الجدار الفاصل يهدد حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية
يستعد الجيش الإسرائيلي لإنشاء جدار فاصل جديد في الضفة الغربية، مما سيعزل المجتمعات الفلسطينية ويقطع الروابط بينها. الخبراء يحذرون من تداعيات خطيرة على الزراعة والاقتصاد، وسط مخاوف من تطهير عرقي مستمر.

خطة بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية
يستعد الجيش الإسرائيلي لإقامة جدار فاصل جديد في عمق الضفة الغربية المحتلة، فيما يحذر الخبراء من أنه إعادة تصميم خطيرة للجغرافيا الفلسطينية للمضي قدماً في عملية الضم الفعلي.
تفاصيل الجدار الجديد وموقعه
وسيمتد الجدار المزمع إنشاؤه، بحسب ما أوردته صحيفة هآرتس الإسرائيلية يوم الاثنين، على مسافة 22 كيلومتراً في شمال غور الأردن. وسيقع على بعد 12 كم على الأقل غرب الحدود الأردنية.
تأثير الجدار على المجتمعات الفلسطينية
وكما هو الحال مع الجدار الحالي في الضفة الغربية، سيؤدي الجدار الجديد إلى قطع الروابط بين المجتمعات الفلسطينية وعزل العائلات الزراعية والرعوية عن أراضيها.
كما أنه سيحاصر مجتمع الرعي في خربة يرزا في حلقة مغلقة، ويعزل حوالي 70 من السكان الذين يعتمدون على عدة آلاف من الأغنام.
تحذيرات منسق حملة مناهضة الجدار
وقد وصف جمال جمعة، منسق حملة مناهضة جدار الفصل العنصري، الخطة بأنها "خطيرة للغاية".
الأبعاد الإنسانية للجدار
وقال جمعة: "تهدف هذه الخطة، وهي جزء من المشروع المتسارع لضم الضفة الغربية، إلى عزل غور الأردن ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة في محافظة طوباس في شمال الغور."
وقال إن بناء الجدار يأتي وسط حملة "تطهير عرقي" مستمرة ضد المجتمعات الرعوية في المنطقة.
التهجير القسري للمجتمعات الرعوية
ووفقًا لبيانات الأمم المتحدة، أجبرت هجمات المستوطنين العنيفة 2,200 فلسطيني معظمهم من المجتمعات الرعوية على النزوح من منازلهم في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023.
وأضاف جمعة: "هذه الخطة جزء من إعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية لتمكين إسرائيل من حصر الفلسطينيين في معازل وكانتونات أنشأتها اسرائيل لتمنحها السيطرة الكاملة على الضفة الغربية."
شاهد ايضاً: كيف ترى تركيا الاحتجاجات في إيران
ستقيم القوات الإسرائيلية ممرًا بعرض 50 مترًا على طول الجدار.
عزل الناس وتأثيره على الحياة اليومية
وداخل تلك المنطقة، سيتم هدم جميع المنازل والحظائر والدفيئات الزراعية ومباني التخزين وخطوط الأنابيب وغيرها من البنى التحتية المدنية الفلسطينية القائمة.
الخطط الأمنية وراء بناء الجدار
وقال مصدر أمني، تحدث إلى صحيفة "هآرتس"، دون الكشف عن هويته، إن الخطط تشمل حوالي 60 مبنى، بما في ذلك المباني الخفيفة والخيام والدفيئات الزراعية والأراضي الزراعية.
ووفقًا لوثيقة نقلتها الصحيفة وموقعة من آفي بلوث، رئيس القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، فإن الهدف من الجدار كما يدعي هو منع تهريب الأسلحة وحماية المستوطنين.
الادعاءات الأمنية للجيش الإسرائيلي
ويدعي بلوث أن الخيام والأكواخ والحظائر التي يستخدمها الفلسطينيون في المنطقة تزيد من "احتمال القيام بأعمال تخريبية" ضد القوات الإسرائيلية، وأن إزالتها "ضرورة أمنية عملياتية واضحة".
ومع ذلك، يخشى السكان المحليون من أن تؤدي الخطة إلى عزلهم عن أراضيهم، مما يمنعهم من الزراعة ورعي الماشية ويدمر رفاههم الاقتصادي. وتتبع معظم أراضي الأغوار الشمالية لمحافظتي طوباس وطمون.
شاهد ايضاً: إسرائيل تخطط لشن هجوم جديد على غزة في مارس
وتبلغ مساحة محافظة طوباس حوالي 370 كم مربع، وهي محافظة زراعية إلى حد كبير وموطن لثروة حيوانية كبيرة، وفقًا للناشط المناهض للجدار والاستيطان رشيد خضيري.
مساحة محافظة طوباس وتأثير الجدار عليها
وقال خضيري، المقيم في طوباس، إن السكان سمعوا لأول مرة عن الجدار على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، بعد أسبوع من إصدار إخطارات هدم المباني الزراعية وغيرها من المنشآت في المنطقة المستهدفة.
وقال: "سيتم قطع حوالي 70% من الأراضي الزراعية في محافظة طوباس والأغوار".
وتابع: "سيؤثر هذا القرار على قدرة الناس على الوصول إلى أراضيهم وزراعتها. وبطبيعة الحال، سيؤثر ذلك على وضعهم الاقتصادي بشدة، وهذه مشكلة كبيرة."
وأضاف أن العديد من البلدات والتجمعات السكانية في شمال غور الأردن ستكون معزولة تمامًا عن محافظة طوباس وبقية الضفة الغربية.
وكانت محكمة العدل الدولية قد اعتبرت الجدار العازل الإسرائيلي القائم في الضفة الغربية والبالغ طوله 700 كم غير قانوني.
الموقف القانوني للجدار العازل
وفي عام 2005، أصدرت محكمة العدل الدولية رأياً استشارياً يقضي بأن الجدار ينتهك القانون الدولي وينبغي تفكيكه.
أخبار ذات صلة

الجيش السوري يعلن توقف الهجوم على حلب، لكن المقاتلين الأكراد ينفون التوقف

عمال مخبز مملوك لإسرائيليين في نيويورك يطالبون بإنهاء دعم الشركة لـ "الإبادة الجماعية"
