زيارة كارني إلى الصين لتعزيز العلاقات التجارية
وصل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى بكين في زيارة تاريخية تهدف لإصلاح العلاقات مع الصين. تركز الزيارة على تعزيز التجارة وتنويع الشركاء بعيدًا عن الولايات المتحدة. هل تنجح كندا في إعادة تقويم علاقاتها مع العملاق الآسيوي؟





زيارة رئيس وزراء كندا إلى الصين
وصل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى بكين مساء الأربعاء، في مستهل زيارة تستغرق أربعة أيام تهدف إلى إصلاح العلاقات المتوترة بين البلدين، حيث تتطلع كندا إلى تطوير العلاقات مع دول أخرى غير الولايات المتحدة.
أهمية الزيارة التاريخية
وهي أول زيارة لزعيم كندي إلى الصين منذ ما يقرب من عقد من الزمان. وسيلتقي كارني مع رئيس الوزراء لي تشيانغ، نظيره رئيس الحكومة، والرئيس الصيني شي جين بينغ.
أهداف تعزيز العلاقات بين كندا والصين
"سنضاعف التجارة غير الأمريكية على مدى 10 سنوات. وهذا يعني أننا مدركون لحقيقة أن البيئة الاقتصادية العالمية قد تغيرت بشكل أساسي وأن كندا يجب أن تنوع شركاءها التجاريين"، قالت وزيرة الشؤون الخارجية الكندية أنيتا أناند في بكين بعد وصولها مع كارني في الزيارة.
التحديات في العلاقات الكندية الصينية
وتدعو وسائل الإعلام الحكومية الصينية الحكومة الكندية إلى تحديد مسار السياسة الخارجية بشكل مستقل عن الولايات المتحدة، وهو ما تسميه "الاستقلالية الاستراتيجية".
الاعتماد على الولايات المتحدة
لطالما كانت كندا واحدة من أقرب حلفاء أمريكا، جغرافياً وغير ذلك. لكن بكين تأمل في أن يؤدي العدوان الاقتصادي للرئيس دونالد ترامب، والآن العمل العسكري، ضد دول أخرى إلى تآكل هذه العلاقة الطويلة الأمد. وقد قال ترامب، من بين أمور أخرى، إن كندا يمكن أن تصبح الولاية الأمريكية الحادية والخمسين.
تأثير السياسة الأمريكية على العلاقات
وقد ركز كارني على التجارة، واصفًا الرحلة إلى الصين بأنها جزء من تحرك لإقامة شراكات جديدة حول العالم لإنهاء اعتماد كندا الاقتصادي على السوق الأمريكية. وقد فرض ترامب على كندا رسومًا جمركية على صادراتها إلى الولايات المتحدة واقترح أن تصبح هذه الدولة الشاسعة والغنية بالموارد الولاية الأمريكية الحادية والخمسين.
نتائج المحادثات بين كندا والصين
لقد استاءت الحكومة الصينية من جهود الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن لتعزيز العلاقات مع أوروبا وأستراليا والهند وكندا وغيرها لمواجهة الصين. وهي الآن ترى أن هناك فرصة لمحاولة تخفيف تلك العلاقات، على الرغم من أنها لا تزال حذرة بشأن المدى الذي سيصل إليه ذلك.
المفاوضات حول التعريفات الجمركية
بدأ التدهور في العلاقات مع اعتقال مسؤول تنفيذي صيني في مجال التكنولوجيا في أواخر عام 2018 بناءً على طلب أمريكي، وقد تأجج هذا التدهور في الآونة الأخيرة بسبب حكومة رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو، التي قررت في عام 2024 أن تحذو حذو بايدن في فرض تعريفة جمركية بنسبة 100% على السيارات الكهربائية الصينية الصنع. وقد ردت الصين على ذلك وعلى فرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على الصلب والألومنيوم بتعريفاتها الخاصة على الصادرات الكندية بما في ذلك الكانولا والمأكولات البحرية ولحم الخنزير.
الخطوات المستقبلية في العلاقات الثنائية
"كانت المحادثات مثمرة. وقالت أناند عندما سُئلت عما إذا كانت متفائلة بشأن التوصل إلى اتفاق لخفض التعريفات الجمركية على الكانولا: "المفاوضات مستمرة". "رئيس الوزراء كارني هنا لإعادة تقويم العلاقة بين كندا والصين."
التقى كارني مع شي في أكتوبر في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في كوريا الجنوبية.
أخبار ذات صلة

استئناف محادثات السلام في السودان في القاهرة مع اقتراب الحرب من عامها الثالث

سقوط رافعة بناء على قطار متحرك في تايلاند، مما أسفر عن مقتل 32 شخصًا على الأقل
