الانسحاب الكردي من حلب يغير المشهد الأمني
رفضت القوات الكردية الانسحاب من حلب، مؤكدةً التزامها بالدفاع عن أحيائها. يأتي ذلك في ظل تصاعد العنف والنزوح الجماعي، مع تأكيد الحكومة على استعادة السيطرة. تفاصيل حاسمة حول الوضع الأمني والتوترات في المدينة.

رفض القوات الكردية الانسحاب من حلب
ورفضت القوات الكردية يوم الجمعة الانسحاب من حلب بموجب شروط وقف إطلاق النار التي أعلنتها دمشق، والتي وضعت حداً لأيام من القتال العنيف في ثاني أكبر المدن السورية.
وقال مجلسا حيي الأشرفية والشيخ مقصود في بيان إن الدعوة لمغادرة حلب هي بمثابة "دعوة للاستسلام"، وتعهدا بدلا من ذلك "بالدفاع عن أحيائهم"، متهمين القوات الحكومية بقصف مكثف.
أسباب رفض الانسحاب
وكان الهدف من الهدنة، التي حددتها وزارة الدفاع في البداية من الساعة الثالثة صباحًا حتى التاسعة صباحًا في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد ذات الأغلبية الكردية، السماح لمقاتلي قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة بالانسحاب بأسلحة خفيفة شخصية فقط ومنع وقوع المزيد من الضحايا المدنيين.
وبدا أن وقف إطلاق النار صامد إلى حد كبير بعد انتهاء مدته، حيث تقدمت قوات الأمن السورية إلى أجزاء من الأشرفية وفرضت سيطرتها على الشوارع والمباني الرئيسية.
كما استولت القوات الحكومية على أسلحة وذخائر، في حين أظهرت لقطات من المنطقة جنودًا يتمركزون مع وصول حافلات لنقل المقاتلين إلى خارج المدينة باتجاه الأجزاء الشرقية من سوريا التي تسيطر عليها القوات الكردية.
وتجمع العشرات من سكان الأشرفية عند مدخل الحي في شارع الزهور، في انتظار السماح لهم بالعودة.
وكانت الحكومة قد أكدت على أن المقاتلين المغادرين سيتم مرافقتهم بأمان بموجب وقف إطلاق النار، والسماح للمدنيين بالعودة تدريجياً بمجرد انتهاء العمليات الأمنية.
تداعيات النزاع على المدنيين
سيشكل انسحاب القوات الكردية تحولاً كبيراً في المشهد الأمني في حلب، حيث ستعيد دمشق تأكيد سلطتها على الأحياء التي ظلت خارج سيطرة الحكومة الكاملة لسنوات.
أعداد الضحايا والنزوح الجماعي
قُتل ما لا يقل عن 22 شخصاً في أعمال العنف التي اندلعت في وقت سابق من هذا الأسبوع، من بينهم تسعة مدنيين، في حين فرّ أكثر من 140,000 من السكان من منازلهم.
تأثير النزاع على المستشفيات
وقد استنفدت المستشفيات في حلب طاقتها الاستيعابية، وتم إفراغ أحياء بأكملها بين عشية وضحاها تقريباً. وحذرت السلطات السورية العائلات النازحة من العودة، مستشهدةً بالذخائر غير المنفجرة والألغام والعمليات الأمنية الجارية.
تصاعد التوترات بين الأطراف
وتصاعدت التوترات أكثر بعد أن اتهمت دمشق قوات سوريا الديمقراطية بقصف مجمع سكني جامعي، قائلةً إن الجماعة تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين والمؤسسات العامة.
الدور الأمريكي في الأزمة
وكانت الولايات المتحدة تضغط من أجل دمج قوات سوريا الديمقراطية في الحكومة. ومع ذلك، كان التقدم محدوداً منذ توقيع الطرفين على اتفاق في مارس/آذار كان من المفترض أن يكتمل بحلول نهاية العام الماضي.
ورحب المبعوث الأمريكي لسوريا، توم باراك، في وقت سابق بما وصفه بـ"وقف إطلاق النار المؤقت"، قائلاً إن واشنطن تعمل على تمديده إلى ما بعد الموعد النهائي المحدد في التاسع من الشهر الجاري.
تحذيرات تركيا من العمل العسكري
وكانت تركيا، التي تعتبر قوات سوريا الديمقراطية امتدادًا لحزب العمال الكردستاني المحظور، قد حذرت في وقت سابق من القيام بعمل عسكري إذا لم تحترم الجماعة اتفاق الاندماج.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يوم الأربعاء قبل وقف إطلاق النار إنه يأمل أن يستقر الوضع في حلب "من خلال انسحاب عناصر قوات سوريا الديمقراطية".
الجهود الدولية لدعم سوريا
وفي الوقت نفسه، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
وتعهدت فون دير لاين، وهي أرفع مسؤول في الاتحاد الأوروبي يزور سوريا منذ وصول الشرع إلى السلطة في أواخر عام 2024، بدعم أوروبا الكامل لتعافي سوريا وإعادة إعمارها.
أخبار ذات صلة

جنود إسرائيليون متهمون باغتصاب معتقل فلسطيني يعودون للخدمة

نص بيان مجلس الأمن القومي الإيراني حول وقف إطلاق النار

بن غفير يقتحم الأقصى بينما تخطط إسرائيل لإعادة فتح المسجد أمام اقتحامات المستوطنين
