحب الاستثمارات من جميع الشركات العسكرية الإسرائيلية العاملة في غزة والضفة الغربية المحتلة.
أهداف صندوق الثروة النرويجي
ووفقًا للموقع الإلكتروني لإدارة الاستثمار في بنك النرويج، فإن الهدف من الصندوق هو "ضمان إدارة طويلة الأجل للإيرادات من موارد النفط والغاز في النرويج، بحيث تعود هذه الثروة بالنفع على الأجيال الحالية والمستقبلية".
أخبار ذات صلة

إدارة ترامب تكشف عن لجنة فلسطينية بقيادة الولايات المتحدة لإدارة غزة

غزة "تموت ببطء" وسط انهيار المباني ودرجات الحرارة القاسية

تفاعل وسائل التواصل الاجتماعي الإسرائيلية مع دعوات للإطاحة بحكومة إيران
