وورلد برس عربي logo

صدام القيم في شاطئ الجزائر حول ملابس السباحة

تشهد بلدة شطايبي الجزائرية جدلاً حول ملابس السباحة للرجال، حيث يت clash القيم الدينية مع السياحة. عمدة المدينة يحظر السراويل القصيرة، مما يثير ردود فعل قوية. هل ستؤثر هذه التوترات على مستقبل السياحة في المنطقة؟

شاطئ شطايبي في الجزائر مكتظ بالزوار تحت مظلات ملونة، حيث يستمتع الناس بمياه البحر الأبيض المتوسط، وسط تباين بين القيم المحافظة والسياحة.
يستمتع الناس بالشاطئ في الجزائر، يوم الجمعة، 18 يوليو 2025. (صورة AP/فاتح قيدوم)
التصنيف:ديانة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

صراع حول ملابس السباحة في الجزائر

أصبحت بلدة شاطئية ذات مناظر خلابة على ساحل البحر الأبيض المتوسط في الجزائر مركزاً لصدام حول ملابس السباحة للرجال، مما يضع القيم الدينية والمحافظة في مواجهة العادات السياحية.

تأثير السياحة على الاقتصاد المحلي

تستقطب بلدة شطايبي، التي يبلغ عدد سكانها 8000 نسمة والمعروفة بمياهها الفيروزية وخلجانها الصخرية وتلالها الحرجية، الآلاف من رواد الشاطئ الجزائريين كل صيف. السياحة الموسمية هي حجر الزاوية في الاقتصاد المحلي.

"الجو العام هنا دافئ ومرحّب ومليء بالألوان والصخب لا عداء تجاه السباحين، لا بالكلمات ولا بالمظهر. فالناس هنا لديهم تقاليد في كرم الضيافة"، يقول صلاح الدين باي، وهو أحد المقيمين هنا منذ فترة طويلة.

ومن وجهة نظره، لم يكن هناك أي علامة على وجود جدل يذكر، إلى أن ظهرت بوادره.

قرار حظر السراويل القصيرة البرمودا

في وقت سابق من هذا الشهر، فوجئ بعض المصطافين وأصحاب الأعمال التجارية عندما أصدر عمدة المدينة قرارًا يحظر على رواد الشاطئ التجول بالسراويل القصيرة البرمودا واصفًا الملابس بأنها غير لائقة على عكس السراويل القصيرة الأطول والأكثر مرونة التي يفضلها رواد الشاطئ من الرجال المحافظين.

ردود الفعل على القرار

وكتب العمدة العياشي علاوة: "هذه الملابس الصيفية تزعج السكان، فهي تتعارض مع القيم الأخلاقية لمجتمعنا وحس الحشمة".

وأضاف: "لم يعد السكان يتحملون رؤية أجانب يتجولون في الشوارع بملابس غير محتشمة"، في إشارة إلى الزوار القادمين من أماكن أخرى في الجزائر.

أثار الأمر رد فعل فوري من المسؤولين، بما في ذلك في العاصمة الإقليمية عنابة، الذين طالبوا رئيس البلدية بإلغائه.

تراجع رئيس البلدية عن القرار في غضون يومين. وعلى فيسبوك، أصر على أن الأمر الذي أصدره لم يكن مدفوعاً بضغوط الإسلاميين، بل برغبة في الحفاظ على "السلام والهدوء" لكل من السكان والضيوف.

توترات حول الدين والهوية

ومع ذلك، فقد كشفت هذه الحادثة عن توترات أعمق حول الدين والهوية والفضاء العام في بلد لا يزال مسكوناً بالحرب الأهلية التي أودت بحياة ما يقدر بنحو 200 ألف شخص طوال التسعينيات. بدأ الصراع في عام 1991، عندما ألغى الجيش الانتخابات التي كان من المقرر أن يفوز بها حزب إسلامي.

انتهى ما يسمى "العقد الأسود" منذ فترة طويلة. لكنها تركت بعض الخلافات الكامنة بين الإسلام السياسي والدولة الجزائرية العلمانية المدعومة من الجيش دون حل.

الإسلام السياسي وتأثيره على المجتمع

يقول عالم الاجتماع رضوان بوجمعة: "على الرغم من أن الإسلاميين خسروا الحرب في التسعينيات، إلا أنهم لم يتخلوا أبداً عن مشروعهم الأيديولوجي الجائر والمتطفل الذي اكتسب أرضية في المجتمع".

