وورلد برس عربي logo

رحلات سرية وإنجازات جديدة في عالم الفضاء العسكري

SpaceX تنفذ ثلاث مهمات سرية لصالح قوة الفضاء الأمريكية خلال أقل من ثلاثة أسابيع مع استمرار نجاح هبوط صواريخ Falcon 9 وسط استعدادات حاسمة لإطلاق اختبار Starship الذي قد يغير مستقبل استكشاف الفضاء وورلد برس عربي.

هبوط المرحلة الأولى لصاروخ Falcon 9 بنجاح على السفينة المسيّرة بعد مهمة سرية لقوة الفضاء الأمريكية من قاعدة Vandenberg.
المرحلة الأولى من صاروخ فالكون 9 التابع لشركة سبيس إكس تستقر على سطح سفينة بدون طيار بعد وقت قصير من إطلاق مهمة USSF-385 لقوة الفضاء الأمريكية في 26 سبتمبر 2026. (حقوق الصورة: سبيس إكس)
التصنيف:علوم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

ثلاث مهمّات سرّية لصالح قوة الفضاء الأمريكية خلال 16 يوماً فقط هذا هو الرقم الذي يستحق التوقف عنده أكثر من تفاصيل الحمولة نفسها، التي بقيت كعادتها طيّ الكتمان. أطلقت SpaceX اليوم صاروخها Falcon 9 حاملاً مهمة USSF-385 من قاعدة Vandenberg للفضاء في كاليفورنيا، في الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1400 بتوقيت غرينتش)، أي السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي.

ما الذي تحمله المهمّة؟ لا أحد يعرف رسمياً. الحمولة مصنّفة سرّية بالكامل لصالح قوة الفضاء الأمريكية، ولم تُكشف وجهتها النهائية في المدار. وكما جرت العادة مع المهمّات العسكرية الحسّاسة، أنهت SpaceX بثّها المباشر بُعيد هبوط المرحلة الأولى من الصاروخ، بدلاً من مواصلته حتى لحظة نشر الحمولة كما تفعل عادةً في مهمّاتها التجارية.

هبوطٌ روتيني... لكنه رقم قياسي بصمت

بعد 8.5 دقائق من الإقلاع، هبطت المرحلة الأولى من الصاروخ في المحيط الهادئ على متن السفينة المسيّرة "Of Course I Still Love You". الداعم الذي أنجز هذا الهبوط، المعروف برقم 1100، وصل بذلك إلى رحلته وهبوطه العاشر وهو تذكير عملي بأنّ فكرة إعادة استخدام الصواريخ لم تعد تجربة، بل خطّ إنتاج فعلي يتكرّر بلا ضجيج إعلامي يوازي حجمه.

هذه المهمّة ليست حدثاً منعزلاً. فقبل أيام، وتحديداً في 10 سبتمبر، أطلق Falcon 9 مهمّة USSF-153 السرّية من القاعدة نفسها، ثم تبعتها مهمّة USSF-259 في 16 سبتمبر. ثلاث مهمّات عسكرية سرّية من منصّة إطلاق واحدة، في أقل من ثلاثة أسابيع وتيرة تكشف مدى اعتماد الجيش الأمريكي المتزايد على SpaceX كمزوّد شبه حصري لخدمات الإطلاق الحسّاسة.

عرض مباشر من كاميرا على صاروخ Falcon 9 أثناء مهمة سرية USSF-385 في الفضاء مع بيانات السرعة والارتفاع.
Loading image...
منظر من المرحلة الأولى لصاروخ فالكون 9 التابع لشركة سبيس إكس أثناء إطلاق مهمة USSF-385 لقوة الفضاء الأمريكية في 26 سبتمبر 2026. (حقوق الصورة: سبيس إكس)

رقم الـ108 يخبرنا بشيء عن حجم الشركة

مهمّة اليوم كانت أيضاً الرحلة رقم 108 لصاروخ Falcon 9 خلال عام 2026 وحده. الرقم لافت، لكن الأهمّ هو تركيبته: نحو 75% من هذه الرحلات كانت مخصّصة لإطلاق أقمار Starlink، شبكة الإنترنت الفضائية التابعة للشركة والتي تضمّ حالياً أكثر من 11,000 قمر صناعي في المدار الأرضي المنخفض. بعبارة أخرى، المهمّات العسكرية اللافتة كهذه تبقى استثناءً ضمن نشاطٍ أساسه تجاري وتوسّعي، لا عسكري.

إلى جانب Falcon 9، أطلقت SpaceX صاروخ Falcon Heavy مرّتين خلال العام، وصاروخ Starship مرّتين أيضاً وهو الأخير الذي تنتظره الشركة، وربما قطاع الفضاء بأكمله، بفارغ الصبر.

الاختبار الحاسم: هل يصل Starship إلى المدار أخيراً؟

حدّدت SpaceX يوم الاثنين الموافق 28 سبتمبر موعداً لثالث رحلة اختبارية لـ Starship خلال 2026، ضمن نافذة إطلاق مدّتها 75 دقيقة تبدأ عند الساعة 8:15 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1215 بتوقيت غرينتش). الهدف هذه المرّة ليس مجرّد اختبار تقني روتيني: الرحلة ستحاول الوصول إلى المدار فعلياً وهو إنجاز لم يحقّقه Starship من قبل رغم كل المحاولات السابقة.

إن نجحت المحاولة، فستكون نقطة تحوّل حقيقية لبرنامج الصاروخ الأضخم الذي بنته الشركة على أمل استخدامه مستقبلاً في مهمّات أعمق في الفضاء. أما إن فشلت، فستكون حلقة إضافية في سلسلة اختبارات طويلة ومكلفة، تُذكّر بأنّ الوصول إلى المدار، رغم كل التقدّم التقني الذي يبدو روتينياً هذه الأيام، لا يزال إنجازاً هندسياً غير مضمون حتى لشركة بحجم SpaceX.

أخبار ذات صلة

Loading...
شعار مهمة إطلاق صاروخ إلكترون من Rocket Lab يحمل قمر Strix الثالث عشر، مع رسومات لصاروخ وبوم يرمزان إلى تقنية الرادار الفضائي لمراقبة الأرض.

صاروخ Rocket Lab يحمل قمراً راداريّاً يابانياً الليلة

انطلق معنا في مهمة إطلاق صاروخ Electron من نيوزيلندا حاملاً القمر الصناعي Strix الثالث عشر لتوسيع شبكة رصد الأرض بالرادار. اكتشف كيف تُحدث هذه التكنولوجيا ثورة في التخطيط الحضري وإدارة الكوارث. تابع التفاصيل الآن!
علوم
Loading...
تلسكوب فضائي PRIMA بالأشعة تحت الحمراء البعيدة لرصد تكوّن الكواكب والنجوم والغبار الكوني بدقة عالية وبتبريد فائق.

تلسكوب ناسا الجديد: مشروع بمليار دولار في وقتٍ قياسي

تستعد ناسا لإطلاق تلسكوب PRIMA عام 2033 لرصد الأشعة تحت الحمراء البعيدة بدقة غير مسبوقة، كاشفاً أسرار تشكل الكواكب والمجرات. اكتشف كيف سيغير هذا المرصد مستقبل الفلك وانطلق معنا في رحلة استكشاف الكون!
علوم
Loading...
تلسكوب هابل الفضائي يدور حول الأرض في مدار منخفض، مستمر في رصد عناقيد المجرات والكون بعد أكثر من 36 عاماً على إطلاقه.

تلسكوب هابل يُتمّ 200 ألف مدارٍ حول الأرض وهو يرصد انفجار نجمٍ مشوّه

تلسكوب هابل يواصل رحلته بعد أكثر من 36 عاماً، يكشف أسرار توسع الكون عبر رصد عناقيد مجرية وعدسات ثقالية طبيعية. اكتشف كيف يغير فهمنا للفضاء وابقَ متابعاً لأحدث الاكتشافات العلمية.
علوم
Loading...
نظام مايكروبليزار في مجرّة درب التبّانة يضم ثقباً أسود بكتلة نجمية ينطلق منه نفّاث بسرعة قريبة من الضوء باتجاه الأرض.

ثقب أسود يُشغّل "ميكروكوازار" في درب التبانة للمرة الأولى

اكتشف العلماء أول مايكروبليزار في مجرة درب التبانة نظام ثقب أسود ينطلق منه نفاثات بسرعة تقارب الضوء، مخفية خلف غبار كثيف. تعرف على تفاصيل هذا الاكتشاف الثوري وانضم إلى رحلة الفضاء المدهشة الآن!
علوم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية