وورلد برس عربي logo

إعدامات ميدانية في الضفة الغربية تثير الفزع

استشهاد رجلين فلسطينيين برصاص جنود إسرائيليين في جنين يُعتبر "إعدام ميداني" وفق الأمم المتحدة. الحادث يثير دعوات لتحقيق مستقل ويكشف تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية. السلطة الفلسطينية وحماس تدينان هذه الجرائم.

جنود إسرائيليون مسلحون في شوارع جنين، يظهرون في حالة تأهب خلال عمليات عسكرية في الضفة الغربية المحتلة.
يمشي الجنود الإسرائيليون في شوارع طوباس بالضفة الغربية المحتلة، في 26 نوفمبر 2025 (زين جعفر/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

استشهاد فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة

قالت الأمم المتحدة يوم الجمعة إن استشهاد رجلين فلسطينيين على يد جنود إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة يبدو أنه "إعدام الميداني".

تفاصيل الحادث وأصداءه

وقال المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جيريمي لورانس للصحفيين في جنيف: "نشعر بالفزع إزاء القتل الوقح الذي ارتكبته شرطة الحدود الإسرائيلية أمس لرجلين فلسطينيين في جنين"، واصفا الحادث بأنه "إعدام آخر على ما يبدو دون محاكمة"، في إشارة إلى عمليات الاستشهاد التي وقعت يوم الخميس في مدينة جنين.

دعوات لتحقيقات مستقلة

وقال إن مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك يدعو إلى "إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة وفعالة في عمليات استشهاد الفلسطينيين"، وإلى "محاسبة المسؤولين عن عمليات الاستشهاد والانتهاكات الأخرى في الضفة الغربية المحتلة محاسبة كاملة".

الإعدام الميداني كجريمة حرب

ويعتبر الإعدام الميداني جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف والقانون الدولي.

ردود الفعل على الحادث

وقد انتشر مقطع فيديو على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر الرجلين الفلسطينيين وهما يخرجان من أحد المباني رافعين ذراعيهما ورافعين قميصيهما، مما يشير بوضوح إلى أنهما لم يكونا مسلحين ولم يشكلا أي تهديد للجنود الإسرائيليين.

ثم أطلق الجنود النار عليهما فأردوهما شهداء.

وقد عرّفت وزارة الصحة الفلسطينية الضحيتين على أنهما المنتصر بالله محمود قاسم عبد الله، 26 عامًا، ويوسف علي يوسف أسعد، 37 عامًا. وقد أُطلق عليهما النار في حي أبو ظاهر في جنين.

احتجزت القوات الإسرائيلية جثتيهما بعد استشهادهما.

وادعى الضباط المتورطون في الحادث، الذين قيل إنهم من "وحدة حرس الحدود"، أنهم أطلقوا النار بعد أن فشل الرجلان في اتباع التعليمات.

واعترف الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية، التي كانت تعمل بشكل مشترك في المنطقة، بإطلاق النار، قائلين إنه سيتم فتح تحقيق في الحادث.

لكن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتامار بن غفير، الذي يشرف على الشرطة، دعم الضباط ورحب بعمليات القتل.

وقال إن الضباط "تصرفوا بالضبط كما هو متوقع منهم"، مضيفًا في تصريح له على قناة X أن "الإرهابيين يجب أن يموتوا!".

تصاعد عمليات الاستشهاد في الضفة الغربية

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الحادث جاء في الوقت الذي "تتصاعد فيه عمليات استشهاد الفلسطينيين على أيدي قوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، دون محاسبة، حتى في الحالات النادرة التي يتم فيها الإعلان عن إجراء تحقيقات".

مخاوف من عدم المحاسبة

وأضاف أن "تصريحات مسؤول حكومي إسرائيلي رفيع المستوى يسعى "لتبرئة قوات الأمن الإسرائيلية من المسؤولية" تثير "مخاوف جدية بشأن مصداقية أي مراجعة أو تحقيق مستقبلي تجريه أي جهة غير مستقلة تماما عن الحكومة".

ردود الفعل من السلطة الفلسطينية وحماس

وأدانت السلطة الفلسطينية الإعدامات الميدانية "الوحشية" واعتبرتها "جريمة حرب".

وقالت حماس إن عمليات القتل لم تكن حادثة معزولة بل جزء من "حملة إبادة ممنهجة" تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

السياق العام للاعتداءات الإسرائيلية

ووقعت عمليات القتل في خضم هجوم إسرائيلي واسع النطاق في شمال الضفة الغربية، مع التركيز على مدينة طوباس والبلدات والقرى المحيطة بها.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، كثّفت إسرائيل من اعتداءاتها العسكرية الكبيرة أصلاً في الضفة الغربية المحتلة.

أعداد الشهداء والاعتقالات في الفترة الأخيرة

وعلى مدار العامين الماضيين، استشهد أكثر من 1,000 فلسطيني بضربات القوات الإسرائيلية واعتقلت آلافًا آخرين في جميع أنحاء الأرض المحتلة.

وفي وقت سابق من هذا العام، هاجم الجيش الإسرائيلي جنين وطولكرم بكثافة في عملية جوية وبرية واسعة النطاق، مما أدى إلى تهجير نحو 30,000 شخص وتدمير المنازل على نطاق واسع.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجلان إسرائيليان يقفان في منطقة ريفية بالضفة الغربية المحتلة وسط تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ومخططات بناء مستوطنات جديدة.

إسرائيل تخصّص أكثر من 400 مليون دولار لتمويل 34 مستوطنة بالضفة الغربية

تتصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية مع إعلان إسرائيل تمويل 34 مستوطنة جديدة بقيمة 1.3 مليار شيكل، في خطوة تعزز التوسع الاستيطاني وتثير جدلاً دولياً واسعاً. اكتشف التفاصيل الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
قبّة الصخرة في المسجد الأقصى تظهر من خلال بوابة مظللة، مع تزايد الإجراءات الإسرائيلية والتدريبات العسكرية في الموقع.

إغلاق إسرائيلي مؤقت لبوابة الأقصى لتدريبات عسكرية

تتصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى مع إغلاق أبوابه وتقييد دخول المصلين، ما يهدد الوضع الراهن وحرمة المكان. اكتشف تفاصيل التصعيد وكن على اطلاع دائم.
الشرق الأوسط
Loading...
علي الزيدي رئيس وزراء العراق مع الرئيس الأمريكي ترامب في البيت الأبيض خلال لقاء يؤكد دعم واشنطن لجهود مكافحة النفوذ الإيراني في العراق.

الرئيس الأمريكي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في واشنطن لبحث التعاون الإقليمي

علي الزيدي يصنع تحولاً تاريخياً في العراق برئاسة الوزراء، متحدياً النفوذ الإيراني ومطلقاً حملة مكافحة الفساد. اكتشف كيف يسعى لإعادة بناء العراق واستقراره. تابع التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
دخان يتصاعد فوق مبانٍ في صنعاء بعد ضربات جوية سعودية على مطار صنعاء، مع تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية.

الحوثيون يؤكدون قصف مطار صنعاء

تصعيد جديد ينهي الهدنة بين الحوثيين والسعودية بعد ضربات جوية على مطار صنعاء، ما يهدد استقرار المنطقة ويعقد جهود السلام في اليمن. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيراته على الصراع الإقليمي واستعد لتتبع آخر التطورات الحاسمة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية