وورلد برس عربي logo

اختراق خطير لموقع FBI يكشف أسرار الموظفين

اختراق ضخم لموقع توظيف FBI وتسريب بيانات حساسة تشمل معلومات شخصية ومهنية عن موظفين ومتقدمين. مجموعة ShinyHunters تؤكد أن الهدف تصحيح الرواية لا ابتزاز مالي والمكتب يحقق في الحادث مع تحذيرات للموظفين وورلد برس عربي.

رسالة إلكترونية موجهة إلى مديري مكتب التحقيقات الفيدرالي تتضمن اتهامات كاذبة ضد مجموعة ShinyHunters وتاريخ التحديث 23 سبتمبر 2026.
لقطة شاشة لرسالة ShinyHunters،
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

هل تعرف ما الذي يحدث لبياناتك حين تتقدّم بطلب توظيف إلى جهةٍ حكومية تعد بحمايتها أكثر من أي طرفٍ آخر؟ هذا هو بالضبط السؤال الذي يواجهه الآن آلاف الموظفين والمتقدّمين للعمل في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، بعدما أعلنت مجموعة القرصنة ShinyHunters أنها اخترقت موقع التوظيف الرسمي للمكتب FBIJobs.gov وسرقت منه ما بين 2 و3 تيرابايت من البيانات الشخصية.

ماذا حدث فعلياً؟

بحسب تقرير موقع 404 Media، أوقفت المجموعة عمل الموقع يوم الثلاثاء، وظهرت على صفحته الرئيسية لافتة استيلاء تحمل توقيعها، جاء فيها بالحرف: "THIS SITE HAS BEEN SEIZED BY SHINYHUNTERS" (هذا الموقع استولت عليه ShinyHunters). الموقع بقي متعطّلاً حتى يوم الأربعاء، ولم يصدر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي أي تأكيد رسمي بأنّ الاختراق وقع بالفعل، لكنه أعلن فتح تحقيق في الادّعاءات.

الثغرة التي استغلّتها المجموعة، بحسب روايتها، كانت "ثغرة يوم صفر" (Zero-day) — أي عيبٌ برمجي لم يكن معروفاً من قبل — داخل برنامج Oracle PeopleSoft، وهو نظام تستخدمه الشركات والمؤسسات لإدارة الموارد البشرية والشؤون المالية. لم تُصدر شركة Oracle حتى تاريخ التقرير أي بيان علني بخصوص هذه الثغرة المزعومة، بينما أعلنت ShinyHunters أنها ستواصل استخدامها فيما وصفته بـ"العمليات التجارية الاعتيادية" ("businesses' normal operations").

ما البيانات المسروقة تحديداً؟

هذا هو الجزء الذي يهمّ كل موظف حالي أو سابق في المكتب، وكل شخص تقدّم يوماً بطلب توظيف عبره. بحسب بيان المجموعة نفسها، فإنّ البيانات المسروقة تشمل "أسماء العملاء الحاليين والسابقين، وكذلك المتقدّمين للوظائف وعناوين سكنهم، وأرقام هواتفهم، وأسماء أزواجهم، ومعلومات طبية معينة، وبيانات أخرى".

وبحسب ما اطّلعت عليه Bloomberg من عيّنة من البيانات المسربة، فإنها تتضمّن "معلومات مهنية حساسة محتملة عن مجالات عمل موظفي المكتب، مثل عمليات مكافحة التجسس المتعلقة بالصين وروسيا وإيران، إضافة إلى العمل ضد عصابات الشوارع". بعبارة أخرى، لا يتعلق الأمر فقط بأسماء وعناوين، بل بمعلوماتٍ قد تكشف طبيعة المهام الاستخباراتية الحساسة التي يقوم بها أفراد بعينهم وهذا النوع من التسريبات لا يُقاس بالضرر المالي وحده، بل بالخطر الأمني المباشر على حياة الأشخاص المعنيين. حتى وقت كتابة هذا التقرير، لم يتسرّب أي جزء من البيانات المزعومة إلى العلن.

رجل يرتدي بدلة وربطة عنق في جلسة استماع رسمية، يعكس صورة مسؤول حكومي في سياق تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI.
Loading image...
يدير كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، تحقيقات حول مزاعم الاختراق الإلكتروني.

لماذا تقول المجموعة إنّ الأمر لا يتعلق بالمال؟

في العادة، تنتهي مثل هذه القصص بمطالب فدية. لكن ShinyHunters نفت ذلك صراحة، وقالت: "نؤكد مجدداً أننا لا نبتزّ مكتب التحقيقات الفيدرالي، وهذا الأمر ليس بدافعٍ مالي" ، مضيفةً: "نيّتنا وهدفنا ودافعنا هو فقط تصحيح الرواية.

ما يزعج المجموعة، بحسب رسالتها التي نُشرت على الشبكة المظلمة واطّلعت عليها منصة Ars، هو تحذير رسمي أصدره المكتب في مايو/أيار عبر منصّة IC3، حذّر فيه من أنشطة ShinyHunters المزعومة، متّهماً إياها باستخدام "ادّعاءات مبالغ فيها" ("exaggerated claims") لانتزاع مدفوعات من الضحايا، وتنفيذ هجمات "تحريض الشرطة" (Swatting) ضد موظفي شركات، إضافة إلى تهديدات ابتزاز جنسي. المجموعة نفت كل هذه الاتهامات بشدة، ووصفت التحذير بأنه "معلومات مضلّلة في محاولة لـ'تعطيل' عملياتنا" ، وقالت إنها شعرت بأنها "أُهينت بشدة" جراء هذا الوصف. وأضافت في رسالتها: "نودّ أن نعلن بشكل قاطع أنّ تهديداتنا وادّعاءاتنا حقيقية جداً"، و"ليست مبالغاً فيها وليست خدعة أبداً".

بناءً على ذلك، منحت المجموعة مدير المكتب Kash Patel ومساعد مدير شعبة الجرائم الإلكترونية Brett Leatherman مهلة أسبوع واحد لسحب التحذير أو تعديله. ولم توضّح المجموعة ما الذي ستفعله إذا لم يُستجب لطلبها، مكتفيةً بالقول: "لا يمكننا التعليق على ما سنفعله إن لم يمتثل مكتب التحقيقات الفيدرالي لطلبنا". لكن خبراء الأمن السيبراني يرون أنّ السيناريو الأرجح، إذا انقضت المهلة دون استجابة، هو نشر البيانات المسروقة علناً على الإنترنت.

كيف تعامل المكتب مع الأزمة؟

اعترف المكتب يوم الأربعاء بأنّ نقطة الاختراق لا تزال "غير محددة سواء كانت عبر طرف ثالث أو عبر البنية التحتية الخاصة بالمكتب نفسه"، مؤكداً أنه "يحقق بفاعلية وبقوة في هذه المسألة، ويعمل عن قرب مع مزوّدي خدمات موقع التوظيف من الأطراف الثالثة. وبحسب مصادر داخل المكتب نقلتها Bloomberg، تلقّى جميع الموظفين رسائل بريد إلكتروني تحذيرية تدعوهم إلى "اتخاذ خطوات لحماية أنفسهم أثناء استمرار التحقيق".

الموقع FBIJobs.gov بقي غير متاح حتى الأربعاء، ولم يُحسم بعد ما إذا كانت البيانات الحساسة — عناوين المنازل، المعلومات الطبية، تفاصيل العمل الاستخباراتي — ستبقى محبوسة على الشبكة المظلمة أم ستجد طريقها إلى العلن خلال الأيام المقبلة. ما هو واضح حتى الآن أنّ جهةً أمنيةً بحجم مكتب التحقيقات الفيدرالي لم تسلم من ثغرة "يوم صفر" في برنامج تجاري شائع، وأنّ آلاف الأشخاص بينهم عملاء عاملون في ملفات مكافحة التجسس ضد دولٍ كبرى ينتظرون الآن معرفة ما إذا كانت تفاصيل حياتهم الشخصية ستصبح متاحةً لأي طرفٍ يريد الاطّلاع عليها.

أخبار ذات صلة

Loading...
ديليا راميريز تتحدث في مؤتمر صحفي في شيكاغو عن مشروع قانون إنهاء برنامج أبراج المراقبة الحدودية بسبب وفاة 1100 شخص بين 2015 و2026.

برنامج الأبراج الحدودية الأمريكية: نائب في الكونغرس يطالب بإلغاؤه

بين 2015 و2026، توفي أكثر من 1100 شخص قرب أبراج المراقبة الأمريكية التي كلفت مليار دولار دون تحقيق أمان فعال. اكتشف تفاصيل مشروع قانون إلغاء الأبراج ورؤية جديدة للأمن. اقرأ المزيد الآن!
Loading...
خزان مياه يحمل شعار شركة Paramount Skydance، المرتبطة بالاستثمار الخليجي في قطاع الإعلام الأمريكي.

الاتصالات الأمريكية توافق على بيع Paramount حصة 49.5% لدول الخليج

وافقت FCC على استثمارات خليجية ضخمة في Paramount رغم مخاوف النفوذ والتأثير على الإعلام الأمريكي. اكتشف تفاصيل الصفقة وتأثيرها على مستقبل CBS واستمر بالقراءة لمعرفة المزيد.
Loading...
واجهة موقع السجل الفيدرالي الأمريكي تظهر خيار البحث باستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني Qwen3.0.6B من شركة Alibaba.

موقع حكومي أمريكي يستخدم نموذج ذكاء اصطناعي صيني وصفه FBI بـ"الخطير"

استخدام نموذج ذكاء اصطناعي صيني في موقع حكومي أمريكي أثار جدلاً واسعاً بين الأمان السياسي والتقني. هل يشكل تهديداً حقيقياً أم مجرد ضجة؟ اكتشف التفاصيل وكن جزءاً من النقاش الآن.
Loading...
محطة توليد كهرباء تعمل بالفحم في خلفية جبلية، مع أدخنة بيضاء تتصاعد من مداخنها، تعكس موضوع إلغاء معايير تلوث الكربون وتأثيرها على انبعاثات قطاع الكهرباء الأمريكي.

تراجع وكالة حماية البيئة الأمريكية عن معايير الانبعاثات في محطات الكهرباء

إلغاء معايير تلوّث الكربون في الولايات المتحدة يعيد فتح باب الانبعاثات بلا سقف تنظيمي، مهدداً الصحة والبيئة. اكتشف تبعات القرار الاقتصادية والبيئية وكن جزءاً من النقاش المستقبلي.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية