وداعًا لديفيد هيرست رائد الصحافة في الشرق الأوسط
توفي الصحفي المخضرم ديفيد هيرست عن عمر يناهز 89 عامًا، تاركًا إرثًا من التقارير الجريئة والتحليلات العميقة حول الشرق الأوسط. زملاؤه يشيدون بمساهماته الفريدة وتأثيره الكبير على الصحافة. سنفتقده كثيرًا.

تأبين ديفيد هيرست: مسيرة مهنية حافلة
أثنى زملاؤه السابقون على مراسل الشرق الأوسط المخضرم ديفيد هيرست ووصفوه بأنه مراسل "جريء" بعد وفاته عن عمر يناهز 89 عامًا.
وفاته وتأثير مرض السرطان
توفي هيرست، الذي عمل لسنوات عديدة في بيروت، يوم الاثنين أثناء معاناته من مرض السرطان.
مسيرته الصحفية: من الغارديان إلى ميدل إيست آي
امتدت مسيرته المهنية لأكثر من نصف قرن، حيث عمل في صحيفة الغارديان من عام 1963 إلى عام 1997، بالإضافة إلى الكتابة في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور وميدل إيست آي وصحيفة ديلي ستار في لبنان، وغيرها.
وصف الزملاء: صحفي جريء ومتميز
وصفه زملاءه السابقون بأنه صحفي "جريء ومتميز" سيفتقده الجميع.
قصص إخبارية حصرية وأعمال مؤثرة
وقالوا: "لقد نشر هيرست قصصًا إخبارية حصرية مثل قصف صدام حسين للأكراد في حلبجة بالغاز، ونهب مدينة حماة السورية على يد رئيسها السابق الديكتاتور حافظ الأسد".
وأضافوا: "لكنه كان أيضًا مؤرخًا حقيقيًا للشرق الأوسط ومؤلفًا لعملٍ مؤثر: "البندقية وغصن الزيتون: جذور العنف في الشرق الأوسط"، والذي تم استنكاره عندما ظهر لأول مرة في عام 1977 عندما زار الرئيس المصري أنور السادات القدس".
وتابعوا: "كانت كلماته في عام 1993 حول اتفاقات أوسلو ذات صلة في ذلك الوقت كما هي اليوم. لقد كان حقًا عملاقًا من عمالقة الصحافة في الشرق الأوسط وسوف نفتقده بشدة".
تجارب شخصية: الاختطاف والمنع من الدخول
اختُطف هيرست مرتين ومُنع في أوقات مختلفة من دخول مجموعة من دول الشرق الأوسط نتيجة لتقاريره الصحفية.
ندم هيرست: الوقت والطبعة الجديدة من كتابه
وكتبت زميلته السابقة فيكتوريا بريتين في صحيفة الغارديان إن ندمه الوحيد بعد تشخيص إصابته بالسرطان كان نفاد الوقت لإنهاء الطبعة الجديدة من البندقية وغصن الزيتون، وهو الكتاب الذي يُشار إليه أحيانًا على أنه أكثر أعماله تأثيرًا.
آخر عمود: تساؤلات حول إسرائيل وغزة
في آخر عمود له في موقع ميدل إيست آي نُشر في نوفمبر من العام الماضي، تساءل هيرست عما إذا كانت إسرائيل "مجنونة" في سعيها للإبادة الجماعية في غزة والرؤى المستوحاة من الدين لإقامة إسرائيل الكبرى.
تحليل موشيه زيمرمان حول الجنون الإسرائيلي
كتب هيرست: "هكذا، على الأقل، جادل موشيه زيمرمان، وهو باحث في التاريخ الألماني، يشارك حالياً في مشروع بحثي حول موضوع "الأمم التي تصاب بالجنون". وقال إن ألمانيا فعلت ذلك في عام 1933 مع صعود هتلر؛ أما إسرائيل فقد "بدأت" في فعل ذلك في أعقاب حرب 1967، وكان استيطان الضفة الغربية وغزة بالتحديد هو المظهر الرئيسي لذلك".
وأضاف: "إذاً، عندما ينتهي كل شيء، هل سيتحول هذا الجنون الإسرائيلي إلى ما يساوي ذلك الذي أسقط ألمانيا الهتلرية، كما يقترح زيمرمان؟ أياً كان ما سيحدث، أشك فيما إذا كان المؤرخون في المستقبل سيجدون سبباً للاختلاف معه كثيراً في هذا الشأن".
أخبار ذات صلة

منظمة ترامب ومطور سعودي يعلنان عن مشاريع بقيمة 10 مليارات دولار

تجاهلت ميلوني من إيطاليا التحركات العسكرية الأمريكية في غرينلاند ودعت إلى دور أقوى لحلف الناتو في القطب الشمالي
