مارينيت وكات نوار يتحولان إلى تمثيل حي في باريس
مارينيت وأدريان يتحولان إلى ليدي باغ وكات نوار في أول تمثيل حي لسلسلة Miraculous الشهيرة. العمل الجديد يستهدف جمهوراً أكبر ويقدم قصة عاطفية عميقة تجمع بين البطولة والحب في عالم ساحر. اكتشفوا التفاصيل عبر وورلد برس عربي.

في باريس، حين يسدل الليل ستاره على المدينة، تتحوّل مراهقة خجولة تحمل اسم مارينيت إلى "ليدي باغ"، وزميلها في الصف أدريان إلى "كات نوار". يقاتلان جنباً إلى جنب فوق الأسطح، كلٌّ منهما يجهل من يختبئ خلف قناع الآخر. هذه الثنائية بين الوجه والقناع، بين من نحن ومن نسمح للآخرين برؤيته، هي ما جعل من "Miraculous: Tales of Ladybug & Cat Noir" أكثر من مجرد مسلسل كرتوني موجّه للأطفال منذ انطلاقه على الشاشات الفرنسية عام 2015. اليوم، تستعدّ هذه الحكاية لتُروى بلغة جديدة تماماً: التمثيل الحيّ.
أعلنت شركتا See-Saw Films وMiraculous Corp، وكلتاهما تتبعان مجموعة Mediawan الإعلامية الدولية، عن إنتاج مشترك لأول نسخة تمثيل حيّ تلفزيونية من السلسلة الشهيرة. الكاتبة إيمي هوي (Emme Hoy) هي من ستتولّى مهمة التكييف الدرامي، وستعمل أيضاً كمنتجة تنفيذية للمشروع. والهدف، بحسب القائمين عليه، ليس إرضاء الجمهور الحالي من المعجبين الصغار فحسب، بل الوصول إلى ما وصفوه بـ"جمهور واسع وأكبر سناً" يكتشف عالم مارينيت وأدريان للمرة الأولى.
من يقف خلف الكاميرا؟
يضمّ فريق الإنتاج التنفيذي عن See-Saw Films كلاً من ماريا نيكلسون، وإيان كانينغ، وإميل شيرمان، وسيمون جيليس، وبن إيرفينغ، إلى جانب إيمي هوي نفسها. أما نيكي إيرنشو فستشغل منصب المنتجة المشاركة عن الشركة ذاتها. وتتولّى Mediawan Rights مهمة التوزيع والمبيعات العالمية للعمل الجديد. وقد جرى التفاوض على الصفقة من جانب See-Saw Films عبر سيمون جيليس وإميليا برايور، بينما مثّل Miraculous Corp في المفاوضات كلٌّ من آندي يتمان وأناستازيا سيبولكر.
تصف ماريا نيكلسون، المنتجة التنفيذية في See-Saw Films، جوهر المشروع بقولها: "كانت 'Miraculous' دائماً، في عمقها، حكاية عن المسافة بين من نحن ومن نسمح للناس برؤيته. التمثيل الحيّ يمنحنا المساحة لنشعر بذلك حقاً أن نتركه يتنفّس، وأن نتركه يُؤلم." وتضيف: "نسعى لبناء عملٍ يجمع بين الحميمية العاطفية لقصة حبّ كبرى واتساع قصة بطولة خارقة حقيقية الحجم. أعتقد أن الجمهور سيقع في حبّ هذه الشخصيات من جديد."
ومن جانبه، يرى هيث كيني، رئيس المحتوى في Miraculous Corp، أن هذه الخطوة تمثّل "محطة فاصلة في مسيرة السلسلة"، موضحاً: "لأكثر من عقد، تواصلت 'Miraculous' مع جمهورها حول العالم عبر شخصيات وقصص تُلهم وتُسلّي وتترك أثراً عاطفياً عبر الأجيال." ويضيف: "للمرة الأولى، نأخذ قصة مارينيت وأدريان إلى التمثيل الحيّ، في صيغة جريئة صُمّمت لملايين المعجبين الذين كبروا معهما، وللجمهور الذي يكتشف هذا العالم الاستثنائي للمرة الأولى." ويصف كيني See-Saw Films بأنها "شريك إبداعي مثالي" قادر على "صنع قصص طموحة وناضجة عاطفياً وذات جاذبية عالمية حقيقية."
أما إليزابيث دارفيو، رئيسة المحتوى في مجموعة Mediawan والرئيسة التنفيذية لـMediawan Pictures، فتنظر إلى الاتفاق من زاوية أوسع: "يُجسّد هذا المشروع قوة نموذج الاستوديو الدولي لدى Mediawan: قدرته على الجمع بين مواهب إبداعية مرموقة وخبرة إنتاجية رائدة وطموح مشترك خلف واحدة من أكثر السلاسل الكرتونية شعبية في العالم." وتضيف: "الشراكة بين See-Saw Films وMiraculous Corp تجمع بين الخبرات المتكاملة لشركتين تابعتين لـMediawan، لتفتح فصلاً جديداً لـ'Miraculous' وتوسّع هذا الامتياز الأيقوني عالمياً."
حكاية الطالبَين اللذين لا يعرفان بعضهما
يدور العمل في باريس، حول زميلَي صفّ: مارينيت، الفتاة المجتهدة الطيبة التي تحمل عيوبها كأي إنسان، لكنها تعيش تحت وطأة قناعة داخلية بأن عليها أن تكون كاملة لتستحق الحب. وأدريان، الفتى الساحر الذي لم يُسمح له يوماً باختيار مسار حياته الخاصة. بالنهار هما طالبان عاديان، وبالليل يتحوّلان إلى "ليدي باغ" و"كات نوار"، يقاتلان معاً دون أن يعرف أحدهما هوية الآخر. السلسلة الأصلية من إبداع توما أستروك وجيريمي زاغ وناتانييل برون.
هذا التفصيل الدرامي المسافة بين الهوية الحقيقية والقناع العلني هو ما يمنح القصة، حتى في نسختها الكرتونية، عمقاً تجاوز الفئة العمرية التي صُمّمت لها أصلاً. وهو السبب الذي يجعل الانتقال إلى التمثيل الحيّ مغامرة منطقية أكثر منها مجازفة تسويقية: فالصراع بين الذات المُعلنة والذات المخفية يصلح لجمهور المراهقين كما يصلح للبالغين.
أرقامٌ تفسّر لماذا تُراهن Mediawan على هذا التحول
السلسلة الكرتونية، التي تدخل حالياً موسمها السادس، لا تزال في أوج قوتها الجماهيرية: فقد تصدّرت مؤخراً تصنيف شركة Parrot Analytics بين أكثر من 850 عنواناً موجّهاً لجمهور سنّ المدرسة حول العالم. ومن المقرر أن يُطلق الموسم السابع في أواخر عام 2026. يوزّع العمل في أكثر من 150 دولة عبر Mediawan Kids & Family، ويُعرض على منصات Disney Channel وDisney+ وNetflix وGlobo وTF1.
أما على يوتيوب، فتملك السلسلة قاعدة جماهيرية ضخمة: 54 مليون مشترك، وأكثر من 55 مليار مشاهدة تراكمية، بمعدّل 900 مليون مشاهدة شهرياً. ويمتدّ الامتياز إلى ما هو أبعد من الشاشة: منتجات استهلاكية، ألعاب فيديو، حملات ترويجية، وتجارب حيّة. صدر فيلم منفصل من السلسلة عام 2023، كما قُدّم مسرحية موسيقية ونسخة مانغا من القصة. وفي وقت سابق من هذا العام، أُعلن عن عرض مسرحي حيّ جديد، من المقرر أن ينطلق عالمياً عام 2027.
كاتبة جاءت من عوالم درامية متعددة
لم تُختر إيمي هوي عشوائياً لتولّي هذه المهمة. فقد عملت كاتبة ومنتجة منفّذة مشاركة في الموسم الثاني من مسلسل "Sweetpea" الذي أنتجته See-Saw لصالح Sky وStarz، وكتبت عدة حلقات من مسلسل التجسّس المرتقب "Honey" لصالح هيئة الإذاعة البريطانية BBC. ومن أعمالها أيضاً مسلسل الفانتازيا التاريخية "Renegade Nell" على منصة Disney+، والدراما الغامضة "He Had It Coming" لمنصة Stan الأسترالية. وفي عام 2022، افتُتح تكييفها المسرحي لرواية "The Tenant of Wildfell Hall" للكاتبة آن برونتي على مسرح Rosyln Packer Theatre. تمثّلها وكالتا Independent Talent Group عبر باتريك تشايلد، وHLA عبر ناتالي ستيوارت.
أما See-Saw Films، الحائزة جوائز أوسكار وإيمي، فتخوض حالياً مرحلة نشاط لافتة في جدول أعمالها: مسلسلها الحائز على جوائز "Slow Horses" يُعرض موسمه السادس حالياً على Apple TV، وتم بالفعل التجديد لموسمين سابع وثامن. كما يُنتظر صدور فيلمها "Tenzing" لصالح Apple لاحقاً هذا الشهر. وتعمل الشركة أيضاً على تطوير سلسلة أفلام تمثيل حيّ مقتبسة من رواية "The Neverending Story" للكاتب الألماني ميخائيل إنده.
أما Miraculous Corp، الشريك الآخر في الصفقة، فهي مشروع مشترك تأسس عام 2024 بين Mediawan وZag Entertainment، الشركة التي أسّسها جيريمي زاغ، أحد مبدعي السلسلة الأصلية.
بين موسم سابع يُنتظر أواخر 2026، وعرض مسرحي عالمي مقرّر عام 2027، وتجربة تمثيل حيّ لم تتكشّف تفاصيلها الإنتاجية بعد، يبدو أن امتياز "Miraculous" يراهن على أن يظل قادراً على أن يعني شيئاً مختلفاً لكل جيل يكتشفه طفلاً يتابعه على يوتيوب، أو مراهقاً يبحث في قصة مارينيت وأدريان عن انعكاس لسؤاله الخاص: كم من أنفسنا نُخفي خلف القناع الذي نرتديه كل يوم؟
أخبار ذات صلة

بلومهاوس وأتوميك مونستر توقعان اتفاقية إنتاج أفلام قصيرة مع صانعة الرعب هيدي وونج

ثلاث بيوت: كيف يوثّق الفن الأفارقة والسكّان الأصليّين على هامش فنزويلا

ميريل ستريب ترفع الستار عن «My Undesirable Friends»: من المشاهدة العابرة إلى الإنتاج التنفيذي
