وورلد برس عربي logo

حكومة إسرائيل تقطع أموال التنمية عن الفلسطينيين

صادقت الحكومة الإسرائيلية على تحويل 220 مليون شيكل من برامج التنمية المدنية للمواطنين الفلسطينيين إلى الشرطة والشاباك، مما يثير قلقاً بشأن تأثيره على الجهود لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي. تفاصيل أكثر في وورلد برس عربي.

مظاهرة حاشدة لمواطنين فلسطينيين يرتدون ملابس سوداء، يحملون صورًا لأحد الضحايا، تعبيرًا عن الغضب من تفشي الجريمة في المجتمع.
تظاهر سكان كفر ياسيف الفلسطينيون في إسرائيل ضد ارتفاع عدد جرائم القتل في 2 ديسمبر 2025، حاملين لافتات تحمل صورة نabil صفيه، الذي قُتل الأسبوع الماضي (جلا ماراي/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تحويل أموال التنمية إلى الشرطة: خلفية ونتائج

في خطوةٍ مستفزة صادقت الحكومة الإسرائيلية على تحويل الأموال من برامج التنمية المدنية للمواطنين الفلسطينيين في البلاد إلى الشرطة وجهاز المخابرات الداخلية "الشاباك".

تفاصيل القرار الإسرائيلي وتأثيره المالي

وتشمل هذه الخطوة حوالي 220 مليون شيكل (68.6 مليون دولار) وتمت الموافقة عليها يوم الأحد.

الأسباب وراء إعادة تخصيص الأموال

وجاء القرار في أعقاب اقتراح قدمه وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير ووزيرة المساواة الاجتماعية مي غولان.

وسيتم إعادة توجيه الأموال إلى ما وصفته الحكومة بأنه تعزيز قدرات إنفاذ القانون والقدرات الاستخباراتية والنشاط العملياتي داخل المجتمع الفلسطيني في إسرائيل.

ردود الفعل على القرار: انتقادات ومخاوف

وكانت الحكومة السابقة قد خصصت الأموال في الأصل للبرامج الاجتماعية التي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، والتي تهدف إلى تقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية.

الشكاوى من إهمال الشرطة للأمن

ويأتي هذا القرار في خضم أزمة متزايدة من الجرائم القاتلة في التجمعات الفلسطينية.

ولطالما اتهم المواطنون الفلسطينيون الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) بإهمال المشكلة وفي بعض الحالات بتمكينها. وتنفي السلطات الإسرائيلية هذه الاتهامات.

الإحصائيات المتعلقة بالجرائم في المجتمع الفلسطيني

وقد بلغ عدد الوفيات المرتبطة بالجريمة 244 حالة وفاة حتى الآن في عام 2025، وفقًا لوسائل الإعلام المحلية، مقارنة بحوالي 230 حالة وفاة في العام الماضي.

وكانت الميزانية التي تم اقتطاعها الآن قد خُصصت للبرامج التعليمية والثقافية والرياضية والشبابية، بالإضافة إلى تطوير السلطات المحلية، كجزء من الجهود المبذولة لمعالجة معدلات الجريمة المرتفعة.

موقف الحكومة من الانتقادات

وقالت الوزيرة غولان، وهي من حزب الليكود الحاكم، إن إعادة التخصيص ستدعم "برنامجاً رائداً" من قبل سلطات إنفاذ القانون لمعالجة مشكلة الجريمة.

وقالت بعد صدور القرار بفظاظة: "لن تساعد المرافق الرياضية والثقافية، وليس بناء دوار ولا توزيع البيتزا في المركز الجماهيري".

ووصف بن غفير المتطرف هذه الخطوة بأنها خطوة مهمة نحو تطبيق "عدم التسامح مع المجرمين".

الآثار الاجتماعية والاقتصادية للقرار

ورفض مواطنون فلسطينيون مزاعم الوزيرين، وانتقدوا إعادة التخصيص ووصفوها بأنها سياسية وشككوا في فعاليتها.

وقال طلال القريناوي رئيس بلدية رهط %D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1/2 025/12/15/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8% B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%AA%D8%B7%D8%B9- 220-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%B4%D9%8A%D9%83%D9%84-%D9%85%D9%86-%D 9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9% 85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%8 4%D9%87%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%83) القرار "سياسي بحت وغير مبرر".

التأثير على البرامج الاجتماعية والتنموية

وأضاف أن "الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) لديهما ميزانيات كافية تمكنهما إذا توفرت الإرادة من مكافحة الجريمة والعنف دون المس بحقوق المواطنين الأساسية".

وحذرت المحامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان عبير بكر من أن القرار يهدد الاستثمار طويل الأمد في التعليم المجتمعي ورعاية الأطفال والبرامج الاجتماعية.

ردود الفعل من المنظمات الحقوقية

وقالت إنه "لا يمكن معالجة الجريمة من خلال الردع الفوري فقط، بل تتطلب تدخلاً عميقاً من خلال برامج وقائية وتأهيلية".

كما أدانت منظمة مبادرات أبراهام، وهي منظمة غير حكومية يهودية وفلسطينية تدعم حقوق المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، هذه الخطوة.

وقالت: "مثل لص في الليل، وفي خطوة خالية من أي منطق، صادقت الحكومة على اقتطاع مئات ملايين الشواقل من الخطة الخماسية لتطوير المجتمع العربي"، بحسب واي نت.

وقالت: "من المتوقع أن يضر هذا الاقتطاع بشكل كبير بالجهود المبذولة لمعالجة الأسباب الجذرية لاتساع رقعة الجريمة في المجتمع العربي."

وأضافت المجموعة أنها تدرس تقديم التماس إلى محكمة العدل العليا ضد القرار.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجلان إسرائيليان يقفان في منطقة ريفية بالضفة الغربية المحتلة وسط تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ومخططات بناء مستوطنات جديدة.

إسرائيل تخصّص أكثر من 400 مليون دولار لتمويل 34 مستوطنة بالضفة الغربية

تتصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية مع إعلان إسرائيل تمويل 34 مستوطنة جديدة بقيمة 1.3 مليار شيكل، في خطوة تعزز التوسع الاستيطاني وتثير جدلاً دولياً واسعاً. اكتشف التفاصيل الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
قبّة الصخرة في المسجد الأقصى تظهر من خلال بوابة مظللة، مع تزايد الإجراءات الإسرائيلية والتدريبات العسكرية في الموقع.

إغلاق إسرائيلي مؤقت لبوابة الأقصى لتدريبات عسكرية

تتصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى مع إغلاق أبوابه وتقييد دخول المصلين، ما يهدد الوضع الراهن وحرمة المكان. اكتشف تفاصيل التصعيد وكن على اطلاع دائم.
الشرق الأوسط
Loading...
علي الزيدي رئيس وزراء العراق مع الرئيس الأمريكي ترامب في البيت الأبيض خلال لقاء يؤكد دعم واشنطن لجهود مكافحة النفوذ الإيراني في العراق.

الرئيس الأمريكي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في واشنطن لبحث التعاون الإقليمي

علي الزيدي يصنع تحولاً تاريخياً في العراق برئاسة الوزراء، متحدياً النفوذ الإيراني ومطلقاً حملة مكافحة الفساد. اكتشف كيف يسعى لإعادة بناء العراق واستقراره. تابع التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
دخان يتصاعد فوق مبانٍ في صنعاء بعد ضربات جوية سعودية على مطار صنعاء، مع تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية.

الحوثيون يؤكدون قصف مطار صنعاء

تصعيد جديد ينهي الهدنة بين الحوثيين والسعودية بعد ضربات جوية على مطار صنعاء، ما يهدد استقرار المنطقة ويعقد جهود السلام في اليمن. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيراته على الصراع الإقليمي واستعد لتتبع آخر التطورات الحاسمة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية