وورلد برس عربي logo

صندوق تقاعد بريطاني يتخلص من سندات إسرائيلية

تحت ضغط الحملات الناشطة، تخلص أكبر صندوق تقاعد حكومي بريطاني من استثماراته في السندات الإسرائيلية، مما يسلط الضوء على تأثير معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية في قرارات الاستثمار المؤسسي. تفاصيل مثيرة في التحقيق!

احتجاج أمام مكتب صندوق التقاعد في يوركشاير الجنوبية، حيث يحمل المتظاهرون لافتات تدعو للتخلص من الاستثمارات الإسرائيلية.
تظاهر الناشطون خارج مكتب هيئة معاشات جنوب يوركشاير في بارنسلي في يونيو 2025.
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أكبر صندوق تقاعد حكومي بريطاني يتخلّص سرّاً من سنداته الإسرائيلية تحت وطأة الضغط الشعبي

كشف في تحقيقٍ استقصائي أنّ Border to Coast Pensions Partnership، أكبر مجمّع لصناديق التقاعد في القطاع العام البريطاني، باع بشكل هادئ وبعيداً عن الأضواء حيازاتِه من السندات الحكومية الإسرائيلية العام الماضي، وذلك في أعقاب شهورٍ من الضغط الذي مارسته حملات الناشطين.

تُدير Border to Coast حالياً ما يقارب 120 مليار جنيه إسترليني (160 مليار دولار) من الأصول نيابةً عن نحو مليوني موظّف في الحكومات المحلية.

خلال عامَي 2024 و2025، اشترت Border to Coast سندات حكومية إسرائيلية بقيمة 29.2 مليون دولار في صفقتَين أجرتهما نيابةً عنها شركة أمريكية لإدارة الأصول. غير أنّها تخلّصت من هذه السندات في غضون أشهر من الشراء الثاني، ورفضت الإفصاح علناً عن الأسباب.

يكشف التحقيق اليوم عن المخاوف الحقوقية، والاعترافات الخاصة، وسلسلة التفويض التي أفضت إلى هذا القرار، فضلاً عن المشهد القانوني والسياسي الملتبس الذي يجعل المؤسسات البريطانية صامتةً حيال فلسطين بينما تجاهر بمواقفها من أوكرانيا.

تلجأ الحكومات عادةً إلى إصدار السندات لتمويل الإنفاق العام أو سداد الديون. وبالنسبة لإسرائيل، كانت هذه الإصدارات أداةً محوريةً لتمويل حروبها في غزة ولبنان وسواهما، في ظلّ طلبٍ لا يزال قوياً على هذه السندات؛ إذ جمعت إسرائيل في يناير من هذا العام 6 مليارات دولار من مبيعات السندات، فيما بلغت الطلبات 36 مليار دولار.

يكتسب تخلّص Border to Coast من هذه السندات أهميةً استثنائية، لأنّ عدداً قليلاً فحسب من المؤسسات البريطانية أقدم على بيع أصوله الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة، رغم تراكم الأدلة على ارتكاب إسرائيل جرائم حرب. وأبرز هذه المؤسسات صندوق Universities Superannuation Scheme، أكبر صناديق التقاعد الخاصة في بريطانيا، الذي واجه انتقاداتٍ واسعة ومطالبات بالتخلّص من الاستثمارات الإسرائيلية من قِبَل نقابات أكاديمية. وكذلك London Collective Investment Vehicle المعني بموظّفي الحكومة المحلية في العاصمة، الذي باع سندات إسرائيلية بقيمة 6.7 مليون جنيه إسترليني (9 ملايين دولار) عام 2024، لكنّه لا يزال يواجه ضغوطاً ناشطة بشأن استثماراتٍ أخرى مرتبطة بإسرائيل.

في كلّ حالةٍ من هذه الحالات، أقدمت المؤسسة على التخلّص من الاستثمارات دون أن تُفصح عن الأسباب، مكتفيةً في أحسن الأحوال بالإشارة المبهمة إلى "إدارة المخاطر المالية". بيد أنّ هذا النمط المتكرّر يوحي بأنّ ضغوط الناشطين المؤيّدين لفلسطين إلى جانب معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) باتت تؤثّر فعلياً في قرارات الاستثمار المؤسسي، حتى وإن ظلّت المؤسسات نفسها مُحجمةً عن الإقرار بذلك.

شراء السندات

لم يُكشَف قطّ عن الحجم الكامل لحيازات Border to Coast من السندات الإسرائيلية، ولا عن الجدول الزمني لاقتنائها في خضمّ الاتهامات الموجّهة لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة حتى اليوم.

تستند النتائج إلى مجموعة بيانات حصرية تم الاطلاع عليها ، توثّق المشتريات الدولية من السندات الحكومية الإسرائيلية بين عامَي 2024 و2026، أعدّتها شركة Profundo للأبحاث ومقرّها أمستردام.

وقد بلغت مشتريات Border to Coast الإجمالية 29.2 مليون دولار خلال هذه الفترة، ما جعلها أكبر مشترٍ للسندات الإسرائيلية بين المؤسسات العامة البريطانية الواردة في قاعدة البيانات، كما احتلّت المرتبة الثالثة بين جميع المستثمرين البريطانيين بصرف النظر عن طبيعتهم، خلف العملاقَين Aviva وHSBC.

تُعدّ مجمّعات التقاعد ما يُعرف بـ"الصناديق العملاقة" (Megafunds)، وهي هياكل تُدار فيها أصول صناديق تقاعد منفصلة بصورة مجمّعة بهدف تعظيم العوائد وخفض التكاليف. ومقرّها في مدينة ليدز، وتصف Border to Coast نفسها بأنّها "أكبر مالك لأصول التقاعد في المملكة المتحدة".

تُدير الشركة حالياً استثمارات 18 صندوقاً إقليمياً، وهي بدورها جزءٌ من نظام تقاعد الحكومة المحلية (LGPS) المخصّص لموظّفي القطاع العام. ومن بين هذه الصناديق تلك العاملة في مناطق كيوركشاير الجنوبية وتاين ووير وإيست رايدنغ ودورهام، حيث كانت حملات المطالبة بالتخلّص من الاستثمارات الإسرائيلية تتصاعد حتى قبل اندلاع حرب غزة.

غير أنّ اقتناء Border to Coast للسندات الإسرائيلية لم يتكشّف إلا حين سعى الناشطون للحصول على معلوماتٍ حول كيفية استثمار أموالهم.

قالت سو أوينز من حملة "يوركشاير الجنوبية للتقاعد تخلّصوا من الاستثمارات من أجل فلسطين" : "حين اكتشفنا أنّ Border to Coast تحتفظ بسندات إسرائيلية، أصابنا الذهول لأنّ أموال المتقاعدين تُموّل مباشرةً الإبادة الجماعية والفصل العنصري والاحتلال والاعتقال والتعذيب. وزاد من صدمتنا أنّ هذه السندات اشتُريت في خضمّ الإبادة الجارية."

اكتشف الناشطون أيضاً أنّ Border to Coast، كسائر الصناديق، تعتمد اعتماداً كبيراً على شركاتٍ خارجية لإدارة محفظتها الاستثمارية، ما يعني أنّ عمليات الشراء نُفِّذت فعلياً عبر شركة مقرّها في نيوبورت بيتش بولاية كاليفورنيا.

هذه الشركة هي Pimco، أكبر مدير نشط للسندات في العالم، وهي تابعة للعملاق المالي الألماني Allianz. في سبتمبر 2025، اشترت Pimco سندات إسرائيلية بقيمة 15.1 مليون دولار نيابةً عن Border to Coast، ثم اشترت في مارس 2025 سنداتٍ إضافية بقيمة 14.1 مليون دولار. وقد جاء ذلك بعد أشهرٍ من صدور حكم محكمة العدل الدولية القاضي بأنّ احتمال ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة يبدو معقولاً، وفي وقتٍ كان فيه أعضاء صناديق تقاعد حكومية محلية عديدة يُبدون قلقهم من طريقة استثمار أموالهم.