بالنسبة للبعض، كان النقاش الدائر على الشاطئ صدى لتلك الحقبة السابقة، عندما حاولت البلديات التي يديرها الإسلاميون إعادة تشكيل الحياة العامة بما يتماشى مع العقيدة الدينية. بالنسبة إلى العديد من الجزائريين، ولاسيما في المناطق المحرومة، لايزال الإسلام السياسي يحظى بشعبية ليس بدافع التطرف، بل كرد فعل على الفساد وعدم المساواة وانعدام الثقة في مؤسسات الدولة. وفي حين كان أداء الأحزاب الإسلامية في الغالب ضعيفًا في صناديق الاقتراع، إلا أنها تلعب دورًا كبيرًا في الحياة اليومية، وتملأ الفراغات الاجتماعية والأخلاقية.

أحداث في جيجل وتأثيرها على الرأي العام

في جيجل المجاورة، أغلق السكان أجزاءً من الشاطئ لأداء صلاة الجماعة، وانتشرت مقاطع فيديو للمشاهد على الإنترنت وقسمت الرأي العام.

بالنسبة لحليم كبير، إنه تذكير صارخ بالماضي. في التسعينيات، فرض الإسلاميون الذين فازوا في الانتخابات المحلية في جيجل قواعد أكثر صرامة على السلوك العام. واليوم، تعرضت السيارات المتوقفة بالقرب من الشاطئ للتخريب مع تحذيرات تقول لمرتادي الشاطئ "اذهبوا إلى مكان آخر".

وقال كبير: "إنه استفزاز". "محاولة لإبعاد الزوار عن المناطق الأخرى."

حذر سعيد بوخليفة، وهو مسؤول كبير سابق في وزارة السياحة، من أن الجماعات المحافظة تستغل المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها الجزائر، حيث أن انخفاض عائدات الغاز يرهق الدولة، لتوسيع نفوذها. وقال إن ذلك قد يقوض طموحات البلاد في تنمية قطاع السياحة.

أخبار ذات صلة

Loading...
ميدان تيانانمن في بكين، حيث يتواجد رجال الشرطة والحشود، مع العلم الأحمر للحزب الشيوعي، في ذكرى مجزرة 1989.

تحذيرات أمنية صينية من زيارة قبور ضحايا تيانانمن في الذكرى السنوية الـ37

في بكين، تشتد محاولات السلطات لمحو ذكرى مجزرة تيانانمن، حيث يُمنع ذوو الضحايا من زيارة قبور أحبائهم. تعرّف على تفاصيل هذه القصة التي تبرز أهمية الذاكرة والعدالة. تابع القراءة لتكتشف المزيد!
ديانة
Loading...
لافتة في مظاهرة تحمل عبارة "توقفوا عن الإسلاموفوبيا" مع صور لشخصيات معروفة، تعبر عن رفض التمييز ضد المسلمين ودعوة للعدالة.

تجريم الحياة المدنية الإسلامية: كيف تستخدم أوروبا وأمريكا شعار الإخوان

تتزايد المخاوف من تصاعد الإقصاء المنهجي للمسلمين في الغرب، حيث تُستخدم نظريات المؤامرة لتجريم مشاركتهم المدنية. هل ستستمر الحكومات في قمع حقوقهم الأساسية؟ اكتشف المزيد عن هذا التوجه الخطير وتأثيره على المجتمعات.
ديانة
Loading...
شاشة تعرض موقع شركة Anthropic، المتخصصة في سلامة الذكاء الاصطناعي، مع نصوص تتعلق بمبادئ الأخلاق والابتكار في التقنية.

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تلتفت للدين بحثاً عن إطارٍ أخلاقي

في تحول غير مسبوق، تتجه الشركات التقنية الكبرى نحو قادة الأديان بحثًا عن إرشادات أخلاقية في تطوير الذكاء الاصطناعي. انضم إلينا لاكتشاف كيف يمكن للقيم الدينية أن تشكل مستقبل التكنولوجيا!
ديانة
Loading...
جندي إسرائيلي يتعامل مع تمثال للعذراء مريم في قرية دبّل، مما أثار جدلاً واسعاً حول احترام الرموز الدينية.

جندي إسرائيلي يُصوّر وهو يُدنّس تمثال العذراء مريم في لبنان

في حادثة صادمة، أثار فيديو لجندي إسرائيلي يُدنّس تمثال العذراء مريم غضباً واسعاً، مما دفع جيش الإبادة لإطلاق تحقيقٍ عسكري . كيف ستؤثر هذه التصرفات على العلاقات الدينية في المنطقة؟ تابعوا التفاصيل المثيرة.
ديانة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية