أمطار غزة تزيد معاناة النازحين في الشتاء القاسي
تسببت الأمطار الغزيرة في غرق خيام النازحين في غزة، مما زاد من معاناتهم وسط نقص حاد في الأغطية والملابس. الوضع الإنساني يزداد سوءًا مع استمرار الحصار، والحاجة لمساعدات عاجلة تشتد مع دخول فصل الشتاء.

أغرقت الأمطار الغزيرة خيام النازحين في قطاع غزة يوم الثلاثاء، مما زاد من معاناة الفلسطينيين الذين يعانون أصلاً من مشقة الاقتلاع من منازلهم.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الأمطار الغزيرة حولت المخيمات في منطقة المواصي في خان يونس إلى برك من الوحل والمياه، مما جعل الحركة شبه مستحيلة.
كما تسربت مياه الفيضانات إلى العديد من الخيام، مما عرّض العائلات وممتلكاتها القليلة المتبقية للخطر.
وقد ضاعف الطقس البارد من بؤس الأطفال وكبار السن، وسط نقص حاد في الأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة.
وتزيد الأحوال الجوية من تفاقم الأزمة الإنسانية المتردية أصلاً لمئات الآلاف من النازحين.
لقد دمرت حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة على مدار عامين ما يقرب من 300,000 منزل، مما أجبر جميع سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة تقريبًا على النزوح.
شاهد ايضاً: خطة السلام المدعومة من الأمم المتحدة التي طرحها ترامب هي تحقيق حلم استعماري عمره 200 عام
وفي الوقت نفسه، أدى الحصار الإسرائيلي إلى تقييد دخول الخيام والمنازل المتنقلة والملابس الشتوية ومعدات التدفئة.
وقد نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه مع حماس الشهر الماضي على السماح بدخول حوالي 300,000 خيمة ومنزل متنقل.
ومع ذلك، تواصل إسرائيل منع دخول غالبية مواد الإيواء الأساسية.
وقد حذّر رامز ألاكبروف، نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، [من أن الوضع في غزة لا يزال "قاتمًا" (https://reliefweb.int/report/occupied-palestinian-territory/ramiz-alakbarov-un-deputy-special-coordinator-middle-east-peace-process-briefing-security-council-situation-middle-east-24-november-2025).
ودعا إلى بذل جهود دولية عاجلة لتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية حيث لا يزال الناس يعانون من "ظروف معيشية لا تطاق".
وقال إن أكثر من 1.7 مليون شخص لا يزالون نازحين، والعديد منهم محشورون في الملاجئ مع محدودية فرص الحصول على الماء والغذاء والرعاية الطبية.
وقال ألكباروف: "لا تزال الأمم المتحدة وشركاؤها يواجهون تحديات كبيرة في توفير مواد الإيواء مثل الخيام والبطانيات".
"ومع دخولنا أشهر الشتاء، يجب حل هذه التأخيرات بشكل عاجل."
وأضاف أن المستشفيات لا تزال تعاني من عدم توفر الكهرباء والمياه التي يمكن الاعتماد عليها، وحث إسرائيل على توسيع قدرة المعابر وتسريع عملية تخليص الإمدادات، بما في ذلك مساعدات الأمم المتحدة.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن إسرائيل تسمح بدخول 200 شاحنة مساعدات فقط في اليوم، وهو أقل بكثير من الـ 600 شاحنة المتفق عليها بموجب وقف إطلاق النار.
ووصف المكتب هذه الانتهاكات بأنها "دليل واضح على استمرار سياسة التجويع المتعمدة".
أخبار ذات صلة

زيارة البابا ليون إلى تركيا تلهم نظريات مؤامرة حول "حملة صليبية جديدة"

مراجعة الصحافة الإسرائيلية: تحديات إعادة البناء مستمرة بعد شهور من الحرب مع إيران
