وورلد برس عربي logo

ارتفاع أسعار ديزني بلس وتأثيره على ميزانية المشتركين

ديزني ترفع أسعار اشتراكات Disney+ وHulu مجدداً وسط ضغوط اقتصادية على الأسر وتنافس متصاعد في صناعة البث. هل سيكون المستوى المجاني الجديد هو الحل لتخفيف العبء المالي؟ اكتشف التفاصيل على وورلد برس عربي.

صورة توضيحية تُجسد ارتفاع أسعار اشتراكات Disney+ وHulu وتأثيرها المالي على المشتركين مع رموز الدولار المتطايرة.
حقوق الصورة: برايس دوربين / تك كرانش
التصنيف:أعمال
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

يستيقظ ملايين المشتركين حول العالم، ومن بينهم مستخدمون عرب يدفعون فواتيرهم الشهرية بالدولار عبر بطاقات ائتمانٍ دولية، على خبرٍ لم يعد مفاجئاً: شركة Disney ترفع أسعار اشتراكات Disney+ وHulu مجدداً. القرار، الذي كشفت عنه Bloomberg أولاً، يعني ببساطة أنّ الفاتورة الشهرية لمحبّي المحتوى المرئي سترتفع من جديد، في وقتٍ لا تزال فيه ميزانيات الأسر تتأثر بضغوط الأسعار العالمية.

بحسب صفحة الدعم الرسمية لـ Disney+، ارتفع سعر باقة Disney+ وHulu المشتركة الخالية من الإعلانات من 19.99 دولاراً إلى 21.99 دولاراً شهرياً. أمّا الباقات المنفصلة الخالية من الإعلانات لكلٍّ من الخدمتين، فقفزت من 18.99 دولاراً إلى 21.49 دولاراً شهرياً لكلّ خدمة على حدة. في المقابل، بقيت الباقات المدعومة بالإعلانات عند 12.49 دولاراً شهرياً لكلّ خدمة. الفارق بين الباقة المدعومة بالإعلانات وتلك الخالية منها يتجاوز اليوم تسعة دولارات شهرياً، وهو فارقٌ يدفع كثيرين إلى إعادة حساب أولوياتهم الاستهلاكية.

لماذا الآن، وما علاقة الأمر بالمشترك العادي؟

هذه ليست الزيادة الأولى من نوعها، بل تأتي بعد نحو عام على زيادةٍ سابقة كبيرة نفّذتها الشركة. والأهم أنّها ليست معزولة عن سياقٍ أوسع يشمل القطاع بأكمله: رفعت Netflix أسعارها في وقتٍ سابقٍ من هذا العام، ثمّ تبعتها Peacock وApple TV في أغسطس. بمعنى آخر، صار رفع الأسعار سلوكاً جماعياً في صناعة البث، لا قراراً فردياً من شركة واحدة، ما يقلّص هامش المناورة أمام المستهلك الذي كان يستطيع سابقاً الانتقال من خدمةٍ إلى أخرى بحثاً عن سعرٍ أفضل.

اللافت أنّ الفجوة بين اليوم وبداية القصة كبيرة: عندما أُطلقت خدمة Disney+ عام 2019، كان سعر الاشتراك الأساسي 6.99 دولارات شهرياً فقط. أي أنّ السعر الحالي للباقة الخالية من الإعلانات يقارب ثلاثة أضعاف السعر الذي أغرى به ملايين المشتركين في البداية. هذا النوع من التصاعد التدريجي في الأسعار غالباً ما يمرّ دون أن يلاحظه المستهلك دفعة واحدة، لكنّه يتراكم عاماً بعد عام حتى يتحوّل الاشتراك "الرخيص" إلى بندٍ يُعاد التفكير فيه عند كلّ مراجعة لميزانية الأسرة.

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: من يستفيد فعلياً من هذه الزيادات؟ الجواب المالي واضح من نتائج الشركة. أعلنت Disney أنّ إيرادات البث الترفيهي، التي تشمل Disney+ وHulu معاً، ارتفعت بنسبة 11% لتبلغ 5.5 مليار دولار ضمن نتائج الربع الثالث من السنة المالية 2026. وتُعزى هذه القفزة إلى مزيجٍ من نموّ عدد المشتركين والزيادات السعرية السابقة نفسها. بعبارة أخرى، المشترك هو من يموّل هذا النموّ في الإيرادات، سواء عبر الانضمام الجديد أو عبر دفع فاتورةٍ أعلى شهرياً مقابل المحتوى ذاته تقريباً.

هل يُنهي التوسّع المجاني معضلة السعر؟

لكنّ الصورة ليست مجرّد رفعٍ متكرر للأسعار. تدرس Disney، بحسب ما تناقلته التقارير، إطلاق مستوى مجاني من Disney+، في خطوةٍ قد تُدخلها في منافسةٍ مباشرة مع منصّتَي YouTube وTubi، اللتين تستحوذان على حصةٍ متنامية من وقت مشاهدة المستهلكين. إذا تحقّق هذا التوجه، فقد يعني عملياً وجود مسارَين متوازيَين داخل الشركة: تصعيد الأسعار للمشتركين الذين يريدون تجربة خالية من الإعلانات، مقابل فتح باب مجاني بمحتوى مدعوم إعلانياً لجذب شريحة أوسع من المستخدمين الذين لا يرغبون أو لا يستطيعون دفع اشتراكٍ شهري.

توازياً مع ذلك، أطلقت Disney+ في وقتٍ سابق من هذا الشهر ميزة أسمتها "Playlists"، وهي عبارة عن مجموعات مُنسّقة من المحتوى مصمّمة لتشجيع المشاهدة المتواصلة دون توقف. الفكرة هنا واضحة: كلّما طالت مدّة بقاء المستخدم أمام الشاشة، ارتفع احتمال تجديده للاشتراك رغم الزيادة في السعر.

وفي خطوةٍ تحمل دلالاتٍ تقنية أبعد، عيّنت Disney مؤخراً Karandeep Anand في منصب كبير مسؤولي التكنولوجيا، وهو أوّل شخصٍ يشغل هذا المنصب في الشركة. عمل Anand سابقاً رئيساً تنفيذياً لشركة Character.AI، وهي الشركة ذاتها التي كانت Disney قد اتهمتها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية. هذا التقاطع بين خصومة قانونية سابقة وتعيينٍ لاحق يعكس، على الأقل، إدراك الشركة لأهمية التكنولوجيا وأدوات الذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل تجربة المشاهدة، وربما في إعادة تصميم النموذج التجاري للبثّ ذاته.

في النهاية، يبقى السؤال معلّقاً أمام كل أسرةٍ تدفع اشتراكها الشهري: هل ستستمر شركات البث في رفع الأسعار كوسيلةٍ وحيدة لتحقيق الربحية، أم أنّ التوسّع نحو مستوياتٍ مجانية ومحتوى مدعوم بالتكنولوجيا سيصبح البديل الحقيقي الذي يخفّف الضغط عن جيب المستهلك؟ الإجابة ستتضح مع الخطوات المقبلة لـ Disney، خصوصاً إذا تحوّلت فكرة المستوى المجاني من نقاشٍ داخلي إلى واقعٍ يُنافس YouTube وTubi على الجمهور نفسه.

أخبار ذات صلة

Loading...
سيارة هيونداي IONIQ 6 N الكهربائية الزرقاء تتفوق في الأداء على مضمار سباق، حاصدة جائزة سيارة الأداء الألمانية لعام 2027.

هيونداي تحافظ على سلسلة جوائزها مع فوز IONIQ 6 N بجائزة سيارة العام الألمانية

تتخطى Hyundai حدود الأداء التقليدي بسيارة IONIQ 6 N الكهربائية التي حصدت جائزة سيارة الأداء لعام 2027، مع تكنولوجيا متطورة وتجربة قيادة مثيرة. اكتشف تفاصيل الابتكار واستعد للمستقبل!
أعمال
Loading...
سيارة BYD RACCO الكهربائية الصغيرة بتصميم مربع مخصص لفئة "كي" اليابانية، مع إضاءة LED أمامية حديثة وشعار BYD بارز.

BYD تستهدف السوق اليابانية بسيارات مخصّصة

سيارة RACCO الكهربائية من BYD تخترق سوق "كي" اليابانية بدقة تصميم محلي وميزات مميزة مثل أبواب منزلقة وحماية للطاقة. اكتشف كيف تغير قواعد اللعبة في اليابان، اقرأ المزيد الآن!
أعمال
Loading...
رصيف شحن كهربائي حديث لعبّارة في ميناء نرويجي مع خلفية جبلية، يعكس تطور النقل البحري الكهربائي المستدام.

النرويج تصدّر تكنولوجيا العبّارات الكهربائية إلى الفلبين

هل يمكن لقارب كهربائي صغير أن يعيد تشكيل مستقبل النقل المائي في الفلبين؟ اكتشف كيف يفتح M/V Dalaray آفاقاً جديدة بتكلفة أقل وانبعاثات أنظف. تابع القراءة لتعرف تفاصيل الابتكار والتحديات!
أعمال
Loading...
سيارة جايكو جيه5 الكهربائية السوداء متوقفة أمام وكالة نوريس موتور غروب في أستراليا مع سيارات أخرى في الخلفية، تعكس توجه السوق الأسترالي نحو السيارات الكهربائية الصينية.

جاكو J5 ظاهرة المبيعات الاقتصادية في أستراليا

شهدت مبيعات جايكو جيه5 الكهربائية في أستراليا ارتفاعاً مذهلاً يعكس ثقة المستهلكين بالسيارات الصينية عالية الجودة. اكتشف أسباب هذا النجاح وكيف يمكن أن تغير نظرتك للسيارات الكهربائية. اقرأ المزيد الآن!
أعمال
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية