شبكة اتصالات جديدة لربط الأرض بالمريخ بموثوقية عالية
NASA تختار Blue Origin لبناء شبكة اتصالات مريخية جديدة تعتمد على مركبة هجينة لتعزيز التواصل بين الأرض والمريخ بسرعة وموثوقية عالية تمهيداً لمهام مأهولة مستقبلية وفتح آفاق جديدة للاستكشاف العلمي وورلد برس عربي.

بحلول عام 2030، ستتوقّف الاتصالات بين الأرض والمريخ على منظومة جديدة كلياً لا على أقمار اصطناعية تجاوز عمرها العقدَين. هذا ما تعدّ به NASA بعد إعلانها في 1 سبتمبر 2026 اختيارَ شركة Blue Origin لبناء شبكة الاتصالات المريخية (Mars Telecommunications Network - MTN)، بعقدٍ تبلغ قيمته 700 مليون دولار.
لماذا لا تكفي الأقمار الحالية؟
الأقمار التي تتولّى اليوم نقل البيانات من المريخ إلى الأرض Mars Odyssey الذي أُطلق عام 2001، وMars Reconnaissance Orbiter الذي انطلق عام 2005 صُمِّمت في الأصل لمهامٍ علمية، وليس لخدمة الاتصالات حصراً. تُضاف إليها مركبتا Mars Express وTrace Gas Orbiter التابعتان لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، وهي بدورها مثقلةٌ بمتطلبات رصد المريخ العلمي. المشكلة بنيوية: حين تُستخدم أقمارٌ علمية كمرحّلات للاتصالات، تتراجع كفاءة الوظيفتين معاً. MTN سيكون أوّل مدار مريخي مخصّص كلياً للاتصالات والملاحة، دون أن يحمل أيّ أهداف علمية تُشتّت موارده.
وصفت NASA هذا المشروع بأنّه "نظام اتصالات من الجيل القادم يتيح اتصالاتٍ موثوقة وعرض نطاق ترددي عالٍ وخدمات ملاحية للمهام المريخية الحالية والمستقبلية."
Blue Origin وخيار Blue Ring
ستبني Blue Origin شركة الفضاء التي أسّسها Jeff Bezos مركبة MTN على منصّة Blue Ring، وهي مركبةٌ فضائية هجينة تجمع بين الدفع الكهربائي الشمسي والدفع الكيميائي. نسخةٌ أوليّة من Blue Ring أُطلقت بالفعل في يناير 2025 على متن صاروخ New Glenn في رحلته الأولى، وهو الصاروخ ذاته الذي سيُرجَّح استخدامه لإطلاق MTN.
أشارت Blue Origin في تغريدةٍ نشرتها في 5 مارس 2026 إلى أنّ المركبة "ستعزّز العمود الفقري للاتصالات عند الكوكب الأحمر، وتفتح مسارات جديدة للعلوم."
العقد يُلزم الشركة بتصميم المركبة وتطويرها وتكاملها وإطلاقها وتشغيلها، مع موعدٍ نهائي لتسليمها إلى NASA في 31 ديسمبر 2028.
مسار التمويل والمنافسة
لم يأتِ هذا العقد من فراغ؛ ففي يوليو 2025 أقرّ الكونغرس الأمريكي تخصيص 700 مليون دولار لمشروع المدار في إطار مشروع قانون التوفيق في الميزانية. أصدرت NASA متطلبات المركبة في فبراير 2026، ثم طرحت طلب عروض في مايو من العام ذاته. كانت Rocket Lab المنافسَ الأبرز لـ Blue Origin على هذا العقد قبل أن تحسم NASA اختيارها.
مع تقدّم NASA في خططها لإرسال رواد فضاء إلى المريخ في أواخر ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين أو مطلع الأربعينيات، ستتضاعف حاجة المهام المأهولة إلى اتصالاتٍ موثوقة وسريعة. ما يُبنى اليوم ليس مجرّد قمرٍ اصطناعي بل هو البنية التحتية التي ستحدّد ما إذا كانت البشرية قادرةً فعلاً على العيش والعمل بعيداً عن الأرض.
أخبار ذات صلة

الكوكب الغريب الذي يدور حول نجمه بالاتجاه المعاكس

الأميبا الناريّة من جبال الكاسكيد تحطّم الرقم القياسي للحرارة

رصد مرصد فيرا روبن مجرّة قزمة بين الأضعف والأصغر المرصودة قبل بدء مهمّته الرسمية
