المجلس الانتقالي الجنوبي يعلن عن حله المفاجئ
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عن حله خلال محادثات في الرياض، مشيدًا بدور السعودية. بينما نفى ممثلون آخرون القرار، وأكدوا أن الزبيدي، المتهم بالخيانة، لم يشارك في المحادثات. هل يشهد الجنوب تحولًا كبيرًا؟

حل المجلس الانتقالي الجنوبي: تفاصيل وأسباب
أعلنت المجموعة الانفصالية الجنوبية الرئيسية في اليمن، المجلس الانتقالي الجنوبي، حل نفسها يوم الجمعة، وفقًا لبيان صادر عن أحد أعضائها في المملكة العربية السعودية، حيث يحضر بعض كبار أعضائها محادثات حاسمة.
الإعلان عن الحل وتأثيره على الجنوب
وبثت وسائل الإعلام السعودية الرسمية لقطات لأعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي في مؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض وهم يعلنون حل المجلس، مستشهدين بالعمليات العسكرية الأخيرة في حضرموت والمهرة التي "أضرت بوحدة الجنوب" وأضرت بالعلاقات مع التحالف الذي تقوده السعودية.
ردود الفعل على قرار الحل
وقال أحد أعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي، بحسب نص البيان: "نعلن بموجب هذا البيان حل المجلس الانتقالي الجنوبي وحل جميع هيئاته الرئيسية والفرعية وإغلاق جميع مكاتبه داخل البلاد وخارجها".
وأثنى العضو على المملكة العربية السعودية لاستضافتها المحادثات، قائلاً: "نحيي المملكة العربية السعودية على التزاماتها الواضحة والصريحة وحرصها الصادق على قضيتنا في البحث عن حلول تلبي تطلعات وإرادة الشعب الجنوبي".
دعم السعودية للمحادثات الجنوبية
كما أشاد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بقرار الوفود واصفاً إياه بـ"الشجاع"، وقال إن المؤتمر القادم سيضم جميع الفئات الجنوبية "دون إقصاء أو تمييز".
موقف وزير الدفاع السعودي
وقال في سلسلة منشورات على موقع "إكس" إن المؤتمر يأتي في إطار الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي شامل في اليمن.
الجدل حول حل المجلس الانتقالي
ومع ذلك، نفى محمد السحيمي، ممثل المجلس الانتقالي الجنوبي في المملكة المتحدة أن يكون المجلس قد تم حله. وقال إن القرار سيتطلب موافقة المجلس ورئيسه عيدروس الزبيدي، الذي لم يشارك في المحادثات، ويقال إنه مختبئ بعد أن فشل في ركوب الطائرة المتجهة إلى الرياض في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقال: "لا يمكن أن يتم ذلك بالإكراه. سيتم ذلك عندما يتم الإفراج عن وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض".
وأضاف: "سوف نتعامل بشكل بنّاء مع جميع المبادرات السياسية للسماح للجنوب بتحديد مستقبله."
تطورات الصراع في اليمن: الزبيدي والخيانة العظمى
ووصف متحدث آخر باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو أنور التميمي المقيم في أبو ظبي، إعلان الرياض بأنه "سخيف".
في الشهر الماضي، اجتاح المقاتلون المتحالفون مع المجلس الانتقالي الجنوبي جنوب وشرق اليمن، واستولوا على المدن والقواعد والموانئ والمعابر الحدودية والبنية التحتية النفطية من القوات القبلية المدعومة من السعودية والموالية لمجلس القيادة الرئاسية (PLC)، الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
استيلاء الانفصاليين على المدن والموارد
وقد أثار هذا التقدم غضب المملكة التي قامت في 30 ديسمبر/كانون الأول بقصف شحنة إماراتية في جنوب اليمن وانتقدت دور الإمارات في دعم الانفصاليين.
وقالت الإمارات العربية المتحدة إنها "فوجئت" بالضربة السعودية، وانتقدت المملكة لأنها أشارت إلى أنها تحاول "تقويض" أمن الرياض.
ردود الفعل الإماراتية والسعودية
وفي وقت لاحق، أعلنت الإمارات سحب جميع أفرادها العسكريين من اليمن "في ضوء التطورات الأخيرة".
وفي يوم الأربعاء، جرد المجلس التشريعي الذي يعد المجلس الانتقالي الجنوبي جزءًا منه، الزبيدي من عضويته واتهمه بـ"الخيانة العظمى".
تحقيقات ضد الزبيدي واتهاماته
وقال رشاد العليمي، رئيس المجلس التشريعي اليمني، إنه تم فتح تحقيق رسمي ضد الزبيدي وإحالته إلى النائب العام.
وتشمل الاتهامات الموجهة إلى الزبيدي الإضرار بمكانة اليمن السياسية والعسكرية وتشكيل جماعة مسلحة وارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين وقتل ضباط وجنود وتخريب منشآت عسكرية.
كما تم تجريد عدد من النواب الآخرين في المجلس التشريعي المنحازين للانفصاليين من عضويتهم.
وقد شهد المجلس الانتقالي الجنوبي منذ ذلك الحين تبخر قوته في جنوب اليمن خلال الأسبوع الماضي، حتى أنه فقد السيطرة على معقله السابق في عدن.
تراجع نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي
دخلت قوات مدعومة من السعودية محافظة عدن يوم الأربعاء وسيطرت ألوية العمالقة المحلية على المدينة، وأعلنت ولاءها للمجلس الانتقالي الجنوبي ورفعت العلم الوطني اليمني على المباني الرسمية لأول مرة منذ سنوات.
أخبار ذات صلة

تلفزيون الدولة السعودي يقول إن الانفصاليين في جنوب اليمن سيحلّون المجلس الانتقالي الجنوبي

المدنيون يفرون من حلب مع تصاعد الاشتباكات بين الحكومة السورية والقوات الكردية
