روبوت IRON الصيني يبدأ ثورة الذكاء الاصطناعي البشري
شركة Xpeng تبدأ الإنتاج الضخم لروبوت IRON الإنساني المستقل بذكاء اصطناعي متقدم وقدرات حركية دقيقة. هل سينجح الروبوت الصيني في مواجهة تحديات الحياة اليومية والتفوق على منافسيه العالميين؟ اكتشف التفاصيل على وورلد برس عربي.

ليس الأمر مجرد إعلان تسويقي آخر عن روبوت بشري الشكل يُعرض في معرض تقني ثم يختفي. شركة Xpeng الصينية تقول إنّها بدأت فعلاً بالإنتاج الضخم لروبوتها الإنساني IRON وتدّعي أنّه أوّل روبوت من نوعه يمشي مستقلاً خارج خطّ الإنتاج دون تدخّل بشري. ادّعاء كبير، يستحقّ التمحيص.
ماذا نعرف عن IRON تقنياً؟
يبلغ طول الروبوت 173 سم ويزن 65 كيلوغراماً، ويتحرّك بسرعة تصل إلى متريْن في الثانية. الأرقام الأكثر إثارةً تخصّ درجات الحرية: 82 درجة في مجمل الجسم، منها 22 درجة في كلّ يد وهو ما يُتيح نظرياً حركاتٍ دقيقة تقترب من حركة اليد البشرية. الروبوت مغطّى بجلدٍ قماشي، ومتاح بأشكال جسدية وجنسية مختلفة، وهو تفصيلٌ لافت يُشير إلى أنّ الشركة تفكّر في قبول المستخدم النهائي، لا في المواصفات التقنية فحسب.
على صعيد الذكاء الاصطناعي، يعمل IRON بثلاثة شرائح Turing تُنجز معاً 2,250 تريليون عملية في الثانية. والأهمّ أنّه يُشغّل نماذج ذكاء اصطناعي مكافئة لنموذج Llama 3.2 من Meta محلياً، دون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت. هذا يعني أنّ الروبوت قادرٌ على التخطيط والتنقّل وتجنّب العقبات باستقلالية كاملة، بما في ذلك الذهاب إلى محطّة الشحن وتوصيل نفسه حين ينخفض مستوى البطارية.
تعتمد Xpeng ثلاثة أُطر للذكاء الاصطناعي: إطار الرؤية-اللغة-الفعل (VLA)، وإطار الرؤية-اللغة (VLM)، وإطار الرؤية-اللغة-المهمة/التفكير (VLT). والأهمّ من التسميات أنّ الشركة تستخدم نفس «النموذج العالمي» الذي تطوّره لسياراتها الكهربائية وسياراتها الطائرة التجريبية وهو رهانٌ على أنّ الذكاء المكتسب في بيئةٍ يُفيد في بيئةٍ أخرى.
أين يقف IRON بين المنافسين؟
السباق محتدم. شركة Figure AI الأمريكية عرضت إنتاجاً ضخماً لروبوتها Figure 03 منذ مايو 2024. الشركة الصينية AGIBOT وصلت إلى 15,000 وحدة منتجة بحلول يونيو من العام نفسه. أما Tesla وروبوتها Optimus، فالقصة مختلفة: تأجيلات متكرّرة منذ 2022 لا تزال تُلقي بظلالها على جدول الإنتاج.
تدّعي Xpeng أنّ IRON هو أوّل روبوت إنساني «متعدّد الأغراض عالي المستوى» يدخل الإنتاج الضخم وهو وصفٌ تسويقي بامتياز، لكنّه يعكس في الوقت نفسه الفجوة الحقيقية في هذا السوق: معظم الروبوتات الإنسانية الموجودة مُبرمجة لمهامٍ محدّدة، ولا تتعامل جيداً مع البيئات الفوضوية غير المنظّمة.
خطّة الانتشار: الصبر حتى 2027
لن يصل IRON إلى يديك قريباً. الخطّة الحالية تقضي بنشره أوّلاً في صالات عرض Xpeng وحرمها الجامعي، قبل أن تبدأ الشحنات الخارجية عام 2027 وستستهدف في البداية عملاءً تجاريين في الصين لأدوارٍ كخدمة العملاء والجولات الإرشادية.
قال He Xiaopeng، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ Xpeng: «نهدف إلى بناء نوعٍ جديد من الروبوتات بقدرات تعميم كاملة يمكنها أن تصبح فعلاً جزءاً من الحياة اليومية، وتخلق حياةً أفضل للناس، ولتصبح في نهاية المطاف رفيقاً في حياتهم».
الكلام طموح، وهو النوع من الكلام الذي اعتدنا سماعه من وادي السيليكون قبل أن نسمعه من شنغهاي. لكنّ الفارق هذه المرة أنّ الإنتاج الضخم بدأ فعلاً وأنّ المنافسة الصينية في مجال الروبوتات الإنسانية باتت تضغط بجدّية على المشهد العالمي. السؤال الحقيقي ليس إن كان IRON سيعمل في المختبر، بل إن كان سيصمد في مواجهة الفوضى الحقيقية لبيئات العمل اليومية — وهذا لن يتّضح إلا بعد أن يخرج من صالات العرض إلى العالم.
أخبار ذات صلة

استعد ذكريات أول رحلة مدارية لمركبة ستارشيب (Starship)

هل GPT-6 Astra فعلاً ذكاء عام؟ OpenAI تؤكد دخولنا العصر الجديد

إطلاق ستارشيب من فلوريدا: SpaceX تستعدّ للمحاولة الأولى من منصّة 39A