"ليس باسمنا"

في يونيو 2025، قدّمت مجموعة يوركشاير الجنوبية عريضةً تحمل 7,500 توقيع تطالب بالتخلّص من الاستثمارات الإسرائيلية، وذلك خلال اجتماع هيئة تقاعد يوركشاير الجنوبية (SYPA) في مدينة بارنسلي. وكان المحتجّون خارج المبنى يهتفون بصوتٍ مرتفعٍ لدرجة أنّ أحد الحاضرين طلب التنويه بأنّ "نصف ما يُقال لا يُسمع بسبب الضجيج القادم من خلف هذه الجدران".

قالت أوينز : "ثمّة تضامنٌ شعبي واسع مع فلسطين في يوركشاير الجنوبية. كنّا نعلم من الاستجابة التي حظيت بها عريضتنا أنّ أغلب الناس لن يرغبوا في استثمار أموالهم في سندات إسرائيلية."

أمضت SYPA أشهراً تطالب Border to Coast بإجاباتٍ، التي بدورها أمضت أشهراً تضغط على Pimco. وفي يوركشاير الجنوبية، واصل الضغط تصاعده.

في 3 سبتمبر، أقرّ مجلس مدينة شيفيلد بالإجماع قراراً بعنوان "ليس باسمنا"، يدعو SYPA إلى اتخاذ إجراءٍ فعلي.

وفي اجتماعٍ عام عُقد في اليوم التالي، أقرّت راشيل إلويل، الرئيسة التنفيذية لـBorder to Coast، بأنّها تتقاسم "إحباطات" SYPA من غياب الشفافية لدى Pimco وتأخيراتها، وتعهّدت بأن "تتولّى هذه المسألة شخصياً" مع قيادة Pimco. غير أنّها لفتت أيضاً إلى أنّ غياب توافقٍ دولي واضح على خلاف الحرب الروسية على أوكرانيا يجعل قرار التخلّص من الاستثمارات الإسرائيلية أمراً أكثر تعقيداً.

أضاف أندرو سترون، مساعد مدير استراتيجية الاستثمار في SYPA، أنّ إخفاق المملكة المتحدة في فرض عقوبات على إسرائيل كما فعلت مع روسيا يجعل "الانتقال إلى المستوى التالي من النقاش أمراً عسيراً" في ظلّ غموض السياسة الحكومية.

ناقش الاجتماع أيضاً تبرير Pimco لعمليات الشراء، إذ أكّدت أنّ السندات اقتُنيت "استناداً إلى التصنيف الائتماني القوي لإسرائيل آنذاك وأسسها الاقتصادية". وفي ردّ الفعل، أعلن أعضاء SYPA خيبة أملٍ بالغة من هذا التفسير.

ولا غرابة في هذا الإحباط؛ فـSYPA لم تكن تملك صلاحية إلزام Border to Coast بالبيع، وBorder to Coast بدورها لم تكن تملك صلاحية تجاوز قرارات Pimco من جانبٍ واحد. وسلسلة التفويض التي جعلت هذه الاستثمارات غير مرئية للناشطين، وأقلّ وضوحاً لـBorder to Coast وصناديقها الأعضاء، كانت ذاتها السلسلة التي جعلت التراجع عنها بالغ الصعوبة.

لم تردّ Pimco على طلب التعليق.

بيع السندات

بيعت حيازات Border to Coast من السندات أخيراً على يد Pimco في أواخر سبتمبر، دون أيّ إعلانٍ عام أو تفسير.

في 25 سبتمبر، أي قُبيل عملية البيع مباشرةً، التقى ناشطون بمديري Border to Coast على هامش الاجتماع العام السنوي للمجموعة. وأفاد أحد الناشطين الحاضرين بأنّ المديرين أقرّوا بأنّهم "قلقون من الأضرار التي قد تلحق بالسمعة"، ولم يعترضوا على الحجج الأخلاقية المطروحة، لكنّهم "تحاشوا الموافقة الصريحة عليها".

كان ذلك تبادلاً دالاً: بدا المديرون متعاطفين مع موقف الحملة خلف الأبواب المغلقة، لكنّ Border to Coast حين أقدمت فعلاً على التخلّص من سنداتها الإسرائيلية، فعلت ذلك في صمتٍ تام دون أيّ تبريرٍ علني.

باتت عملية التخلّص من الاستثمارات أكثر انتشاراً في الشهر التالي، حين ضغط الناشطون على SYPA للحصول على تأكيدٍ في اجتماع مجلس شيفيلد.

و أكّد متحدّثٌ باسم Border to Coast عملية البيع، لكنّه رفض الإفصاح عمّا إذا كان القرار قد تأثّر بحملة التخلّص من الاستثمارات. وأشار المتحدّث ضمنياً إلى المخاطر المتعلقة بمعايير ESG التي تطرحها السندات الإسرائيلية، قائلاً: "نواصل رصد تأثير الصراع الإسرائيلي-الغزّي على محافظ الاستثمار، انسجاماً مع مراعاتنا لمعايير ESG وسياساتنا في الاستثمار المسؤول."

وكشف المتحدّث أنّ Border to Coast استعانت بشركة Robeco الهولندية لإدارة الأصول للحصول على مشورةٍ في مجال العناية الواجبة بحقوق الإنسان (Human Rights Due Diligence). وتُعدّ Robeco رائدةً في تقديم المشورة المتعلقة بإسرائيل وفلسطين، في وقتٍ آثرت فيه كثيرٌ من الشركات الكبرى في قطاع ESG الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة مساراً معاكساً، تحت وطأة ضغوط جماعات الضغط المؤيّدة لإسرائيل.

مشهدٌ قانوني ضبابي

تُعدّ Border to Coast أكبر مجمّع ضمن نظام LGPS، الذي يُعدّ بدوره أحد أضخم صناديق تقاعد القطاع العام في المملكة المتحدة بنحو 6.9 مليون عضو. لذا، فإنّ القرارات والنقاشات المحيطة بعملية التخلّص من الاستثمارات قد تكشف عن الطريقة التي تُوازن بها مؤسساتٌ أخرى بين هذه الاعتبارات في مواجهة الضغط الشعبي، وما يصفه كثيرون بغياب القيادة والتوجيه الحكوميَّين.

في أغسطس، أرسلت Palestine Solidarity Campaign ورقةً أعدّها محامون من Doughty Street Chambers إلى صناديق تقاعد LGPS، تُحذّرها من مسؤوليات قانونية محتملة جرّاء استثماراتٍ مرتبطة بالصراع في غزة.

يضمّ نظام LGPS مجلساً استشارياً للنظام (SAB) يُساعد الصناديق الأعضاء في شؤون الإدارة والحوكمة. سئل هذا المجلس عن التوجيهات التي يقدّمها للصناديق فيما يخصّ الانتهاكات الإسرائيلية المحتملة للقانون الدولي.

أجاب المجلس بأنّه "غير مؤهّل لتقديم تعليقٍ مستمر على التبعات القانونية للصراع الجاري في غزة"، مشيراً إلى أنّه كتب في أكتوبر إلى وزيرة الحكومة المحلية أليسون ماكغوفرن يطلب توجيهاً حول ما إذا كانت الاستثمارات المرتبطة بالصراع في غزة تُفضي إلى مسؤوليات قانونية محدّدة للصناديق.

وأشارت الرسالة بصراحةٍ إلى أنّ وزير الدولة السابق أبدى رأيه في مدى ملاءمة الاستثمارات في روسيا إثر غزوها لأوكرانيا، متساءلاً لماذا تكون الحال مختلفةً بالنسبة لغزة.

أحال المجلس أيضاً إلى رأيٍ قانوني صدر في يناير 2025 للمحامي نايجل غيفين KC، الذي قدّم للصناديق إطاراً أكثر مرونةً ممّا طرحته ورقة Doughty Street. فبحسب غيفين، يمكن للاعتبارات الأخلاقية وحقوق الإنسان أن تؤثّر في قرارات الاستثمار، لكن فقط في غياب مخاطر مالية جوهرية وبشرط أن يُبدي أعضاء الصندوق دعمهم الواسع لذلك أي ما يقترب من التوافق.

وبهذا المعيار، فإنّ عريضةً تحمل 7,500 توقيع قد تبدو ذات ثقلٍ، لكنّ مجمّعاً يخدم مليوني عضو يستطيع دائماً أن يتساءل: هل سمعتم من البقية؟

لاحظ غيفين أيضاً أنّ الصناديق لا يقع عليها أيّ التزامٍ قانوني بالتصرّف خارج دورة مراجعتها الثلاثية، ما يمنحها أساساً قابلاً للدفاع عنه لتبرير التأخير حتى حين تكون الحجة الأخلاقية راسخة.

يكشف التباين بين موقفَي غيفين وDoughty Street عن مشهدٍ قانوني يشدّه اتجاهان متعاكسان: من جهة، يرى Doughty Street أنّ التقاعس قد يكون في حدّ ذاته مخالفاً للقانون الدولي؛ ومن جهةٍ أخرى، يُتيح غيفين للصناديق إطاراً تكون فيه الحيطة والتأخير مشروعَين قانونياً. وفي قلب هذا المشهد: حكومةٌ تملك صلاحية إصدار توجيهاتٍ موضّحة، لكنّها تتلكّأ في ذلك.

رسالة الحكومة

أُرسلت رسالة SAB إلى ماكغوفرن في 13 أكتوبر. وبعد أقلّ من سبعة أشهر بيومٍ واحد، جاء ردّ ماكغوفرن الأسبوع الماضي.

ردّ الحكومة أتى بنوعٍ من الوضوح لكن ليس النوع الذي كان الناشطون يأملون فيه.

كتبت ماكغوفرن أنّ قرارات المقاطعة والتخلّص من الاستثمارات والعقوبات هي "مسائل تتعلق بالسياسة الخارجية البريطانية وتعود للحكومة المركزية، لا للسلطات المحلية"، مضيفةً: "لذا، فإنّه لا يليق بالسلطات المحلية اعتماد سياسات استثمارية تتجاوز موقف الحكومة البريطانية من العقوبات والسياسة الخارجية أو تخالفه."

وفي ظلّ غياب أيّ عقوباتٍ على إسرائيل، بدا المغزى واضحاً: أبقوا على مواقفكم ولا تتخلّصوا من الاستثمارات.

بيد أنّ ماكغوفرن أضافت أنّ السلطات لا يُمنع عليها تغيير استراتيجياتها الاستثمارية "لأسبابٍ أخرى، لا سيّما حين تستوجب ذلك واجباتها الائتمانية (Fiduciary Duties)" وهو استثناءٌ يبدو أنّه يُبقي باباً مفتوحاً لقرارات التخلّص من الاستثمارات متى صِيغت في إطارٍ مالي لا سياسي.

والجدير بالملاحظة أنّ الرسالة أقرّت بـ"الضغوط التي تمارسها بعض المجموعات الناشطة" وهو اعترافٌ نادر على المستوى الوزاري بأنّ النشاط المؤيّد لفلسطين بات قوةً حقيقية وذات أثرٍ ملموس في قرارات صناديق التقاعد.

جاء تخلّص Border to Coast من سنداتها الإسرائيلية في خضمّ تصاعدٍ أوسع للضغوط على المؤسسات المالية في المملكة المتحدة وأوروبا. ففي أغسطس، تخلّص صندوق الثروة السيادي النرويجي من حصصه في 11 شركة إسرائيلية، ثم استبعد لاحقاً Caterpillar وخمسة بنوك إسرائيلية بسبب ارتباطها بالمستوطنات وتدمير الممتلكات الفلسطينية. وفي سبتمبر، أحجم البنك المركزي الأيرلندي عن الموافقة على نشرات الإصدار للسندات الإسرائيلية. وفي الشهر ذاته بالدنمارك، استبعد صندوق تقاعد الأكاديميين Akademikerpension إسرائيل والشركات التي تسيطر عليها الدولة الإسرائيلية رسمياً من محفظته.

على الرغم من تخلّص Border to Coast من سنداتها الإسرائيلية، تبقى المجموعة مستثمرةً في ثلاث شركاتٍ على الأقلّ مدرجةٍ في قاعدة بيانات الأمم المتحدة للشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية غير المشروعة، وهي: Airbnb وBooking.com وBank Leumi. وأفادت Border to Coast لـMiddle East Eye بأنّها منذ العام الماضي تُجري حواراً فاعلاً مع هذه الشركات بشأن مخاوف ESG.

وتواصل حملة يوركشاير الجنوبية ضغطها للمطالبة بمزيدٍ من التخلّص من الاستثمارات.

أخبار ذات صلة

Loading...
سفن تجارية تبحر في المياه، مع ظهور أعمدة خشبية في المقدمة، تعكس جهود السلام بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان.

محادثات أميركا وإيران وباكستان تقترب من اتفاق

في لحظة تاريخية ، تلوح في الأفق فرصة لإنهاء النزاع بين الولايات المتحدة وإيران. وسط تفاؤل متزايد، تواصل المفاوضات لتحقيق سلام دائم. هل ستنجح الأطراف في التوصل إلى اتفاق يغير مجرى الأحداث؟ تابعوا التفاصيل.
سياسة
Loading...
تعبّر الصورة عن متحدث رسمي في جلسة نقاش حول سياسة الهجرة الأمريكية الجديدة، مع التركيز على التغيير في متطلبات تعديل الوضع الهجري.

الطلاب الأجانب والعاملون بالولايات المتحدة ملزمون بمغادرة البلاد لتقديم طلبات الإقامة الدائمة

في خطوة جريئة، تُعيد إدارة ترامب تشكيل السياسة الهجرية الأمريكية، مما يُلزم المهاجرين بمغادرة البلاد لتعديل أوضاعهم. هذا القرار قد يؤثر على ملايين الأشخاص، مما يستدعي ضرورة فهم تداعياته. تابعوا معنا لتفاصيل أكثر!
سياسة
Loading...
اجتماع لأعضاء الكونغرس الأمريكي، حيث يظهر أحد النواب وهو يتحدث مع الصحفيين وسط أجواء من التوتر حول قانون صلاحيات الحرب.

جمهوريون الكونغرس يتراجعون عن تصويت تقييد صلاحيات ترامب الحربية

في خطوة غير متوقعة، ألغى مجلس النواب في الكونغرس الأمريكي تصويتاً كان سيسمح بتقييد صلاحيات الرئيس ترامب في العمليات العسكرية ضد إيران. هذا التطور يأتي في وقتٍ حساس، فهل ستتغير موازين القوى؟ تابعوا التفاصيل المثيرة.
سياسة
Loading...
الرئيس التايواني Lai Ching-te يتحدث أمام أعلام تايوان والولايات المتحدة، مع التركيز على أهمية صفقات الأسلحة في سياق العلاقات الأمريكية-التايوانية.

حكومة تايوان: واشنطن لم تُخطرنا بأي تأجيل لصفقة أسلحة بـ 14 مليار دولار

في خضم التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين، تبرز صفقة الأسلحة التايوانية كعنصر حاسم. هل ستستمر واشنطن في دعم تايبيه؟ تابعوا المقال لتكتشفوا التفاصيل المثيرة حول هذه القضية الشائكة.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية