وورلد برس عربي logo

سينما فرنسية تتألق في مهرجان لوس أنجلوس الكبير

مهرجان الفيلم الفرنسي الأمريكي في لوس أنجلوس يحتفي بثلاثين عاماً من السينما الفرنسية بعرض 60 فيلماً ومسلسلاً بينها خمسة مرشحين للأوسكار بأعمال مشتركة تجمع باريس وهوليوود ويكشف عن وجوه وأفلام جديدة تستحق المتابعة على وورلد برس عربي.

نجوم السينما الفرنسية إيزابيل أوبير، وماريون كوتيار، وليا سيدو في مهرجان الفيلم الفرنسي الأمريكي بلوس أنجلوس 2023.
غيتي
التصنيف:تسلية
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في صالة «Directors Guild of America» بلوس أنجلوس، حيث اعتاد صنّاع السينما الأمريكيون أن يحتفوا بأفلامهم، ستُعرض هذا الخريف ستون نافذة أخرى على السينما الفرنسية. لا شيء في المشهد يوحي بأنّ هذا المهرجان بلغ عامه الثلاثين؛ فالقاعة نفسها، والضيوف أنفسهم تقريباً، لكنّ القائمة هذا العام تحمل وزناً إضافياً: خمسة من أفلامها مرشّحة لتمثيل بلدانها في سباق الأوسكار للفيلم الدولي، وهو ما يمنح الدورة الثلاثين لـ«مهرجان الفيلم الفرنسي الأمريكي» (TAFFF) طابعاً يتجاوز الاحتفال بالذكرى إلى الدخول الفعلي في موسم الجوائز.

تنطلق فعاليات المهرجان من 3 إلى 8 نوفمبر في مجمّع صالات «Directors Guild of America» بلوس أنجلوس، وتضمّ 60 فيلماً ومسلسلاً فرنسياً: 31 فيلماً روائياً طويلاً، و11 مسلسلاً، وأربعة أفلام وثائقية، و14 فيلماً قصيراً. من بين هذه الأعمال، يتنافس 58 عملاً على جوائز المهرجان، فيما يأتي نحو نصف البرنامج مباشرة من مهرجانات كان، وفينيسيا، وبرلين، ولوكارنو، وتورونتو لهذا العام. تسعة عشر عنواناً ستُعرض في لوس أنجلوس قبل أن تصل إلى الصالات الفرنسية نفسها.

خمسة ترشيحات تحمل اسم فرنسا من دون أن تكون فرنسية وحدها

اللافت في هذه الدورة أنّ خمسة من الأفلام التي تمثّل بلدانها في سباق الأوسكار للفيلم الدولي هي، في جوهرها، إنتاجات فرنسية مشتركة. فيلم «Minotaur» لأندريه زفياغينتسيف، الحائز جائزة لجنة التحكيم الكبرى في كان، هو الترشيح الرسمي لفرنسا نفسها. أمّا اليابان فتُمثَّل بفيلم «All of a Sudden» لريوسوكي هاماغوتشي، وبلجيكا بفيلم «Coward» للوكاس دونت، ورومانيا بفيلم «Fjord» لكريستيان مونجيو الحائز السعفة الذهبية، والمغرب بفيلم «Strawberries» لليلى مراكشي. خمس دول، خمس لغات سينمائية مختلفة، يجمعها خيط إنتاجي واحد يمرّ عبر باريس قبل أن يصل إلى هوليوود.

وإلى جانب هذه الترشيحات، يحمل برنامج الدورة حضوراً بارزاً لفيلم «De Gaulle» لأنطونان بودري، وهو عمل سيرة ذاتية من جزأين يجسّد فيه سيمون أبكاريان شخصية الجنرال الفرنسي. الفيلم، رغم طوله وموضوعه التاريخي الثقيل، حقّق أداءً قوياً في شباك التذاكر الفرنسي، وكان ضمن القائمة المختصرة لتمثيل فرنسا في سباق الأوسكار قبل أن يُختار «Minotaur» بدلاً منه. سيحظى الفيلم بعرضه الأمريكي الأول خلال المهرجان، على أن يكون بودري وأبكاريان حاضرَين في 7 نوفمبر لعرض ماراثوني يجمع جزأي الفيلم متتاليَين، تمهيداً لطرحه في الصالات الأمريكية عبر شركة Samuel Goldwyn Films.

وجوه مألوفة، وأفلام لم تُعرض بعد حتى في فرنسا

يحفل البرنامج بأسماء تُشكّل، في الذاكرة السينمائية العربية والعالمية، مرادفاً للسينما الفرنسية نفسها. إيزابيل أوبير تتصدّر الكوميديا الجديدة «All About Corinne» لمارك فيتوسي، في عرضها الأمريكي الأول. ماريون كوتيار تحضر مرّتين: في الثريلر النفسي «Karma» لغيّوم كانيه، الذي عُرض للمرة الأولى في كان وسيحظى الآن بعرضه الأول في أمريكا الشمالية، وفي فيلم «Roma Elastica» لبرتران ماندّيكو إلى جانب نويمي مرلان. ليا سيدو تظهر في «Gentle Monster» لماري كروتسر. أمّا فيلم «A Good Little Soldier» لستيفان بريزيه، الحائز جائزة أفضل سيناريو في فينيسيا، فسيحظى بعرضه الأول على الساحل الغربي للولايات المتحدة.

ومن بين العناوين التي ستُعرض في لوس أنجلوس قبل وصولها إلى الصالات الفرنسية، يبرز فيلم «Jupiter»، أول عمل إخراجي طويل لألكسندر سميا. وتضمّ قائمة خريجي كان أيضاً فيلم الافتتاح «The Electric Kiss» لبيير سالفادوري، وفيلم «A Woman’s Life» لشارلين بورجوا-تاكيه.

أمّا برنامج الرسوم المتحركة فيفتتح الدورة بفيلم «In Waves» لمخرجته فونغ ماي نغوين، المعروض بالشراكة مع Netflix، إلى جانب فيلم «Iron Boy» للويس كليشي الذي توزّعه Sony Pictures Classics، وفيلم «Blaise» لديميتري بلانشون وجان-بول جين.

وتختتم الدورة بفيلم «The American Dream» لأنتوني مارسيانو، بطولة جان-باسكال زادي ورافائيل كينار، وهو عمل كوميدي-درامي مستوحى من قصّة وكيلَي لاعبي كرة السلة الفرنسيَّين بونا نداي وجيريمي مجانا، اللذين عملا مع نجوم مثل فيكتور وامبانياما ورودي غوبير ونيكولا باتوم. وتحضر الكوميديا أيضاً عبر فيلم «Just an Illusion» لإريك تولدانو وأوليفييه ناكاش، صنّاع فيلم «The Intouchables»، بطولة كاميّ كوتان، وفيلم «The Better Me» لنيكولا شارلت وبرونو لافان، الذي يؤدّي فيه لوران لافيت دوراً مزدوجاً.

ثلاثون عاماً من جسرٍ بين باريس وهوليوود

لم يبدأ هذا المهرجان كمنصّة جوائز، بل كجسر. أسّسه «Franco-American Cultural Fund» عام 1997 لربط الصناعة السينمائية الفرنسية بهوليوود، ويقول الصندوق إنّ أكثر من 1,200 فيلم ومسلسل فرنسي عُرضت في لوس أنجلوس منذ ذلك الحين. ومنذ 2004، يتولّى فرانسوا تروفار مهمّة المنتج التنفيذي وبرمجة المهرجان، وهو الذي يصف المسيرة بقوله: «لثلاثين عاماً، رسّخ مهرجان الفيلم الفرنسي الأمريكي مكانته كمنصّة دولية رائدة لا يمكن تفويتها على الساحة العالمية للترويج للأفلام والمسلسلات الفرنسية».

يقول تروفار إنّ المهرجان يتابع صنّاع الأفلام منذ أعمالهم القصيرة الأولى وحتى وصولهم إلى الاعتراف في موسم الجوائز، وإنّه أطلق مسابقة خاصة بالمسلسلات إلى جانب برنامج الأفلام، مع التزام واضح بدعم المخرجات. ويعمل المهرجان أيضاً على مدار العام مع الموزّعين الأمريكيين لدعم الطرح التجاري للأفلام الفرنسية في الصالات.

أمّا تايلور هاكفورد، الرئيس السابق لـ«Directors Guild of America» وعضو مجلس إدارة الصندوق، فيصف المهرجان بأنّه ثاني أقدم مهرجان سينمائي في مدينة الملائكة: «هذا العام، ستكون هناك تشكيلة ووفد مذهلان آخران للاحتفال بالذكرى الثلاثين في صالة Directors Guild of America، ما يجعل TAFFF ثاني أقدم مهرجان سينمائي في مدينة الملائكة». ويضيف تروفار، متحدّثاً عن جمهور يضمّ هذا العام ضيوفاً من نقابات DGA وWGA وSAG-AFTRA: «إنّه لشرفٌ وامتياز حقيقيان أن نرى كلّ جهودنا تؤتي ثمارها، وأن نُقدّم للجمهور الأمريكي تشكيلة حصرية ومتنوّعة في قلب موسم الجوائز».

وقد انتقل المهرجان من الربيع إلى عمق موسم جوائز الخريف، وهو تحوّل يفسّر لماذا بات بإمكانه هذا العام أن يستقطب تسعة عشر فيلماً عُرضت للمرة الأولى على «كروازيت» كان، من بينها «Minotaur» و«De Gaulle» و«All of a Sudden» و«Coward» و«Fjord» و«In Waves» و«Iron Boy» و«Strawberries».

ما الذي يبقى إنسانياً حين تزحف الآلة؟

لكنّ المديرة المساعدة للمهرجان، أنوشكا فان ريل، تقترح قراءة أعمق لهذه التشكيلة، تتجاوز الجغرافيا والجوائز إلى سؤال مشترك يربط الأفلام ببعضها. تصف اختياراتها بأنها «سينما مقاومة»، حيث تحضر شخصيات تواجه أنظمة الشركات، وحشود الإنترنت الغاضبة، والاستغلال في بيئات العمل. وتقول فان ريل: «بين من يقاومون ومن يهتمّون، تعود التشكيلة إلى سؤال واحد: في زمنٍ يغدو فيه الذكاء اصطناعياً، ماذا يبقى إنسانياً؟». وتضيف: «هذه الأفلام تجيب بالأشياء التي لم تتعلّمها أيّ آلة بعد: أن ترفض، وأن تهتمّ».

ستُختتم الدورة الثلاثون في 8 نوفمبر بحفل توزيع الجوائز في صالة «Directors Guild of America» نفسها التي استُقبلت فيها. وبين «Minotaur» الذي يحمل اسم فرنسا رسمياً، والأفلام الأربعة الأخرى التي تحمل بصمتها الإنتاجية من دون أن ترفع علمها، يبدو أنّ السؤال الذي يطرحه المهرجان هذا العام ليس فقط عمّن سيفوز بترشيح الأوسكار، بل عن طبيعة السينما الفرنسية نفسها في زمنٍ لم تعد فيه الحدود الإنتاجية تتطابق مع حدود الهوية.

أخبار ذات صلة

Loading...
امرأة شابة ترفع قطعة قماش ملطخة بالدماء في مشهد قاتم يعكس رعب الحرب وأجواء فيلم "Krux" الألماني-البولندي.

تقييم «Krux»: صورة قاسية لحياة القرية الألمانية في أفق الحرب العالمية الثانية

في "Krux" تتجسد قصة نهاية الحرب العالمية الثانية في قرية ألمانية محكومة بالخوف والدعاية النازية المستمرة، حيث يصور الفيلم الصراع بين الهلاك والأمل بأسلوب سينمائي قاتم وجميل. اكتشف القصة الكاملة الآن.
تسلية
Loading...
مخرج والتر ساليس يرفع جائزة الأوسكار لفيلم "I'm Still Here" الذي منح البرازيل أول فوز تاريخي في مهرجان الأوسكار 2025.

السينما البرازيلية في مهبّ الريح: شاهدة على الانتخابات من مهرجان ريو السينمائي

تُبرز السينما البرازيلية قوة دبلوماسية حاسمة بدعم لولا الذي أعاد الحياة لصناعة الأفلام بعد سنوات من التراجع. اكتشف كيف شكلت السياسة مستقبل الفن المحلي والعالمي، وكن جزءاً من القصة.
تسلية
Loading...
آندرو غارفيلد في دور سام ألتمان يبتسم بخفة في مشهد ليلي من فيلم "Artificial" الذي يعرض أزمة إدارة OpenAI وتطور الذكاء الاصطناعي.

أندرو جارفيلد قد يفوز بالأوسكار عن دوره كسام ألتمان في "Artificial"

في فيلم Artificial، يكشف آندرو غارفيلد الوجه الخفي لسام ألتمان وسط أزمة OpenAI والذكاء الاصطناعي المتسارع. اكتشف كيف تحولت السلطة إلى صراع نفسي مشوق، لا تفوت التفاصيل!
تسلية
Loading...
مقدمة حفل جوائز الإيمي مع راقصة محمولة وسط مجموعة من الراقصين يرتدون بدلات رسمية وأقنعة تلفزيونية، في أجواء احتفالية بإضاءة ذهبية.

جوائز إيمي تنتقل للبث المباشر: Amazon Prime Video تحتضن الحفل لـ 6 سنوات

تستعد جوائز الإيمي للانطلاق على Amazon Prime Video في 2027، مع بث مباشر مجاني لأكثر من 200 دولة، ما يغيّر تجربة المشاهدة التقليدية جذرياً. اكتشف كيف سيعيد هذا التحول صياغة مستقبل الترفيه العالمي. تابع التفاصيل الآن!
تسلية
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية