تجدد العنف الطائفي في حمص بعد مقتل زوجين
اشتعلت التوترات في حمص بعد مقتل رجل بدوي وزوجته، مما أدى لأعمال عنف ضد الطائفة العلوية. القبائل المسلحة تهاجم الأحياء، والسلطات تدعو للهدوء. هل يمكن تجنب الانقسامات الطائفية؟ تفاصيل مثيرة في وورلد برس عربي.

اشتعلت التوترات في مدينة حمص بوسط سوريا يوم الأحد بعد مقتل رجل بدوي سني وزوجته مما أثار موجة من العنف ضد أفراد الطائفة العلوية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن أعمال العنف اندلعت في بلدة الزيدال، التي تبعد حوالي 7 كيلومترات شرق حمص، بعد أن تم رجم أحد أفراد قبيلة بني خالد حتى الموت وحرق زوجته حية.
وقالت وكالة سانا إن "شعارات طائفية وتهديدات بهجمات مماثلة" كتبت بدماء الضحايا على الجدران في موقع القتل.
وبعد ورود تقارير عن عمليات القتل، قام رجال بدو مسلحون من قبيلة بني خالد بالهياج في المناطق ذات الأغلبية العلوية في حمص، حيث أضرموا النار في المنازل والسيارات وأطلقوا النار بشكل عشوائي، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا.
وقد أظهرت مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي رجال القبائل البدوية وهم يشعلون النار في المنازل، بينما أظهر بعضها قوات أمن بملابس مدنية تساعد السكان العلويين على إخلاء الأحياء بعد أن أضرموا النار في مبانيهم.
بعد فترة وجيزة من بدء أعمال العنف، فرضت السلطات المحلية حظر التجول الذي تم تمديده لاحقًا حتى مساء الاثنين. وبحلول الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين، بدا أن أعمال العنف حول المدينة قد هدأت، حسبما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
شاهد ايضاً: خطة السلام المدعومة من الأمم المتحدة التي طرحها ترامب هي تحقيق حلم استعماري عمره 200 عام
وحثت وزارة الداخلية السورية السكان المحليين على "التزام الهدوء والسماح للتحقيق في عمليات القتل بالتحرك دون تدخل"، بينما قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا إنه "لا يوجد دليل مادي" يشير إلى أن عمليات القتل كانت بدوافع طائفية.
كما قال مرهف النعسان، رئيس قوى الأمن الداخلي التابع للحكومة في حمص، يبدو أن "الهدف من قتلهما كان على ما يبدو تأجيج الانقسامات الطائفية وتقويض الاستقرار في المنطقة".
وتضم حمص، ثالث أكبر مدينة في سوريا، خليطًا سكانيًا من المسلمين السنة والشيعة والعلويين والمسيحيين. وكانت المدينة بمنأى عن اندلاع أعمال العنف الطائفي الكبير الذي اندلع في مارس/آذار عندما نصب مسلحون موالون لحكومة الديكتاتور بشار الأسد كمينا لأفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة الجديدة على الساحل.
وفي مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، دعا أفراد من قبيلة بني خالد السلطات للتحقيق في مقتل الزوجين وتقديم الجناة إلى العدالة.
كما رفضوا، إلى جانب عائلة الضحايا، محاولات جر القبيلة إلى الخلافات الطائفية.
أخبار ذات صلة

زيارة البابا ليون إلى تركيا تلهم نظريات مؤامرة حول "حملة صليبية جديدة"

مراجعة الصحافة الإسرائيلية: تحديات إعادة البناء مستمرة بعد شهور من الحرب مع إيران

قواعد تأشيرات المملكة المتحدة تترك العلماء الفلسطينيين في حالة من عدم اليقين وأطفالهم عالقين في غزة
