حكومة إسرائيل تقطع أموال التنمية عن الفلسطينيين
صادقت الحكومة الإسرائيلية على تحويل 220 مليون شيكل من برامج التنمية المدنية للمواطنين الفلسطينيين إلى الشرطة والشاباك، مما يثير قلقاً بشأن تأثيره على الجهود لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي. تفاصيل أكثر في وورلد برس عربي.

تحويل أموال التنمية إلى الشرطة: خلفية ونتائج
في خطوةٍ مستفزة صادقت الحكومة الإسرائيلية على تحويل الأموال من برامج التنمية المدنية للمواطنين الفلسطينيين في البلاد إلى الشرطة وجهاز المخابرات الداخلية "الشاباك".
تفاصيل القرار الإسرائيلي وتأثيره المالي
وتشمل هذه الخطوة حوالي 220 مليون شيكل (68.6 مليون دولار) وتمت الموافقة عليها يوم الأحد.
الأسباب وراء إعادة تخصيص الأموال
وجاء القرار في أعقاب اقتراح قدمه وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير ووزيرة المساواة الاجتماعية مي غولان.
وسيتم إعادة توجيه الأموال إلى ما وصفته الحكومة بأنه تعزيز قدرات إنفاذ القانون والقدرات الاستخباراتية والنشاط العملياتي داخل المجتمع الفلسطيني في إسرائيل.
ردود الفعل على القرار: انتقادات ومخاوف
وكانت الحكومة السابقة قد خصصت الأموال في الأصل للبرامج الاجتماعية التي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، والتي تهدف إلى تقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية.
الشكاوى من إهمال الشرطة للأمن
ويأتي هذا القرار في خضم أزمة متزايدة من الجرائم القاتلة في التجمعات الفلسطينية.
ولطالما اتهم المواطنون الفلسطينيون الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) بإهمال المشكلة وفي بعض الحالات بتمكينها. وتنفي السلطات الإسرائيلية هذه الاتهامات.
الإحصائيات المتعلقة بالجرائم في المجتمع الفلسطيني
وقد بلغ عدد الوفيات المرتبطة بالجريمة 244 حالة وفاة حتى الآن في عام 2025، وفقًا لوسائل الإعلام المحلية، مقارنة بحوالي 230 حالة وفاة في العام الماضي.
وكانت الميزانية التي تم اقتطاعها الآن قد خُصصت للبرامج التعليمية والثقافية والرياضية والشبابية، بالإضافة إلى تطوير السلطات المحلية، كجزء من الجهود المبذولة لمعالجة معدلات الجريمة المرتفعة.
موقف الحكومة من الانتقادات
وقالت الوزيرة غولان، وهي من حزب الليكود الحاكم، إن إعادة التخصيص ستدعم "برنامجاً رائداً" من قبل سلطات إنفاذ القانون لمعالجة مشكلة الجريمة.
وقالت بعد صدور القرار بفظاظة: "لن تساعد المرافق الرياضية والثقافية، وليس بناء دوار ولا توزيع البيتزا في المركز الجماهيري".
ووصف بن غفير المتطرف هذه الخطوة بأنها خطوة مهمة نحو تطبيق "عدم التسامح مع المجرمين".
ورفض مواطنون فلسطينيون مزاعم الوزيرين، وانتقدوا إعادة التخصيص ووصفوها بأنها سياسية وشككوا في فعاليتها.
الآثار الاجتماعية والاقتصادية للقرار
وقال طلال القريناوي رئيس بلدية رهط %D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1/2 025/12/15/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8% B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%AA%D8%B7%D8%B9- 220-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%B4%D9%8A%D9%83%D9%84-%D9%85%D9%86-%D 9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9% 85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%8 4%D9%87%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%83) القرار "سياسي بحت وغير مبرر".
وأضاف أن "الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) لديهما ميزانيات كافية تمكنهما إذا توفرت الإرادة من مكافحة الجريمة والعنف دون المس بحقوق المواطنين الأساسية".
التأثير على البرامج الاجتماعية والتنموية
وحذرت المحامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان عبير بكر من أن القرار يهدد الاستثمار طويل الأمد في التعليم المجتمعي ورعاية الأطفال والبرامج الاجتماعية.
وقالت إنه "لا يمكن معالجة الجريمة من خلال الردع الفوري فقط، بل تتطلب تدخلاً عميقاً من خلال برامج وقائية وتأهيلية".
ردود الفعل من المنظمات الحقوقية
كما أدانت منظمة مبادرات أبراهام، وهي منظمة غير حكومية يهودية وفلسطينية تدعم حقوق المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، هذه الخطوة.
وقالت: "مثل لص في الليل، وفي خطوة خالية من أي منطق، صادقت الحكومة على اقتطاع مئات ملايين الشواقل من الخطة الخماسية لتطوير المجتمع العربي"، بحسب واي نت.
وقالت: "من المتوقع أن يضر هذا الاقتطاع بشكل كبير بالجهود المبذولة لمعالجة الأسباب الجذرية لاتساع رقعة الجريمة في المجتمع العربي."
وأضافت المجموعة أنها تدرس تقديم التماس إلى محكمة العدل العليا ضد القرار.
أخبار ذات صلة

تلفزيون الدولة الإيراني يعلن عن وفاة المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي

المعارضة الإيرانية في الخارج تتصدى للضربات الأمريكية الإسرائيلية

حرب ترامب-نتنياهو تهدف إلى استدراج الإيرانيين إلى الاستسلام غير المشروط
