دمار وهدم في الضفة الغربية يشرد العائلات الفلسطينية
بدأ الجيش الإسرائيلي عمليات هدم واسعة في الضفة الغربية، مشردًا 100 عائلة. تتحدث القصة عن معاناة السكان، الذين يعيشون في ظروف قاسية بعد فقدان منازلهم. هل ستستمر هذه المأساة؟ اكتشف المزيد في وورلد برس عربي.

عمليات الهدم الجماعي في الضفة الغربية
بدأ الجيش الإسرائيلي عمليات هدم واسعة النطاق لعشرات المنازل في الضفة الغربية المحتلة يوم الأربعاء، مما أدى إلى تشريد حوالي 100 عائلة فلسطينية.
تفاصيل الهدم في مخيم نور شمس
ويجري هدم ما لا يقل عن 25 مبنى في مخيم نور شمس للاجئين في طولكرم، مما أدى إلى تدمير حوالي 100 شقة سكنية وتشريد 400 من السكان.
وكانت القوات الإسرائيلية قد طردت العائلات من المباني المستهدفة في بداية الهجوم العسكري الكبير على شمال الضفة الغربية في وقت سابق من هذا العام.
شهادات النازحين من المخيم
وقال ياسر السايس، أحد هؤلاء النازحين، إنه لا يزال بدون منزل بعد مرور عام تقريباً، وهو يشاهد الجرافات الإسرائيلية تهدم مبناه عن بعد.
وقال إن ستة عشر شخصًا، معظمهم من الأطفال، كانوا يعيشون في المبنى، وقد أُجبروا على الخروج منه تحت الضغط العسكري في بداية التوغل.
وقال سايس: "ما زلنا نازحين". "ننتقل من مكان إلى آخر، ونستأجر غرفًا بالكاد تصلح للسكن. وحتى بعد مرور عام تقريبًا، لا يوجد لدينا استقرار".
وقال إنه تم إعطاء السكان إشعارًا قبل أسبوعين فقط من الهدم وسُمح لهم بالعودة لفترة وجيزة لجمع ممتلكاتهم، وتمكنوا من إنقاذ بعض الملابس فقط.
وقال: "أغراضنا الآن ملقاة في الشارع لأنه لا يوجد مكان لوضعها". "جميعنا عاطلون عن العمل. إنه كابوس. استيقظنا على كابوس اليوم."
القرار القضائي وتأثيره على عمليات الهدم
وجاءت عمليات الهدم بعد أن رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية في 24 كانون الأول/ديسمبر استئنافًا قدمه فلسطينيون من المخيم والمناطق المحيطة به ضد الأوامر العسكرية بهدم المباني السكنية.
وقال مركز عدالة، وهو المركز القانوني الذي قدم الالتماس، إن المحكمة استندت في قرارها إلى مواد سرية قدمتها النيابة العامة الإسرائيلية بالتنسيق مع الاستخبارات العسكرية.
ولم يتم الكشف عن هذه المعلومات لمقدمي الالتماس أو محاميهم ولكن المحكمة اعتبرتها كافية لتبرير عمليات الهدم.
الأحداث الأخيرة في شمال الضفة الغربية
شنّ الجيش الإسرائيلي هجومًا واسع النطاق في شمال الضفة الغربية في كانون الثاني/يناير، حيث اجتاح أجزاء من جنين وطولكرم وطوباس.
وخلال هذه العملية، شردت القوات الإسرائيلية حوالي 40,000 شخص من منازلهم وهي أكبر موجة نزوح للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ حرب عام 1967.
العمليات العسكرية وأثرها على السكان
ومنذ ذلك الحين، تمركزت القوات الإسرائيلية في المناطق السكنية الفلسطينية، ونفذت عمليات هدم منتظمة، وهدم البنية التحتية وشق طرق عسكرية جديدة. ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المستقبل المنظور.
في الأشهر الأخيرة، نظم السكان المهجرون قسراً احتجاجات متكررة للمطالبة بوقف عمليات الهدم والعودة إلى منازلهم، لكن إسرائيل ترفض حتى الآن.
ردود الفعل المحلية والدولية
شاهد ايضاً: عودة الفلسطينيين تحت قيود إسرائيلية متشددة
وقالت محافظة طولكرم، يوم الأربعاء، إن عمليات الهدم الجماعي الأخيرة تمثل "تصعيدًا خطيرًا" يستهدف مخيمات اللاجئين في المنطقة، والتي وصفتها بأنها رموز حية للنكبة.
وقالت إن هذه السياسة ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي وتنتهك القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان.
وقال محافظ طولكرم عبد الله كميل إن عمليات الهدم تشكل جزءًا من حملة ممنهجة أفرغت مخيمي طولكرم ونور شمس للاجئين، مما أدى إلى تحويل أجزاء كبيرة منهما إلى أنقاض وتفاقم الأزمة الإنسانية الحادة أصلاً.
الوضع الإنساني في مخيم نور شمس
وقال إبراهيم النمر، عضو لجنة الطوارئ في مخيم نور شمس، أن ما يقرب من 60% من منازل المخيم حوالي 400 وحدة سكنية قد احترقت أو دمرت كلياً أو جزئياً، مما أدى إلى نزوح جميع سكان المخيم البالغ عددهم 11,300 شخص وبدون سكن دائم.
وقال: "حتى المنازل الواقعة على أطراف المخيم تم هدمها، رغم أنها تبعد أكثر من 50 مترًا عن طريق الجيش"، مضيفًا أن المنازل القريبة كانت تستخدم كثكنات عسكرية على مدار 11 شهرًا.
التحديات التي تواجه العائلات النازحة
وتعيش العائلات النازحة في ظروف قاسية، خاصة خلال فصل الشتاء، دون مسكن مستقر أو عمل أو وسائل لدفع الإيجار.
وقال النمر: "هناك نقص واضح في الدعم من منظمة الأونروا والسلطة الفلسطينية ودائرة شؤون اللاجئين".
وأضاف: "لقد تم إعطاء الناس الفتات. لا يوجد دفع جاد للسكان للعودة.
وتابع: "حتى لو انسحب الجيش، لا أحد يستطيع إعادة البناء. نحن نعيش بلا أي أفق أو أمل".
أخبار ذات صلة

الضربة الإسرائيلية تقتل أكاديمية فلسطينية في لبنان

جندي إسرائيلي يحطّم تمثال المسيح في لبنان

الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تُطفئ أضواء أزمة السودان
