أزمة المياه في غزة تتفاقم وسط الحصار المستمر
يعاني قطاع غزة من أزمة مياه خانقة بسبب الحرب والحصار، حيث تصل المياه إلى 15% فقط من الاحتياجات. تدمير البنية التحتية والملوثات تزيد من معاناة السكان. نداء عاجل للمساعدة في إعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية.

أزمة نقص المياه في قطاع غزة
لا يزال قطاع غزة يعاني من أزمة نقص حاد في المياه بسبب حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل منذ عامين والحصار المستمر رغم وقف إطلاق النار، وفقًا لمسؤولين محليين.
أسباب نقص المياه في غزة
وقال حسني مهنا، المتحدث باسم بلدية غزة، إن كمية المياه التي تصل غزة حاليًا لا تزيد عن 15% من احتياجات القطاع الفعلية لسكانه الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة أي ما يقارب 100,000 متر مكعب يوميًا.
تأثير الحرب على مصادر المياه
وخلال الحرب التي استمرت عامين، والتي انتهت بوقف هش لإطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر، دمرت إسرائيل معظم الآبار، كما أن محطة التحلية المركزية قد توقفت عن العمل. ولا يعمل حالياً سوى 17 بئراً فقط من أصل 88 بئراً.
الإمدادات من شركة ميكوروت
ويعتمد القطاع الآن على الإمدادات غير المستقرة من خط مياه ميكوروت، شركة المياه الوطنية الإسرائيلية. وقال مهنا إن الخط يوفر حوالي 15,000 متر مكعب يوميًا.
جودة المياه في غزة قبل الحرب
وحتى قبل بدء الحرب في أكتوبر 2023، كانت معظم المياه في غزة غير صالحة للشرب بسبب الحصار الإسرائيلي.
تأثير الملوحة على المياه
في عام 2020، قدرت اليونيسف أن 10% فقط من السكان كانوا يحصلون مباشرة على مياه شرب نظيفة وآمنة، في حين أن أكثر من مليون نسمة حوالي نصف السكان كانوا يفتقرون إلى المياه وتدخلات الصرف الصحي.
تجبر المياه ذات مستويات الملوحة العالية في العديد من المناطق في جميع أنحاء القطاع مئات الآلاف من الأسر على شراء المياه للشرب والاستحمام.
تصريحات المسؤولين الإسرائيليين
في بداية الحرب، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك يوآف غالانت المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب أنه "لا كهرباء ولا طعام ولا ماء ولا غاز" في غزة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة.
التحديات البيئية في غزة
واقترن الحصار الشامل بالهجوم على شبكات المياه والآبار ومحطات تحلية المياه.
وأفاد مسؤولو الصحة ووسائل الإعلام المحلية عن مستويات عالية من الجفاف بين العديد من الناس خلال الحرب.
وفقًا لمهنا، فإن إحدى العقبات الرئيسية التي تحول دون إصلاح البنية التحتية للمياه في غزة هي نقص الوقود والمعدات الأساسية التي تواصل إسرائيل حظرها إلى حد كبير في انتهاك لشروط وقف إطلاق النار.
نقص الوقود والمعدات
وأضاف أن تراكم حوالي 260,000 طن من النفايات يزيد من تعقيد جهود الإصلاح ويشكل تهديدًا بيئيًا خطيرًا.
تراكم النفايات وتأثيره البيئي
وأكد مهنا أن بلدية غزة تمكنت من إزالة ما يقرب من 50,000 طن من الأنقاض، بينما لا يزال هناك أكثر من 20 مليون طن تنتظر الإزالة، وهي مهمة تتطلب آليات ثقيلة ومساعدة دولية.
جهود بلدية غزة في إزالة النفايات
وأشار المسؤول في بلدية غزة إلى أن البلدية فقدت 134 آلية ومعدات تشغيلية حيوية ضرورية للتنظيف وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع المحاصر.
الحاجة الملحة للآليات والمعدات
وشدد على الحاجة الملحة للجرافات والشاحنات الضاغطة والمولدات الكهربائية والمضخات والوقود لاستعادة الخدمات الأساسية ومنع المزيد من التدهور في الظروف المعيشية.
قدّر برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) في أيلول/سبتمبر أن المباني التي دمرتها إسرائيل في غزة والبالغ عددها 250,000 مبنى قد أنتجت حوالي 61 مليون طن من الحطام.
التأثيرات الصحية والبيئية
وذكر برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن "حوالي 15 في المائة من هذا الحطام يمكن أن يكون عرضة لخطر التلوث بالأسبستوس أو النفايات الصناعية أو المعادن الثقيلة إذا لم يتم فصل مجاري النفايات بشكل فعال في وقت مبكر".
وحذرت إنغر أندرسن، المديرة التنفيذية للوكالة، من أنه إذا استمر الوضع في قطاع غزة، "فإنه سيترك إرثًا من الدمار البيئي الذي يمكن أن يؤثر على صحة ورفاهية أجيال من سكان غزة".
ومما يزيد من الأزمة البيئية المتفاقمة بالفعل، ما ورد عن قيام الجيش الإسرائيلي بالتخلص من النفايات وخاصة مخلفات البناء داخل قطاع غزة.
التخلص من النفايات الإسرائيلية في غزة
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة هآرتس، تُظهر لقطات ومعلومات حصلت عليها الوسيلة الإخبارية الإسرائيلية شاحنات تدخل غزة مليئة بمخلفات البناء وتفرغ الأنقاض في شوارعها.
أخبار ذات صلة

إبادة بطيئة: الموت والنزوح مستمران في غزة بعد أشهر من وقف إطلاق النار

وفاة ثلاثة أطفال فلسطينيين بسبب البرد في غزة وسط الحصار الإسرائيلي

إيران تحذر من أنها ستستهدف إسرائيل وقواعد أمريكية ردًا على الهجوم على طهران
