تراجع الريال الإيراني يثير مخاوف اقتصادية جديدة
تراجع جديد في قيمة الريال الإيراني يثير القلق وسط إضرابات واحتجاجات. خبراء الاقتصاد يحذرون من استمرار الانخفاض ما لم يتم السيطرة على التضخم المتزايد. هل تستطيع الحكومة استعادة الاستقرار؟ اكتشف المزيد على وورلد برس عربي.

تراجع العملة الإيرانية وتأثيره على الاقتصاد
أثار الهبوط المتجدد للعملة الوطنية، إلى جانب الإضرابات التي قام بها التجار في بازار طهران الكبير والاحتجاجات في مدن مختلفة في جميع أنحاء البلاد، تساؤلات مرة أخرى حول المدى الذي يمكن أن يصل إليه انخفاض الريال.
ففي يوم السبت، وصلت العملة الإيرانية إلى مستوى منخفض جديد، حيث تم تداول الدولار الأمريكي الواحد بحوالي 1.4 مليون ريال في السوق المفتوحة. وفي حين تحسن السعر لاحقًا تحسنًا طفيفًا ليصل إلى حوالي 1.35 مليون ريال للدولار الواحد، إلا أن خبراء الاقتصاد حذروا من أن الاتجاه الهبوطي من المرجح أن يستمر.
وعلى الرغم من الوعود الحكومية بوقف انخفاض العملة، يقول الاقتصاديون إن مثل هذه التعهدات ستظل مجرد كلمات ما لم تتم السيطرة على التضخم. وقد ارتفع التضخم بالفعل إلى أكثر من 40% في إيران.
تحذيرات الخبراء من استمرار الانخفاض
وقال محمد كوهاندال، المحلل الاقتصادي: "السيطرة على التضخم أمر أساسي لتحقيق استقرار سعر الصرف.". وأضاف: "طالما ظل التضخم مشكلة مزمنة في الاقتصاد، فإن توقع استقرار سعر الصرف ليس أمرًا واقعيًا."
وأشار سيد كمال سيد علي، النائب السابق لمسؤول النقد الأجنبي في البنك المركزي، إلى ضغوط أخرى على العملة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود وخطر انخفاض صادرات النفط بسبب العقوبات.
أسباب تدهور العملة الوطنية
وقال إنه بدون معالجة هذه القضايا، لن يكون تعزيز العملة الوطنية ممكنًا.
تسارع إنتاج الأقمار الصناعية في إيران
يقول المسؤولون الإيرانيون إن البلاد تخطط لبناء وإطلاق 30 قمرًا صناعيًا خلال العامين المقبلين، بعد إطلاق ثلاثة أقمار صناعية مؤخرًا على متن صاروخ روسي.
وقد أعلن حسن سالاريه، رئيس منظمة الفضاء الإيرانية، عن الخطة في مقابلة مع التلفزيون الرسمي. وقال إن إيران اجتازت المرحلة الأولى من الحصول على تكنولوجيا الفضاء وتركز الآن على جعل برنامجها أكثر استقرارًا. وقال إنه نتيجة لذلك، تسارعت وتيرة إنتاج الأقمار الصناعية.
خطط إيران لإطلاق الأقمار الصناعية
ويقول المسؤولون الإيرانيون إن الأقمار الصناعية ستستخدم في التصوير، وأبحاث الطقس والغلاف الجوي، والرصد البيئي، ورسم الخرائط، وتتبع الكوارث الطبيعية. ومع ذلك، أثارت مصادر غربية مخاوف بشأن الروابط المحتملة بين برنامج الفضاء الإيراني وتطويرها للصواريخ.
وقال سالاريه إن إيران تريد تحويل برنامجها الفضائي إلى صناعة كاملة وتطوير ما أسماه "اقتصاد الفضاء". وأشار إلى أنه تم بناء واختبار ما يقرب من 30 قمرًا صناعيًا في إيران على مدار العشرين عامًا الماضية، وقال إنه سيتم بناء وإطلاق نفس العدد في العامين المقبلين.
التحديات المرتبطة ببرنامج الفضاء الإيراني
وفي شرحه لسبب استعانة إيران بروسيا لإطلاق ثلاثة أقمار صناعية في نفس الوقت، قال سالاريه إن الإنتاج المتزايد للأقمار الصناعية في البلاد جعل من الضروري الاعتماد على خدمات الإطلاق الأجنبية.
الضغوط السياسية على الرئيس الإيراني
تقول الجماعات الداعمة للرئيس مسعود بيزشكيان إن الضغوط السياسية عليه قد ازدادت بسبب الخصومات الداخلية داخل النظام الحاكم، مما أضعف حكومته وعمق الانقسامات بين من هم في السلطة.
وفي حين أن الهيكل السياسي في البلاد مركزي، حيث تخضع القرارات الرئيسية لسلطة المرشد الأعلى علي خامنئي والحرس الثوري الإسلامي، إلا أن الفصائل المتنافسة داخل هذا النظام تواصل التنافس على النفوذ السياسي والاقتصادي.
الخصومات الداخلية وتأثيرها على الحكومة
وقال علي صوفي، وزير العمل السابق والمؤيد لحكومة بيزشكيان "إن ضغوط أعضاء البرلمان المتشددين قد تجلب مكاسب على المدى القصير." وقال: "لكن في النهاية، لن يؤدي ذلك إلا إلى زيادة الاستياء العام".
وأضاف صوفي أن السبيل للخروج من الأزمة الداخلية هو أن يمنح زعيم البلاد الرئيس المزيد من الصلاحيات.
دعوات لتعزيز صلاحيات الرئيس
كما انتقد مهدي شيرزاد، وهو ناشط سياسي مؤيد للحكومة، ضغوط النواب المتشددين، واصفًا أسئلتهم للرئيس ووزرائه بأنها مطالب حزبية.
وقال شيرزاد: "استجواب الرئيس أمر طبيعي". وأضاف: "المشكلة تكمن في مقدار الوقت الذي يستغرقه هذا الضغط من الوزراء وكبار المسؤولين، وكيف أنه يجر الحكومة إلى الضغط السياسي والمطالب الشعبوية بدلاً من التركيز على الأولويات الرئيسية للبلاد".
الفيضانات والثلوج: تأثيرات الكوارث الطبيعية
بعد صيف جاف وأحد أكثر فصول الخريف جفافاً منذ عقود، بدأ الشتاء في إيران بفيضانات في جنوب غرب البلاد وتساقط كثيف للثلوج في المناطق الجبلية، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وفقدان تسعة آخرين.
حصيلة الضحايا والخسائر الناتجة عن الفيضانات
وقالت جمعية الهلال الأحمر الإيراني إن تسعة أشخاص فُقدوا يوم الاثنين بعد أن اجتاحت الفيضانات محافظات خوزستان وكوهجيلويه وبوير أحمد. وأظهرت مقاطع الفيديو التي نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي باللغة الفارسية وصول مياه الفيضانات إلى مدينتي إيزه ومسجد سليمان في خوزستان.
كما أدى تساقط الثلوج بكثافة إلى تعطيل الحياة اليومية في المناطق الغربية والجبلية، مما أدى إلى وقوع المزيد من الضحايا.
التحديات التي تواجه فرق الإنقاذ
وقالت مصادر رسمية يوم الاثنين إن أحد أفراد حرس الحدود توفي بسبب قضمة الصقيع بعد أن علق في الثلوج الكثيفة أثناء قيامه بدورية في مرتفعات بانه.
في وقت سابق، يوم الأحد، أفادت التقارير أن 14 شخصًا فقدوا خلال عاصفة ثلجية في منطقة سردشت في كردستان. وقامت فرق الهلال الأحمر في وقت لاحق بإنقاذهم جميعًا.
أخبار ذات صلة

كيف وضعت باكستان نفسها في مركز إدارة الأزمات العالمية

مراجعة الصحافة الإيرانية: صناعة البناء تتأثر بشدة جراء ترحيل العمال الأفغان

هجوم الهند على باكستان هو إعلان عن التوسع على نمط إسرائيل
