أسرى فلسطين تحت التعذيب والاعتقال الجائر
شهدت لندن مظاهرات ضخمة تطالب بالإفراج عن أكثر من 9,100 فلسطيني محتجز في السجون الإسرائيلية، مع التركيز على ظروفهم القاسية. المتظاهرون ينددون بالفصل العنصري ويدعون لإنهاء الاعتقال التعسفي. انضموا لحملة التضامن!

حملة إطلاق سراح المحتجزين الفلسطينيين
ملأ آلاف المتظاهرين وسط لندن يوم السبت في إطار حملة "أطلقوا سراح الرهائن الفلسطينيين"، مطالبين بالإفراج عن أكثر من 9,100 فلسطيني محتجزين في السجون الإسرائيلية سيئة السمعة، من بينهم أكثر من 450 امرأة وطفل.
تظاهرات في لندن للمطالبة بالإفراج عن الأسرى
وقد ندد المتظاهرون الذين كانوا يلوحون بالأعلام الفلسطينية ويرتدون شرائط حمراء للدلالة على الاعتقال دون تهمة، باستخدام إسرائيل الروتيني للتعذيب والاغتصاب والاعتقال التعسفي والمعاملة اللاإنسانية.
كما اتهم المتظاهرون إسرائيل بإدارة نظام متجذر في الفصل العنصري والإبادة الجماعية، وطالبوا بوضع حد فوري للسجن الجماعي.
كما صبت الحشود غضبها على الحكومة البريطانية، منتقدةً إياها لملاحقة النشطاء الذين يعارضون تصدير الأسلحة إلى إسرائيل في الوقت الذي تواصل فيه تمويل الأعمال الإسرائيلية في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة وتحميها سياسياً.
انتشار الحملة في أوروبا
انتشرت الحملة في جميع أنحاء أوروبا. وشهدت باريس وأثينا يوم السبت عرضًا هائلًا لدعم فلسطين حيث ملأ عشرات الآلاف من الناس الشوارع للاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وفي يوم الجمعة، تجمّع المتظاهرون خارج السفارة الإسرائيلية في كوبنهاغن، الدنمارك تحت شعار "أعيدوهم إلى ديارهم"، حيث سلطوا الضوء على أسماء وقصص الفلسطينيين المحتجزين دون محاكمة.
مروان البرغوثي: رمز النضال الفلسطيني
مروان البرغوثي هو أحد وجوه حملة إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين. فالبرغوثي البالغ من العمر 66 عاماً، والذي ينظر إليه كزعيم مستقبلي للدولة الفلسطينية، تحتجزه إسرائيل منذ عام 2002، ويقضي خمسة أحكام بالسجن المؤبد لدوره المزعوم في عمليات القتل خلال الانتفاضة الثانية.
وقد واجه فترات طويلة من الحبس الانفرادي، بما في ذلك فترة حبس انفرادي دامت ثلاث سنوات.
ومثل العديد من الأسرى الفلسطينيين، ساءت ظروف سجن البرغوثي منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر 2023.
شاهد ايضاً: من إيرلندا إلى غزة، تم تطبيع المجاعة
كما تم فرض المزيد من القيود على زياراته العائلية والقانونية، حيث يتهم مسؤولون فلسطينيون السلطات الإسرائيلية بتعريض البرغوثي "للعزل والتعذيب ومحاولات إكراهه وإذلاله وضربه، مما يعرض حياته للخطر".
الاحتجاز في ظروف قاسية
كشفت التحقيقات الأخيرة أن إسرائيل تحتجز عشرات الفلسطينيين من غزة في منشأة تحت الأرض حيث أن السجناء لا يرون ضوء النهار أبدًا، ولا يتلقون طعامًا كافيًا، ويظلون معزولين تمامًا عن العالم الخارجي.
ومن بين هؤلاء المحتجزين اثنان على الأقل من المدنيين المسجونين منذ أشهر دون تهمة: ممرض محتجز وهو لا يزال يرتدي زيه الطبي، وبائع طعام متجول في سن المراهقة. وقد أكد محامون يمثلون الرجلين من اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل احتجازهما المطول.
وأشارت البيانات الإسرائيلية المسربة إلى أن الغالبية العظمى من الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم خلال العدوان المستمر على غزة كانوا من المدنيين.
وقد وثق تقرير صادر عن منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان-إسرائيل غير الحكومية وفاة ما لا يقل عن 94 معتقلاً فلسطينياً في المعتقلات الإسرائيلية. وحذرت المنظمة من أن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير على الأرجح. ووفقاً للنتائج التي توصلت إليها المنظمة، فقد توفي الضحايا نتيجة للتعذيب أو الاعتداء أو الإهمال الطبي المتعمد أو سوء التغذية الحاد.
تقرير الأمم المتحدة حول التعذيب
أحد هؤلاء الضحايا كان وليد أحمد البالغ من العمر سبعة عشر عاماً. كان محتجزًا دون تهمة في سجن مجدو سيء السمعة في إسرائيل، وتوفي بعد ستة أشهر من اعتقاله. ووجد فحص ما بعد الوفاة علامات "سوء تغذية حاد وطويل الأمد".
وقد خلص تقرير صدر مؤخرًا عن الأمم المتحدة إلى أن إسرائيل تنتهج سياسة "الأمر الواقع" في تعذيب السجناء الفلسطينيين.
وجاء في التقرير: "شعرت اللجنة بقلق عميق إزاء التقارير التي تشير إلى وجود سياسة فعلية للدولة تتمثل في التعذيب المنظم وواسع النطاق وسوء المعاملة خلال الفترة المشمولة بالتقرير، والتي تكثفت بشكل خطير منذ 7 أكتوبر 2023".
وأضاف: "كما أعربت اللجنة عن قلقها من أن مجموعة من السياسات التي اعتمدتها إسرائيل في سياق استمرار وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، إذا ما نُفذت على النحو المزعوم، من شأنها أن ترقى إلى ظروف معيشية قاسية أو لا إنسانية أو مهينة للسكان الفلسطينيين".
أخبار ذات صلة

تركيا تبحث عن تحالفات أمنية جديدة مع تصاعد التوترات الإقليمية

وفاة ثلاثة أطفال فلسطينيين بسبب البرد في غزة وسط الحصار الإسرائيلي
