وورلد برس عربي logo

عودة فيلم كادي الأسترالي بصورته الأصلية المرممة

فيلم Caddie يعيد سرد قصة امرأة تكافح من أجل الاستقلال وسط تحديات الحياة والطبقة العاملة في سيدني. نسخة مرممة بدقة 4K تعيد إحياء هذا العمل الكلاسيكي الأسترالي وتفتح أبواب عرضه دولياً عبر وورلد برس عربي.

امرأة ترتدي قبعة وزينة لؤلؤية تنظر بحذر في مشهد من فيلم "Caddie" الأسترالي الكلاسيكي المعاد ترميمه لعام 1976.
بإذن من الهيئة الوطنية للأرشيف السينمائي
التصنيف:تسلية
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في مشهدٍ من فيلمٍ عمره نصف قرن، تقف امرأة خلف حانةٍ مزدحمة في سيدني عام 1925، تخدم الزبائن بيدين تعرفان التعب، بينما طفلاها الصغيران ينتظرانها في مكانٍ آخر دون معيل. هذا هو الكادر الذي افتتح به المخرج الأسترالي دونالد كرومبي (Donald Crombie) فيلمه «Caddie»، وهو الكادر نفسه الذي يعود اليوم إلى الواجهة، بعد ترميمٍ جديد وصفقة توزيعٍ عالمية تعيد الفيلم إلى صالات العرض وأسواق صناعة السينما الدولية.

أعلنت شركة Potential Films الأسترالية المستقلة للتوزيع عن حصولها على الحقوق العالمية لفيلم «Caddie»، بالتزامن مع نسخةٍ مرمّمة أنجزها الأرشيف الوطني الأسترالي للأفلام والصوت (NFSA)، في مناسبةٍ تصادف الذكرى الخمسين لإصدار الفيلم. ويُعرض الفيلم حالياً ضمن فعاليات مهرجان لوميير (Lumière) في مدينة ليون الفرنسية، حيث يُقدَّم لمشتري الصناعة ضمن السوق الدولية للأفلام الكلاسيكية (MIFC)، في إطار برنامج Re>Birth الذي يضمّ خمسة أعمالٍ مرمّمة اختيرت هذا العام لتحمل علامة Lumière Classics.

حكاية امرأةٍ لا تملك إلا نفسها

يروي الفيلم، المبني على قصةٍ حقيقية، حكاية ربّة منزلٍ قد هجرها زوجها، تجد نفسها وحيدةً مع طفلين صغيرين ولا وسيلة لإعالتهما. تؤدي الممثلة هيلين مورس (Helen Morse) دور كادي، المرأة التي تضطر للعمل خلف حانةٍ مزدحمة، فتتقاطع حياتها مع صداقاتٍ وشخصياتٍ محلية وعلاقات عاطفية، في مواجهة عداءٍ اجتماعي واضح تجاه النساء اللواتي يعشن بمفردهن. يصف بيان Potential Films الفيلم بأنه «صورة تتمحور حول المرأة عن البقاء والاستقلالية في الطبقة العاملة»، مضيفاً أنه، «لكونه مبنياً على قصةٍ حقيقية، يمثّل نموذجاً مبكراً للتيارات النسوية التي جرت في السينما الأسترالية الجديدة قبل أن تتشكّل تلك اللغة بشكلٍ كامل ويختصر في جوهره إحياء السينما الأسترالية في سبعينيات القرن الماضي».

لم يكن استقبال الفيلم عند إصداره عام 1976 عابراً؛ فقد حطّم أرقام شباك التذاكر المحلية في أستراليا، ومنح هيلين مورس جائزة أفضل ممثلة من المعهد الأسترالي للأفلام، إضافةً إلى جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان سان سيباستيان، حيث فازت مورس أيضاً بجائزة أفضل ممثلة هناك. وقد أنتج الفيلم أنتوني باكلي، الذي كان هذا العمل باكورة إنتاجه السينمائي، قبل أن يصبح لاحقاً أحد الأسماء المحورية في إحياء السينما الأسترالية خلال السبعينيات، ومدافعاً بارزاً عن حفظ التراث السينمائي. يُنظر إلى «Caddie» اليوم كعلامةٍ فارقة في موجة السينما الأسترالية الجديدة.

امرأة تعمل خلف حانة في سيدني عام 1925، تعكس مشهدًا من فيلم "Caddie" الذي يسلط الضوء على استقلالية المرأة في الطبقة العاملة.
Loading image...
بإذن من مهرجان لوميار

ضوءٌ وحبيبات فيلمٍ عادت كما كانت

أنجز الأرشيف الوطني الأسترالي للأفلام والصوت ترميماً بدقة 4K اعتماداً على مسحٍ للنيغاتيف الأصلي مقاس 35 ملم، تحت إشراف مدير التصوير الأصلي للفيلم، بيتر جيمس (Peter James)، الذي أشرف شخصياً على عملية إعادة بناء الصورة. وتصف ملاحظات الترميم الصادرة عن الأرشيف النتيجة بأنها تنجح في أن «تلتقط الألوان الرائعة وحبيبات الفيلم والضوء والملمس الخاص بفيلم عام 1976». أما تارا مارينوفسكي، رئيسة قسم التنسيق والعلاقات الإبداعية في الأرشيف، فتصف الفيلم بأنه «رسالة حبٍّ ساحرة إلى سيدني وماضيها الطبقي العامل، يأخذ (Caddie) الجمهور في رحلةٍ عاطفية عبر دفئه ومرونته وصدقه الذي لا يتراجع».

هذا النوع من العمل التقني، الذي يبدو بعيداً عن الكاميرا نفسها، هو ما يسمح لفيلمٍ عمره نصف قرن بأن يُعرض اليوم بالدقة التي أراد لها مدير تصويره أن تُرى، دون أن تضيع تفاصيل الضوء التي صُوّرت بها حانة سيدني في عشرينيات القرن الماضي.

من ليون إلى شاشات أستراليا ونيوزيلندا

يمثّل برنامج Re>Birth، الذي يُعرض الفيلم ضمنه، منصّةً تربط أصحاب حقوق الأفلام الكلاسيكية بالمشترين والموزعين ومبرمجي المهرجانات ووكلاء المبيعات ومختبرات الأفلام ودور النشر، بهدف خلق قنواتٍ جديدة للاستغلال التجاري لهذه الأعمال. وتخطط Potential Films، التي تملك تاريخاً طويلاً في توزيع الأفلام الكلاسيكية المرمّمة في أستراليا ونيوزيلندا، لإطلاق «Caddie» في صالات العرض بالبلدين قريباً، في حين يبقى باب التوزيع مفتوحاً على احتمالاتٍ أوسع. يقول نيك لي، ممثل الشركة: «نستكشف حالياً مجموعةً من فرص التوزيع الأوسع، بما في ذلك التلفزيون والبث الرقمي، وسيُعلَن عن مزيدٍ من التفاصيل لاحقاً».

ويحمل هذا الاستحواذ دلالةً إضافية بالنسبة إلى Potential Films نفسها: فـ«Caddie» هو أول عملٍ كلاسيكيٍّ مرمّم تمثّله الشركة تحديداً لأغراض المبيعات الدولية، في خطوةٍ تضيفه إلى كتالوجٍ يضمّ أعمالاً مثل «Citizen Kane» و«King Kong» و«The Battle of Algiers» و«Le Cercle Rouge» ومجموعة Buster Keaton، إلى جانب إصداراتٍ حديثة وقادمة مثل «Calle Málaga» و«All of a Sudden» و«Bon Voyage, Marie» و«The Party’s Over!».

يبقى السؤال الذي يطرحه مصير «Caddie» أوسع من فيلمٍ واحد: كم من هذه الحكايات البصرية التي صوّرت نساءً حقيقيات في لحظاتٍ هشّة من تاريخهنّ ما تزال تنتظر من يعيد لها الضوء الذي وُلدت به، قبل أن تفقد التفاصيل التي لا تُروى مرتين؟

أخبار ذات صلة

Loading...
جيسي ترومبيز، مخرج فنزويلي، في صورة بورتريه ملونة تعكس تجربته في صناعة فيلم وثائقي عن الحياة اليومية والسياسة في فنزويلا.

ثلاث بيوت: كيف يوثّق الفن الأفارقة والسكّان الأصليّين على هامش فنزويلا

في فيلم "ثلاثة بيوت" يحكي جيسي ترومبيز قصة فنزويلا من زوايا غير مألوفة، حيث تتحول المخاوف العائلية إلى سرد فني عميق. اكتشف تفاصيل هذا العمل السينمائي الفريد واستكشف واقع مرا كايبو من الداخل. اقرأ المزيد الآن!
تسلية
Loading...
سوسن عابس، الممثلة الفرنسية، في صورة مقربة تظهر ملامحها الهادئة مع خلفية أرجوانية، بطلة مسلسل "Sleepless Nights" التجسسي الجديد.

مصورة 'حكاية أَمَة' تُخرج فيلم الإثارة الباريسي 'ليالٍ بلا نوم' .

في قلب باريس المضيء، تكشف "Sleepless Nights" قصة سيلين التي تواجه مؤامرة إرهابية مستخدمة مهاراتها في الإغواء والتجسس. اكتشف أسرار المدينة مع هذا الثريلر المثير ولا تفوت متابعة الأحداث المشوقة!
تسلية
Loading...
شعار IndieWire مع جائزة اختيار النقاد، يعكس تقييمًا إيجابيًا لمسلسل قانوني جديد يتناول قضايا شركات التقنية في وادي السيليكون.

تقييم «كوبرتينو»: درامة قانونية حادّة تفكّك أخلاقيات التكنولوجيا المعاصرة

في مسلسل Cupertino، يكشف محاميان مطرودان أسرار شركات التقنية الكبرى في وادي السيليكون، وسط قضايا تلامس قلق المجتمع من الذكاء الاصطناعي والمراقبة. اكتشف القصة كاملة الآن ولا تفوت التشويق!
تسلية
Loading...
امرأة شابة ترفع قطعة قماش ملطخة بالدماء في مشهد قاتم يعكس رعب الحرب وأجواء فيلم "Krux" الألماني-البولندي.

تقييم «Krux»: صورة قاسية لحياة القرية الألمانية في أفق الحرب العالمية الثانية

في "Krux" تتجسد قصة نهاية الحرب العالمية الثانية في قرية ألمانية محكومة بالخوف والدعاية النازية المستمرة، حيث يصور الفيلم الصراع بين الهلاك والأمل بأسلوب سينمائي قاتم وجميل. اكتشف القصة الكاملة الآن.
تسلية
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية