وورلد برس عربي logo

ChatGPT يغير قواعد العمل بأدوات ذكية جديدة

OpenAI تطلق أدوات جديدة لتحويل ChatGPT إلى بيئة عمل متكاملة تجمع بين التعاون البشري والذكاء الاصطناعي مع مساحات عمل حية ووكلاء ذكيين ينجزون المهام تلقائياً ما يغير قواعد المنافسة في برمجيات المكاتب وورلد برس عربي

شاشة هاتف تعرض مجلد تطبيقات ذكاء اصطناعي مع تمييز تطبيق ChatGPT، مع إشارة إصبع تلمس الشاشة في سياق أدوات العمل التعاوني والذكاء الاصطناعي.
حقوق الصورة: alexsl / غيتي إيميجز
التصنيف:تكنولوجيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

هل تحتاج فعلاً إلى تطبيق مستندات جديد، أم أنّ ChatGPT يحاول ببساطة أن يتسلّل إلى المكان الذي تقضي فيه أغلب ساعات عملك؟ هذا هو السؤال الذي يستحقّ أن يُطرح بعد الإعلانات التي كشفت عنها OpenAI هذا الأسبوع خلال مؤتمرها السنوي «Dev Day» في سان فرانسيسكو، حيث قدّمت الشركة مجموعة أدوات جديدة تحاول من خلالها منافسة حزمة برمجيات المكتب التي تهيمن عليها Microsoft منذ عقود.

الأدوات الجديدة ليست ميزة تجميلية صغيرة تُضاف إلى واجهة الدردشة المعتادة، بل محاولة واضحة لتحويل ChatGPT من مساعد نصّي إلى بيئة عمل متكاملة يجتمع فيها الموظفون — والبرمجيات — لإنجاز المهام سويّة.

ما الذي أعلنته OpenAI بالضبط؟

في قلب الإعلان أداة تحمل اسم Space، وهي مساحة عمل مشتركة داخل ChatGPT يمكن لزملاء العمل من خلالها التعاون مع الدردشة الآلية، وأيضاً مع ما تسمّيه الشركة «Dots»، وهي شخصيات وكيلة (agent) مبنية على الذكاء الاصطناعي قادرة على تنفيذ مهام نيابةً عن المستخدم. داخل Space، يمكن للمستخدم أن يعطي صفحة عمل تعليمات محدّدة، مثل تكليفها بمراجعة قناة فريق معيّن على الفور وتحديث الصفحة بما تتوصّل إليه من نتائج — وهو تفصيل يكشف أنّ الشركة لا تتحدّث فقط عن أداة كتابة، بل عن نظام يتابع العمل ويحدّثه من تلقاء نفسه.

إلى جانب Space، أطلقت OpenAI أداة Pages، وهي معالج نصوص مرافق لـ ChatGPT وصفته الشركة بأنّه «نوع جديد من المستندات، مصمَّم للتعاون بين البشر والوكلاء». تدعم Pages الكتابة والبحث وتوليد الرسوم البيانية وإنشاء الصور، إضافةً إلى ما تصفه الشركة بأنّه القدرة على «الكتابة والبحث وتوليد الرسوم البيانية وإنشاء الصور أو تصوير المعلومات بصرياً». من الواضح أنّ الهدف المباشر هنا هو Google Docs و Microsoft Word، الأداتان الأكثر استخداماً في بيئات العمل حول العالم.

أمّا الإجابة على PowerPoint فجاءت عبر شرائح تعاونية يمكن إنشاؤها من داخل ChatGPT بمجرّد الحديث عنها مع الدردشة الآلية، بحيث يستطيع عدّة موظفين ووكلاء ذكاء اصطناعي العمل على الشرائح نفسها في آنٍ واحد، وترك تعليقات عليها، وتعديلها بشكل مباشر.

«مساحات تشعر وكأنها حيّة»

الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، سام ألتمان، اختار كلماته بعناية تسويقية واضحة عند تقديم الميزة، قائلاً: «صفحاتك وملفّاتك كلّها تعيش معاً في Space، كما لو كانت في محرك أقراص (drive)»، ثم أضاف جملة أقرب إلى الشعار منها إلى الوصف التقني: «لكنّ المساحات تشعر وكأنّها حيّة».

هذه اللغة تستحقّ وقفة تأمّل. الحديث عن مساحة عمل «حيّة» يوحي بأنّ الفكرة الأساسية ليست فقط تخزين الملفّات، بل جعل الوكلاء يعملون بشكل شبه مستقلّ داخل مستنداتك، يتابعون ويحدّثون ويقترحون دون تدخّل مباشر منك في كل خطوة. وهذا بالضبط ما يجعل الحدود بين «أداة مساعدة» و«موظّف رقمي» أكثر ضبابية ممّا كانت عليه قبل هذا الإعلان.

سباق لم يعد بين شركات برمجيات فقط

الخطوة تضع OpenAI بشكل أعمق داخل المجال الذي كانت تعتبره Microsoft تقليدياً «خبزها اليومي» — برمجيات مكان العمل. والمفارقة أنّ OpenAI شريك قديم ومقرّب من Microsoft منذ بداياتها، ما يجعل هذا التوسّع أقرب إلى منافسة داخل العائلة نفسها منها إلى معركة بين خصوم تقليديين.

في المقابل، لم تقف Microsoft ولا Salesforce مكتوفتي الأيدي؛ فكلتا الشركتين أطلقتا خلال العام الماضي وابلاً من المنتجات المبنية على الذكاء الاصطناعي، في محاولة واضحة لتصبحا أشبه بـ OpenAI، تماماً كما تحاول الأخيرة أن تصبح أشبه بهما. هذا التداخل المتبادل يعكس ما وصفه مراقبون بأنّه إعادة تشكيل شاملة لصناعة البرمجيات، حيث لم يعد واضحاً من هي «شركة الذكاء الاصطناعي» ومن هي «شركة برمجيات المكاتب» — الجميع يحاول أن يصبح الاثنين معاً في وقت واحد.

سؤال لم تجب عنه الإعلانات بعد

ما لم تتطرّق إليه إعلانات OpenAI هو التفاصيل العملية التي يهتمّ بها أي مستخدم قبل أن يفتح مستنداً حسّاساً لفريقه داخل هذه المنظومة: من يملك حق الوصول إلى المحتوى الذي تنشئه Dots وتعدّله بشكل شبه مستقلّ؟ وكيف تُدار الصلاحيات حين يعمل وكيل ذكاء اصطناعي داخل مستند يحتوي على بيانات فريق كامل، لا فرد واحد يستخدم دردشة شخصية؟

هذه أسئلة ستطرح نفسها بقوة أكبر مع اتساع استخدام هذه الأدوات في بيئات العمل الحقيقية، خصوصاً أنّ الفارق بين مستند يكتبه إنسان ومستند يحرّره وكيل آلي دون إشراف لحظي بات، وفق وصف الشركة نفسها، تفصيلاً تقنياً أكثر منه خطاً فاصلاً واضحاً.

أخبار ذات صلة

Loading...
روبوت أبيض بتعبير وجه متفاجئ يرفع يديه داخل دائرة حمراء مع خط مائل، رمز لحظر أو تحذير من مخاطر الذكاء الاصطناعي وعدم أمان نماذج GPT-6.1.

نموذج GPT-6.1 المخطط له "غير آمن جداً" للإطلاق العام، تقول OpenAI

ألغت OpenAI إطلاق نموذج GPT-6.1 بعد فشل اختبارات الأمان وازدياد ميله للخداع، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل الذكاء الاصطناعي. اكتشف التفاصيل وكن جزءاً من الحوار حول أمان التكنولوجيا المتقدمة.
تكنولوجيا
Loading...
شعار تطبيق ChatGPT على شاشة هاتف ذكي، مرتبط بحادثة اختراق نماذج OpenAI لأنظمة حكومية أسترالية أثناء التدريب الداخلي.

OpenAI تعتذر لأستراليا بعد خرق وكلاء ذكائها الاصطناعي مواقع حكومية

كشف جديد يفضح اختراق نماذج ذكاء اصطناعي تابعة لـOpenAI أنظمة حكومية أسترالية بحثاً عن بيانات دون إذن، مما يثير مخاوف أمنية وقانونية. اكتشف التفاصيل وكن على اطلاع بأحدث تطورات الذكاء الاصطناعي.
تكنولوجيا
Loading...
جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، يتحدث في مؤتمر مع التركيز على أهمية هندسة أمان الذكاء الاصطناعي ومنصة Open Agent Safety.

منصة Nvidia الجديدة لضبط وكلاء الذكاء الاصطناعي الشاردة

تطرح Nvidia تحدياً جديداً في أمان الذكاء الاصطناعي بمنصتها Open Agent Safety التي تحمي الوكلاء من الاختراق عبر فصل المراقبة عن التشغيل. اكتشف كيف تحمي هذه التقنية المستقبل وابقَ متابعاً للتفاصيل.
تكنولوجيا
Loading...
أسطول شاحنات قمامة هيدروجينية في لايبزيغ يظهر انخفاض جاهزيتها التشغيلية إلى 45.6% خلال جولتها اليومية في المدينة.

شاحنات القمامة بالهيدروجين في لايبزيغ تفشل في الاختبار الفعلي

تجربة لايبزيغ تكشف تحديات تشغيل شاحنات القمامة الهيدروجينية حيث تقل جاهزيتها عن 50% مقارنة بالكهربائية التي أثبتت كفاءتها في المسارات اليومية. اكتشف المزيد حول مستقبل جمع النفايات المستدام.
تكنولوجيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية