XPENG تدخل الفلبين بسيارات كهربائية متطورة
شركة XPENG تطلق أول فرع في جنوب شرق آسيا بالفلبين مع ستة طرازات كهربائية تشمل سيارات عائلية فاخرة وتقنيات شحن متطورة وروبوتات ذكية لتعزيز تجربة التنقل المستقبلية تابع التفاصيل على وورلد برس عربي.

أطلقت شركة XPENG الصينية للسيارات الكهربائية عملياتها رسمياً في الفلبين يوم الجمعة 25 سبتمبر، في خطوةٍ تتجاوز مجرّد افتتاح معرضٍ جديد؛ إذ تمثّل هذه المنشأة أوّل فرعٍ للشركة في جنوب شرق آسيا بأكمله، ما يجعل من مانيلا نقطة انطلاقٍ محتملة لتوسّعٍ إقليمي أوسع. المفارقة اللافتة أنّ الشركة، التي كانت قد أعلنت في البداية عن طرازَين فقط هما الفئتان الأعلى من L03 وX9، فاجأت السوق بتوسيع التشكيلة إلى ستّة طرز دفعةً واحدة، في إشارةٍ إلى أنّ صانع السيارات الصيني يراهن على السوق الفلبينية أكثر ممّا أوحت خطته الأوّلية.
الحفل، الذي أُقيم في صالة SM Mall of Asia Arena، حضره نحو 3,000 ضيف بين وكلاء وشركاء مصرفيّين ومسؤولين في قطاع السيارات وممثّلي إعلام وأفراد من الجمهور، ووصفه الحاضرون بأنّه "الأكثر بريقاً على الإطلاق". شارك في الفعالية جيمس وو، نائب الرئيس للشؤون المالية والمحاسبة في XPENG، وفينسنت يامباو، الرئيس التنفيذي للعمليات في XPENG الفلبين، فيما قُدِّمت الممثّلة آن كورتيس سفيرةً للعلامة في السوق المحلية. وعلى هامش المعرض، عرضت الشركة روبوتها الآلي البشري الشكل IRON وطائرتها الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العموديَّين X2، في محاولةٍ لتسويق نفسها كشركة تقنية شاملة لا مجرّد صانع سيارات.
ستّة طرز بدل اثنين: من يستفيد من التوسّع؟
التشكيلة الجديدة تضمّ ثلاث نسخ كهربائية بالكامل من L03، ونسخة واحدة بمحرّك ممتدّ المدى (REEV)، إضافة إلى نسختين من X9. نسخة L03 EV القياسية المدى تُباع بسعر 1.548 مليون بيزو فلبيني (نحو 24,700 دولار)، وتعمل ببطارية سعة 58.3 كيلوواط/ساعة، بمدى مُعلَن يصل إلى 445 كيلومتراً وفق معيار WLTP. أمّا نسخة L03 EV طويلة المدى فسعرها 1.698 مليون بيزو (نحو 27,100 دولار)، ببطارية سعة 71.1 كيلوواط/ساعة ومدى يصل إلى 520 كيلومتراً.
النسخة الهجينة L03 REEV، التي يُسعَّر فيها المحرّك عند 1.598 مليون بيزو (نحو 25,500 دولار)، تعتمد على بطارية أصغر سعة 37.2 كيلوواط/ساعة توفّر مدى كهربائياً يصل إلى 215 كيلومتراً، بينما يعمل محرّك البنزين فيها كمولّد كهرباء فقط دون أن يُحرّك العجلات مباشرة، ليصل المدى الإجمالي المُعلَن إلى 1,017 كيلومتراً رقمٌ يبدو موجّهاً تحديداً لمن يقلقهم ضعف شبكة الشحن السريع خارج المدن الكبرى.
أمّا الفئة الأعلى، L03 EV RWD Long Range Ultra، فسعرها 2.058 مليون بيزو (نحو 32,900 دولار)، وتستخدم بطارية 71.1 كيلوواط/ساعة بمدى يصل إلى 480 كيلومتراً، مع إضافاتٍ تقنية تشمل نظام مساعدة سائق متقدّماً وتجهيزات مقصورة أرقى. تعتمد هذه الفئة بنية شحن بجهد 400 فولت وتقنية 3C، تسمح بشحن البطارية من 10 إلى 80 بالمئة خلال نحو 20 دقيقة فقط شرط توفّر معدّات شحن سريع متوافقة، وهو شرطٌ لا يُستهان به في سوقٍ ما تزال بنيتها التحتية للشحن قيد التشكّل.
سيارة عائلية بسبعة مقاعد وأسعارٍ تقارب 65 ألف دولار
على الجانب الآخر من التشكيلة، تأتي X9، وهي سيارة عائلية كهربائية متعدّدة الاستخدامات بسبعة مقاعد، بنسختين: Long Range بسعر 3.858 مليون بيزو (نحو 61,700 دولار)، وحزمة المقعد الخلفي الفاخر (Second Row Premium Seat Package) بسعر 4.058 مليون بيزو (نحو 64,800 دولار). كلتا النسختين تستخدمان بطارية NCM سعة 110 كيلوواط/ساعة ومحرّكاً أمامياً بقوّة 235 كيلوواط وعزم دوران 450 نيوتن متر، بمدى مُعلَن يصل إلى 615 كيلومتراً وفق WLTP.
تعتمد X9 بنية شحن بجهد 800 فولت وتقنية أشباه الموصلات من السيليكون كربايد، ما يتيح شحناً بمعدّل يصل إلى 542 كيلوواط، وشحن البطارية من 10 إلى 80 بالمئة خلال 12 دقيقة تقريباً في الظروف المثالية بشرط توفّر معدّات شحن مناسبة أيضاً. طول السيارة يتجاوز 5.3 أمتار، لكنّ نظام التوجيه الخلفي يُقلّص نصف قطر الدوران إلى 5.4 أمتار، مع نظام تعليقٍ هوائي مزدوج الغرفة، ومقعدٍ ثالث كهربائي يطوي تحت الأرضية.
حزمة المقاعد الفاخرة تضيف مقعدَين خلفيَّين من طراز Grand Zero-Gravity بقابلية تعديل 18 اتجاهاً ودعم كهربائي للأرجل، مع مساند رأس رباعية الاتجاه وتدفئة وتهوية وذاكرة تخزين، إضافة إلى تدليك بـ16 نقطة. تشمل الحزمة أيضاً تحكّماً مناخياً بخمس مناطق، وثلاجة، وشاشة ترفيه خلفية بقياس 21.4 بوصة، ونظام صوت XOPERA بـ27 مكبّر صوت — تجهيزاتٌ تضع X9 في فئة السيارات العائلية الفاخرة أكثر منها سيارة عملية.
ذكاءٌ اصطناعي داخل المقصورة
تعمل L03 بنظام تشغيل XOS 6.0 الخاص بـXPENG، مع شاشة مركزية بقياس 15.6 بوصة ودقّة 2.5K، وشاشة عرض أمامية بقياس 26.8 بوصة، وقدرة على تزويد الأجهزة الخارجية بالطاقة (Vehicle-to-Load). أمّا فئة Ultra فتضمّ ثلاث شرائح XPENG AI Turing، بقدرة حوسبة مجمّعة تبلغ 2,250 تريليون عملية في الثانية، تُخصَّص شريحتان منها لوظائف القيادة الذكية وشريحة واحدة لإدارة المقصورة الذكية بنيةٌ تُظهر أنّ الشركة تسوّق نفسها كمزوّد تقنيات ذكاء اصطناعي بقدر ما هي صانعة سيارات، وهو ما يفسّر ربطها المعلَن بين تطوير هذه الرقائق وتوسّعها في الروبوتات والطيران الكهربائي.
ماذا يحصل المشتري مقابل هذا السعر؟
تأتي مشتريات L03 مع صيانةٍ وقائية لسنتَين، ومساعدة على الطريق لخمس سنوات، وضمان مركبة لخمس سنوات، وضمان بطارية ومحرّك كهربائي لثماني سنوات، إضافة إلى شاحن حائطي بقدرة 7 كيلوواط للنسخ الكهربائية بالكامل، وشاحن محمول بقدرة 3.5 كيلوواط لنسخة REEV. أمّا مشترو X9 فيحصلون على حزمةٍ أوسع: صيانة وقائية ومساعدة على الطريق وضمان مركبة لخمس سنوات لكلٍّ منها، وضمان بطارية ومحرّك لثماني سنوات، وشاحن حائطي بقدرة 7 كيلوواط أيضاً.
قبل الإطلاق الرسمي، فرضت الشركة رسوم حجزٍ مسبق بلغت 10,000 بيزو (نحو 160 دولاراً) لطراز L03 و25,000 بيزو (نحو 400 دولار) لطراز X9، مع منح المشترين الأوائل رصيد شحن بقيمة 10,000 بيزو (نحو 160 دولاراً) ومجموعة هدايا خاصة عند التسليم. وبحسب كاتون سو، المديرة القُطرية للشركة في الفلبين، فإنّ المشترين المحتملين كانوا ينتظرون تحديد الأسعار الرسمية قبل الإقدام على الحجز وهو ما تحقّق أخيراً بعد أن كانت الشركة، وفق ما نقلته عنها مجلة Top Gear Philippines، قد لاحظت اهتماماً قوياً بالطرازين الأوّلَين حتى قبل الإعلان عن الأسعار.
توسّعٌ سريع، لكن السوق ستحكم لاحقاً
تخطّط XPENG لإضافة طرازَين آخرَين خلال ستّة أشهر، وتوسيع شبكتها إلى ثمانية معارض موزّعة بين مانيلا الكبرى وسيبو ودافاو بحلول نهاية العام خطوةٌ تعني عملياً خلق فرص عملٍ جديدة في المبيعات والصيانة الفنية والدعم المالي، في سوقٍ ما تزال البنية التحتية للسيارات الكهربائية فيها في طور التكوّن. ومن المتوقّع أن تبدأ عمليات التسليم للعملاء خلال الربع الرابع من العام الجاري.
يبقى السؤال الأهمّ معلّقاً: هل تنجح XPENG في ترجمة هذا الحضور الاحتفالي إلى مبيعاتٍ فعلية تبرّر توسيع الشبكة إلى ثمانية معارض خلال أشهر قليلة؟ الإجابة لن تأتي من حفل الإطلاق، بل من عدد السيارات التي ستُسلَّم فعلياً في الربع الأخير، ومن قدرة الشركة على إثبات أنّ أسعارها التي تتجاوز 60 ألف دولار في بعض الفئات تجد من يدفعها في سوقٍ لا تزال تُقارن كلّ قرار شراء سيارة كهربائية بتكلفة الوقود والصيانة التقليديَّين.
أخبار ذات صلة

استعد ذكريات أول رحلة مدارية لمركبة ستارشيب (Starship)

هل GPT-6 Astra فعلاً ذكاء عام؟ OpenAI تؤكد دخولنا العصر الجديد

إطلاق ستارشيب من فلوريدا: SpaceX تستعدّ للمحاولة الأولى من منصّة 39A
