وورلد برس عربي logo

ابتكار طاقة شمسية لتشغيل القاعدة القمرية

شركة Blue Origin تكشف عن نظام Power Tower لتوليد الطاقة الشمسية على القمر بقدرة 10 كيلوواط يدعم قاعدة بشرية في القطب الجنوبي القمري ويعد بتوسعة مستقبلية لشبكات الطاقة في بيئة معزولة ومعتمة وورلد برس عربي

نظام Power Tower للطاقة الشمسية بارتفاع 20 مترًا لتوليد كهرباء مستدامة في القطب الجنوبي للقمر لدعم قاعدة ناسا Artemis.
رسم توضيحي لعدة "أبراج طاقة" من شركة بلو أوريجن منتشرة على سطح القمر. (حقوق الصورة: بلو أوريجن)
التصنيف:علوم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

هل يمكن توليد الكهرباء الكافية لتشغيل قاعدة بشرية على القمر، في منطقةٍ لا تُشرق فيها الشمس إلا من زاويةٍ منخفضة طوال الوقت؟ هذا هو السؤال العملي الذي تحاول شركة Blue Origin الإجابة عنه بكشفها عن نظامٍ جديدٍ لتوليد الطاقة الشمسية أطلقت عليه اسم "Power Tower"، وهو مصمّمٌ تحديداً للعمل عند القطب الجنوبي للقمر، الموقع الذي تخطّط ناسا لإقامة قاعدتها القمرية فيه ضمن برنامج Artemis.

ما الذي نشرته Blue Origin فعلاً؟

نشرت الشركة التي أسّسها الملياردير Jeff Bezos، في 25 سبتمبر، مقطع رسوم متحركة على منصة X يُظهر البرج وهو يهبط على سطح القمر ثم ينتشر فوقه. ووفق وصف الشركة نفسها: "برج الطاقة لدينا هو نظام مصفوفات شمسية ينتشر عمودياً بارتفاع 20 متراً، مصمَّمٌ لتوفير أكثر من 10 كيلوواط من الطاقة لعمليات القاعدة القمرية عند القطب الجنوبي للقمر".

الرقم هنا ليس تفصيلاً عابراً؛ 10 كيلوواط كمّيةٌ معتبرة إذا ما قورنت بما تحتاجه المعدّات والأجهزة العلمية في بيئةٍ معزولة كالقمر، حيث لا توجد شبكة كهرباء يمكن اللجوء إليها عند الحاجة.

لكن الأهم من الأرقام هو ما تطرحه الشركة بخصوص قابلية التوسّع. تقول Blue Origin: "ستدعم بنيته المعيارية شبكات السطح المستقبلية، لتمدّ الطاقة إلى ما هو أبعد من المركبة الهابطة، إلى الأصول الأكثر احتياجاً لها". بعبارةٍ أخرى، الفكرة ليست توليد الطاقة لمركبةٍ واحدة فحسب، بل بناء شبكة طاقةٍ موزّعة يمكن أن تغذّي معدّاتٍ متفرقة على السطح القمري، وهذا بالضبط ما يحتاجه أي مشروعٍ طويل الأمد لا مجرّد بعثةٍ عابرة.

هل هذا اختبارٌ حقيقي أم رسومٌ توضيحية فقط؟

الرسوم المتحركة وحدها لا تكفي لتقييم أي تقنية، وهنا تجدر الإشارة إلى أن الشركة أرفقت بمنشورها رابطاً لمقطع فيديو على YouTube يُظهر اختبار انتشارٍ فعلياً أُجري على الأرض في 22 يوليو 2026. يُظهر المقطع عموداً يمتدّ من قاعدة النظام، قبل أن تتفرّع منه أذرعٌ من مركزه، ثم تنفتح المصفوفات الشمسية من تلك الأذرع وتُطوى من جديد. هذا الفارق بين الرسوم التسويقية والاختبار الميداني الموثَّق يستحقّ أن يُنوَّه به؛ فالأول وعدٌ، والثاني دليلٌ على أن الفكرة تعمل، ولو على الأرض لا على القمر.

من أين جاء هذا النظام؟

Power Tower لم يظهر من فراغ. يبدو أنه تطويرٌ لتقنيةٍ سابقة تحمل اسم LAMPS، أي نظام الصاري والطاقة القمري، وهي التي طوّرتها Honeybee Robotics، الشركة التابعة لـBlue Origin. وقد خضعت LAMPS لاختبارٍ في مركز جونسون للفضاء التابع لناسا في هيوستن عام 2024.

وتندرج Honeybee Robotics ضمن مجموعة الشركات العاملة في مشروع ناسا المعروف باسم تقنية المصفوفات الشمسية العمودية (VSAT)، وهو مشروعٌ يهدف إلى تطوير مصفوفاتٍ شمسية قادرة على دعم وجودٍ بشري مستدام على القمر، لا مجرّد زياراتٍ قصيرة. بمعنى آخر، ما نراه اليوم في Power Tower ليس ابتكاراً معزولاً من شركةٍ واحدة، بل جزءٌ من مسارٍ بحثي أوسع تموّله وتوجّهه الوكالة الفضائية الأمريكية نفسها.

متى يصبح كل هذا واقعاً على سطح القمر؟

الجدول الزمني هنا مهمّ لفهم حجم الطموح الفعلي. مشروع القاعدة القمرية التابع لناسا لا يزال في مرحلته الأولى، والتي تمتد حتى عام 2029. أما الموعد المستهدف حالياً لتشغيل القاعدة فهو عام 2032. هذا يعني أن ما شاهدناه هذا الأسبوع سواء في الرسوم المتحركة أو في فيديو الاختبار الأرضي هو مرحلةٌ مبكرة من مسارٍ يُفترض أن يمتد لسنوات قبل أن يصل أي نظامٍ فعلي إلى سطح القمر ويبدأ بتزويد القاعدة بالكهرباء.

يبقى السؤال الذي لا يجيب عنه لا المنشور ولا الفيديو: كيف سيتصرّف هذا النظام فعلياً في بيئة القطب الجنوبي القمري، حيث الإضاءة الشمسية ضعيفةٌ وزاويتها منخفضة باستمرار، وأين الحدّ الفاصل بين ما أثبتته التجارب الأرضية وما سيُثبت لاحقاً إن حدث على سطحٍ لا يشبه الأرض في شيء؟

أخبار ذات صلة

Loading...
ميلت ويندلر في غرفة تحكم ناسا أثناء إدارة مهمة أبولو 13 عام 1970، يظهر وهو يرتدي سماعة رأس ويركز على مراقبة الرحلة الفضائية.

ميلت ويندلر: مدير الرحلة بـ NASA الذي أنقذ أبولو 13 يرحل عن 94 عاماً

ميلت ويندلر قاد إنقاذ أبولو 13 في لحظة حرجة، محولاً أزمة فضائية إلى نجاح تاريخي. تعرف على قصة البطل الذي شكّل مستقبل مهمات ناسا. اكتشف التفاصيل الآن!
علوم
Loading...
منظر تخيلي للأرض القديمة مع براكين نشطة ومحيطات تعكس دورات الفوسفور التي ساعدت في استدامة الأكسجين وحياة معقدة.

كيمياء المحيطات القديمة تُرشد البحث عن الحياة في العوالم الأخرى

كيف حافظت الأرض على الأكسجين في غلافها الجوي بعد مليارات السنين؟ اكتشف دراسة جديدة دور دورة الفوسفور في المحيطات القديمة التي دعمت استدامة الحياة المعقدة. تابع القراءة لتعرف التفاصيل!
علوم
Loading...
رائد فضاء مستلقٍ على جهاز طرد مركزي قصير نصف القطر لاختبار الجاذبية الاصطناعية للحفاظ على صحة العظام والعضلات خلال رحلات الفضاء الطويلة.

هل يمكن إنشاء جاذبية اصطناعية على متن سفينة فضائية؟

رحلة المريخ تواجه تحديات صحية بسبب انعدام الوزن وتأثيره على العظام والعضلات والرؤية. الجاذبية الاصطناعية قد تكون الحل، لكن التطبيق يواجه عقبات تقنية ومالية. اكتشف كيف يمكن تحقيق ذلك وابقَ على اطلاع!
علوم
Loading...
محاكاة تفصيلية لتطور المجرات الفتية في الكون المبكر تظهر توزيع الغاز الساخن والكثيف باستخدام مشروع MEGATRON المرتبط برصد تلسكوب جيمس ويب.

محاكاة ميجاترون تكشف بصمات نجوم الكون الأولى

اكتشف كيف يكشف مشروع MEGATRON أسرار النجوم الأولى وتشكّل العناصر الكيميائية عبر محاكاة دقيقة تربط بين رصد تلسكوب جيمس ويب ونجوم مجرتنا، لتفهم أصول الكون. تابع التفاصيل الآن!
علوم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية